Skip to Content

Wednesday, December 11th, 2019

الإمارات.. مأوى الفاسدين والمجرمين

Closed
by August 27, 2017 General

محليات الأحد 27-08-2017 الساعة 01:52 ص

الإمارات.. مأوى الفاسدين والمجرمين
الإمارات.. مأوى الفاسدين والمجرمين

الدوحة – الشرق

تستضيف نجلي القذافي وأسرة صالح ووزراء مبارك وشيناواترا

ينجلوك شيناواترا هربت أمس إلى الإمارات

قائد الثورات المضادة محمد دحلان في حضن أبوظبي

شفيق والعادلي والزند هاربون من الملاحقة في دبي

الشرطة الأوروبية: الإمارات تستضيف المجرمين

لم يكن هروب رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة ينجلوك شيناواترا أمس إلى الإمارات بداية مسلسل إيواء الفاسدين والمجرمين، بل حلقة من حلقاته التي بدأت قبل سنوات. وقال مصدر في حزب بويا تاي إن رئيسة الوزراء السابقة غادرت تايلاند الأسبوع الماضي إلى سنغافورة، ومنها سافرت جوًا إلى دبي حيث يعيش هناك شقيقها رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا تجنبًا لحكم بالسجن في تهم فساد صدرت في حقه عام 2008.

لقد أصبحت الإمارات المأوى المفضل والملاذ الآمن لكل الهاربين ورموز الثورات المضادة وأذرع حكام العرب الطغاة. قائمة الهاربين في الإمارات تطول، ولكن أبرزهم محمد دحلان ووزراء نظام مبارك وأسرة الأسد، ونجل علي عبدالله صالح، ونجلي القذافي، إلى جانب وزراء باكستانيين وعراقيين صدر بحقهم أحكام بتهم الفساد.

نبدأ القائمة بمحمد دحلان الذي فر إلى الإمارات هربا من حكم بالسجن في مايو 2011 بعد طرده من حركة فتح. ويعمل الآن مستشارا أمنيا لمحمد بن زايد، كما أنه يسعى ليكون بديلا عن رئيس السلطة الفلسطينية الحالي محمود عباس، وذلك عند مغادرته المشهد السياسي الفلسطيني، سواء بانقلاب أو بالقتل أو بالضغوط الإقليمية والدولية والتي قد تؤدي إلى تنازله عن الحكم.

وتؤكد التقارير أن دحلان متورط في اغتيال ياسر عرفات، كما أن له علاقة قوية مع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الذي يسعى إلى توفير وتهيئة الظروف المناسبة أمام عودته إلى قيادة السلطة الفلسطينية. وتقدم أبوظبي أموالا طائلة لدحلان، والذي بدوره ينقل هذه الأموال إلى أذرعه في الداخل والخارج الفلسطيني عبر شبكة من الشباب التابعين له. كل ذلك تحت إشراف ومباركة إسرائيلية إماراتية.

الثورة المضادة

وبالنسبة إلى مصر كانت أبوظبي ودبي ملاذات آمنة لرموز نظام مبارك، وآخرهم حبيب العادلي وزير داخلية مبارك الأشهر، حيث تؤكد التقارير أنه هرب إلى الإمارات في مايو الماضي. أما رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق فقد هرب من مصر في يونيو 2012 بحجة التوجه لأداء العمرة، لكنه ذهب إلى الإمارات وأقام فيها بعد أن أصدرت النيابة العامة قرارا ببدء التحقيق معه في قضية إهدار المال العام. وتبعه رئيس جهاز المخابرات عمر سليمان، وكثير من رموز مبارك منهم أحمد الزند وزير العدل السابق الذي أقيل بسبب تصريحاته المسيئة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم، فغادر إلى أبوظبي هروبا من الملاحقة القضائية، خاصة عندما علم بقرب محاكمته في قضية استيلائه على أراضي الدولة، وقضية ميزانية نادي القضاة.

وبخصوص اليمن، تأوي أبوظبي أحمد علي عبدالله صالح وتوفر له الحماية له ولأسرته. وأكدت تقارير أن علي عبدالله صالح نفسه أبلغ دولة الإمارات برغبته في الخروج من اليمن واشترط عليها تقديم ضمانات كافية له وتسهيلات تتعلق بالطريقة التي سيخرج بها، وتقديم ضمانات بسلامة جميع أملاكه وأمواله الموجودة في الإمارات. كما هرب اللواء محمد ناصر أحمد وزير الدفاع اليمني السابق، هو وعائلته إلى الإمارات خوفا على حياته بعد خروجه من الوزارة بسبب الضغوط السياسية والاتهامات المالية الموجهة إليه.

رموز الأسد

ولم يغب النظام السوري عن قائمة الهاربين إلى الإمارات، فبشرى شقيقة الرئيس السوري بشار الأسد استقرت في الإمارات بعد شهرين من مقتل زوجها آصف شوكت نائب وزير الدفاع السوري. علاوة على السماح لرموز النظام بممارسة الأنشطة التجارية الضخمة، والحرية المطلقة في تحويل الأموال لأي جهة تخرب الثورة السورية.

وتمثل الإمارات مكانًا آمنًا لتهريب أموال شخصيات النظام السوري، فبعد العقوبات التي فرضت على الشركات الروسية تم تهريب 22 مليار دولار من موسكو إلى أبوظبي للإفلات من هذه العقوبات، كما تشير المصادر إلى أن رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خالة بشار الأسد له حسابات بمئات ملايين الدولارات في مصارف الإمارات.

ليبيا وباكستان

كشفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية في أغسطس 2015، هروب أسماء ليبية من نظام القذافي إلى الأراضي الإماراتية، منها محمود جبريل وزير التخطيط في عهد القذافي، وأيضا عبدالمجيد مليقطة أحد الرموز المهمة في تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل، وهو شقيق عثمان مليقطة قائد كتائب القعقاع، وهي ميليشيا تابعة لقبائل الزنتان وقامت بدور بارز في إشعال الحرب في الدولة. علاوة على الكثير والكثير من رموز نظام القذافي.

أما رئيس الحكومة الباكستاني الأسبق برويز مشرف المتهم بعدة قضايا فساد فسارع بالهرب إلى دبي بحجة السفر لتلقي العلاج الطبي بعد أن أمرت المحكمة العليا في باكستان الحكومة برفع الحظر عن سفره. كما أن الرئيس الباكستاني السابق، آصف علي زرداري، هرب إلى الإمارات خشية القبض عليه بتهمة اختلاسات مالية تصل إلى مليارات الدولارات، بعد إلقاء القبض على أقرب معاونيه.

انزعاج دولي

هذا الحال عبر عنه المجلس الأمني الأوروبي في تقرير له قبل عدة أشهر بقوله إن الإمارات أصبحت مركزا متزايدا لارتكاب الجرائم الاقتصادية والمالية. وبينت الشرطة الأوروبية أن الإمارات باتت مركزًا تتزايد فيه عمليات غسيل الأموال والاحتيال، إلى جانب لجوء كبار المجرمين الماليين والاقتصاديين إلى الدولة.

وحرصت الشرطة الأوروبية على إدراج البيانات الشخصية ضمن الاتفاق المعلن، خاصة أن الإمارات تواجه تهمًا متعددة بمسألة ملاحقة المعارضين المتواجدين خارج الدولة.

ويرى مراقبون أن تأكيد بيان الشرطة الأوروبية على وجود مجرمين دوليين في المجال المالي والاقتصادي في الإمارات، يطرح تساؤلات حول كيفية وصولهم إليها ومدى إدراك الدولة لخطورة هؤلاء المجرمين وجرائم غسيل الأموال وعلى مكافحة الفساد، فضلا عن خطورة هؤلاء المجرمين في تمويل الإرهاب.

Previous
Next