Skip to Content

أسعار النفط تهبط متأثرة بارتفاع المخزونات الأميركية

Closed
by July 19, 2017 General

سنغافورة- تراجعت أسعار النفط أمس، مع تجدد المخاوف من تخمة المعروض العالمي من الوقود بعد زيادة مخزونات الخام الأميركية واستمرار ارتفاع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 21 سنتا أو %0.4  إلى 48.63 دولار للبرميل.
ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتا أو 0.4 % إلى 46.20 دولارا للبرميل.
ومنذ بداية العام، انخفضت أسعار الخام بنحو 15 %، مما يجعل النفط أحد أسوأ السلع الأولية أداء في العام الحالي.
وقال معهد البترول الأميركي، إن مخزونات الخام الأميركية زادت 1.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 14 تموز (يوليو) إلى 497.2 مليون برميل.
وخارج الولايات المتحدة، ما تزال إمدادات أوبك مرتفعة رغم تعهدها بخفض الإنتاج، وهو ما يرجع بدرجة كبيرة إلى زيادة إنتاج ليبيا ونيجيريا عضوي المنظمة.
إلى ذلك، قال وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق “إن الدول المنتجة للنفط من داخل منظمة أوبك وخارجها ماضية في تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج الموقع نهاية 2016 وبدأ سريانه مطلع العام الحالي”، مضيفا “لولا الاتفاق لانهارات الأسعار إلى ما دون 25 دولارا للبرميل”.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين المستقلين ومنهم روسيا، العام الماضي، على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا. ويسري الاتفاق حتى آذار (مارس) 2018.
وقال المرزوق، في مقابلة “إن الهدف من الاتفاق كان تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتخفيض المخزونات التي وصلت الزيادة فيها إلى 300 مليون برميل على متوسط خمس سنوات الذي تستهدفه المنظمة”.
وأضاف المرزوق “أن أحدث البيانات تشير إلى أن السحب من المخزونات الأميركية والأوروبية كان أكبر من المتوقع، وهذا معناه أن الاتفاق بدأ يأخذ مجراه في سحب المخزونات”.
وانخفضت مخزونات الولايات المتحدة من الخام 7.6 ملايين برميل في أكبر تراجع أسبوعي لها خلال عشرة أشهر، حسب ما ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي.
وقال المرزوق “الآن نحاول قدر الإمكان أن نحافظ على نسبة الالتزام التي تمت خلال الأشهر الستة (السابقة). أوبك على مدى تاريخها لم تحظ ربما في أحسن حالاتها بأكثر من 60 بالمائة من الالتزام”.
وتجاوزت درجة التزام أوبك بالاتفاق الأخير نسبة المائة بالمائة في إحدى المراحل.
وقال “لولا الاتفاق اليوم كنت سوف ترى الأسعار أقل من 25 دولارا”.
وأشار الوزير إلى أن الاتفاق هدف في البداية إلى تقليص المخزونات العالمية إلى متوسط خمس سنوات بنهاية حزيران (يونيو) الماضي “لكن اتضح لنا أن هذه الفترة لا يمكن أن تكون كافية لإنزال المخزونات.. وبالتالي كان القرار هو التوصية بتمديد الاتفاق”.
وقال “المفروض أن تتم إعادة التوازن بنهاية آذار (مارس) 2018”.
ورفض الوزير الكويتي أن يتحدث عما يمكن أن تتخذه أوبك والدول الأخرى المشاركة في الاتفاق من قرارات في المستقبل، قائلا “إن الوقت مبكر جدا جدا” للحديث عن قرارات يمكن أن تتخذ في آذار (مارس) أو تشرين الثاني (نوفمبر). وأضاف “علينا أن ننتظر ونرى”.
وتترأس الكويت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك والمنتجين المستقلين والتي تضم روسيا وسلطنة عمان والجزائر وفنزويلا.
ويُعقد الاجتماع المقبل للجنة في سان بطرسبرج بروسيا في الرابع والعشرين من تموز (يوليو) الحالي. وتجتمع دول أوبك في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في فيينا.
وقال المرزوق “إن تقارير التزام الدول بخفض الإنتاج في حزيران (يونيو) لم تنته بعد ولا حتى تقارير أوبك الدورية عن الإنتاج والعرض والطلب”.
وبخصوص إمكانية الدعوة لاجتماع استثنائي لدول أوبك أو للدول الأخرى المشاركة في خفض الإنتاج، قال الوزير الكويتي “ليس هناك أي داع لاجتماع غير عادي”.
وتساءل “لماذا أدعو لاجتماع؟ هل هناك عدم التزام بالاتفاق؟ نحن نرى الالتزان بنسبة 106 بالمائة.. إنه التزام تاريخي.. أدعو 24 دولة لمناقشة ماذا؟”.
وخلال الفترة الماضية، ضغطت وفرة المخزون وزيادة الإنتاج من دول غير منضمة للاتفاق مثل ليبيا ونيجيريا إضافة لزيادة إنتاج النفط الصخري على أسعار الخام التي هبطت بشكل واضح، وهو ما شكل تحديا للدول الموقعة على الاتفاق.
لكن وزير النفط الكويتي اعتبر أن التركيز ينصب على النصف الثاني من العام الذي يزيد فيه الطلب على النفط والمنتجات بسبب موسم الإجازات والسفر في الولايات المتحدة، متوقعا أن تتأثر الأسعار إيجابيا خلال الفترة المقبلة.
وأكد المرزوق أنه رغم زيادة الإنتاج الليبي والنيجيري، فإن الإنتاج الحالي لدول أوبك الثلاث عشرة من النفط يصل إلى نحو 32.4 مليون برميل يوميا، وهو ما يزال ضمن الحدود التي أقرها الاتفاق عند 32.5 مليون برميل يوميا.
وقال المرزوق “ما نزال في الحدود التي وضعها الاتفاق في تشرين الثاني (نوفمبر)… إلى الآن لم نصل إلى هذا المستوى حتى مع زيادة إنتاج ليبيا ونيجيريا”.
وأكد “أن لجنة مراقبة التزام الدول بالاتفاق التي ترأسها الكويت تفضل الحوار مع الدول، وهي دائما تعطي الأعذار (للدول) ولا توزع الاتهامات”.
وأوضح أن بعض الدول قد يكون التزامها “أقل من الطموح” بسبب ظروف تشغيلية معينة يكون من الصعب معها تخفيض الإنتاج بشكل كبير أو بسبب تلبية متطلبات محلية، لاسيما احتياجات توليد الطاقة الكهربائية في شهور الصيف أو غيرها، لكن بعض الدول مثل السعودية وقطر يفوق التزامها حاليا نسبة 100 %.-(وكالات)

Previous
Next