Skip to Content

Thursday, September 19th, 2019

الاقتصاد الخليجي ملاذات آمنة

Closed
by April 15, 2017 General

علي بهزاد

15 مليار دولار استثمارات خليجية في العقارات العالمية

يبحث الاقتصاد العالمي عن ملاذات آمنة للاستثمارات المالية، لتحفيز خطط النمو في قطاعات تتطلب رؤوس أموال كبيرة لتواصل نشاطها التجاري والصناعي.

فالكيانات الاقتصادية تأثرت بالاضطرابات العالمية من ديون وضرائب وإصلاحات سياسية ومعيشية عصفت بالكثير منها، وتعرضت لانهيارات مالية لا تزال آثارها إلى يومنا هذا.

يرى خبراء الاقتصاد أنّ الملاذات الآمنة للأموال تكمن في عدم وجود ضرائب أو قيود قانونية تحد من الاستثمار فيها، مثل العقار والذهب والمعادن النفيسة والعملات والأسهم قليلة المخاطر، وشراء أراض زراعية وصناعية بهدف تحقيق الاستثمار بعيد المدى.

كما يوجه الخبراء أهدافهم على أسواق آسيا مثل سنغافورة والهند والصين وكوريا وماليزيا، لكونها من الاقتصادات الناشئة التي تنمو بسرعة كبيرة، ولم تتأثر بالانهيارات المالية التي مرت بكتلة اليورو.

لقد تسبب انخفاض أسعار الطاقة، وتذبذب أسواق المال، وهروب رؤوس أموال من منطقة الشرق الأوسط بسبب الأحداث المضطربة وعدم استقرار الأوضاع، في إحداث خلل كبير في خطط التنمية والاستثمار.

أضف إلى ذلك انخفاض ثقة المستثمرين، ونسب الإقراض المرتفعة، وتراجع أداء النمو بسبب التوتر في أنحاء عديدة من العالم.

ومن هذا المنطلق، عملت دول مجلس التعاون الخليجي على جعل أسواقها ملاذات آمنة لرؤوس الأموال والاستثمارات، لذلك أقرت أدوات قانونية ميسرة للمستثمرين، وجاذبة لرؤوس الأموال ولم تثقل كاهل اقتصادياتها بالديون والضرائب، وجعلت من النظام المالي لديها بيئة خصبة للاستثمار الآمن.

كما حفزت مستثمريها الخليجيين للاستثمار في عقارات ومراكز خدمية ومشروعات عالمية، فهؤلاء يضخون قرابة 15 مليار دولار في العقارات العالمية، ومليارات الدولارات في المشروعات الزراعية والصناعية والخدمية في العالم.

وتصدرت الأسواق الخليجية مؤشرات الجذب الاقتصادي العالمي، وأعطت فرص أكبر للشركات العالمية لافتتاح فروع لها في المنطقة، وتحفيزها للدخول في استثمارات محلية وخليجية، وأقامت مدناً صناعية وبيئية وتجارية مخصصة لقطاعات الصناعة والخدمات والمال بهدف جذب رؤوس الأموال، وتوفير بيئة آمنة لاستقرارها.

كما سعت دول المنطقة إلى تجنيب اقتصادياتها مخاطر القلق العالمي من أسواق المال وتأثر الأسهم والديون الخارجية، وعملت على تثبيت العمليات الصناعية والأنشطة التجارية عند حد معقول، لحين مرور الأزمات العاصفة.

وتعتبر الملاذات الآمنة مخرجاً للاقتصاد في حال تعرضه للمخاطر أو لتجنيبه توتر الأسواق، وللحفاظ على رؤوس الأموال من الخسارة، وهي بدورها تنشيط للقطاع الاقتصادي لأيّ منطقة، يعمل على تحريك عجلة العمل لديها، ويجنبها الانهيار.

aliabdulla@hotmail.co.uk

qa.bahzad@facebook

Previous
Next