Skip to Content

التكهن بكيفية توازن سوق النفط.. شبه مستحيل

Closed
by November 24, 2016 General

لم يطرأ تغير يذكر على أسعار النفط، وسط حالة من عدم اليقين قبل خفض مزمع لإنتاج الخام، تقوده «أوبك»، وضعف السيولة خلال عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، مما أثنى المتعاملين عن القيام برهانات جديدة كبيرة.
وبحلول الساعة 0752 بتوقيت غرينتش أمس، جرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت عند 48.98 دولاراً، بارتفاع ثلاثة سنتات عن الإغلاق السابق. وبلغ سعر خام غرب تكساس الأميركي الوسيط الأميركي 48.02 دولاراً للبرميل، بارتفاع ستة سنتات عن التسوية السابقة.
وقال متعاملون إن نشاط السوق منخفض بسبب العطلة الأميركية، وان هناك ترددا في القيام برهانات كبيرة على اتجاه الأسعار، بسبب عدم اليقين بشأن خفض الإنتاج المزمع الذي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وتجتمع أوبك في 30 نوفمبر الجاري لتنسيق خفض الإنتاج، الذي من المحتمل أن يتم مع روسيا غير العضو في المنظمة، لكن هناك أيضا خلافات داخل المنظمة بشأن الدول التي يقع على عاتقها الخفض وكميته.
ويتوقع معظم المحللين أن يتم الاتفاق على شكل ما من خفض الإنتاج، لكن من غير المؤكد أن يكون كافيا لدعم السوق المتخمة بالمعروض منذ أكثر من عامين، مما نجم عنه انخفاض قياسي في الاستثمارات بالقطاع امتد لثلاث سنوات وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية أمس: إن من المرجح أن تتراجع الاستثمارات الجديدة في إنتاج النفط للعام الثالث في 2017، في الوقت الذي تستمر فيه تخمة الإمدادات العالمية، مما يذكي التقلبات في أسواق الخام.
وقال بيرول أمام مؤتمر للطاقة في طوكيو: «تحليلاتنا تظهر أننا ندخل فترة تقلبات أكبر في أسعار النفط لأسباب، (منها) تراجع الاستثمارات النفطية العالمية لثلاث سنوات على التوالي في 2015 و2016، وعلى الأرجح في 2017».
وتابع: «هذه هي المرة الأولى في تاريخ النفط التي تتراجع فيها الاستثمارات لثلاث سنوات على التوالي»، مضيفا ان هذا قد يسبب «صعوبات» في أسواق النفط العالمية في غضون سنوات قليلة.
وقال بيرول لـ«رويترز» في مقابلة على هامش المؤتمر «تحليلاتنا تظهر أنه حين ترتفع الأسعار إلى 60 دولارا فإن ذلك يجعل قدرا كبيرا من النفط الصخري الأميركي مربحا، وفي غضون تسعة إلى 12 شهرا قد نرى استجابة من النفط الصخري وغيره من مناطق الإنتاج المرتفع التكلفة». «وقد يضع هذا ضغوطا نزولية على الأسعار من جديد».
وقال بيرول إن هذا المستوى سيكون كافيا للعديد من شركات النفط الصخري الأميركي كي تستأنف الإنتاج المتوقف، لكن وصول الإمدادات الجديدة إلى السوق سيستغرق نحو تسعة أشهر.
وقال مدير عام وكالة الطاقة الدولية إنه ما زال من المبكر التكهن بتأثير رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة على سياسات الطاقة، مضيفاً «إن كلا من النفط الصخري والغاز الصخري الأميركيين يتمتعان بزخم اقتصادي قوي خلفهما».
وأضاف «الغاز الصخري يتمتع بتنافسية اقتصادية كبيرة اليوم ونعتقد أنه سيظل كذلك في السنوات القادمة».
وبخلاف أوبك قال المتعاملون إن ارتفاع الدولار الذي بلغ مستويات لم يشهدها منذ 2003 مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى أثر على أسعار النفط.

أذربيجان وروسيا
من جانبه، قال وزير الطاقة الأذربيجاني ناطق علييف إن أوبك قد تقترح على بقية المنتجين خفض إنتاجهم النفطي 880 ألف برميل يوميا لمدة ستة أشهر اعتبارا من أول يناير 2017 وفق ما نقلته صحيفة ريسبوبليكا الأذربيجانية.
وقال مصدر في أوبك لـ «رويترز» إن المنظمة لم تتقدم بعد بمقترح نهائي للدول غير الأعضاء بشأن خفض مشترك للإنتاج، وهو ما سيناقش في 28 نوفمبر الجاري في فيينا.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن أحدا لا يمكنه التكهن بكيف ستصل سوق النفط إلى التوازن.
وأضاف أن فائض المعروض النفطي من المتوقع أن يكون مليون برميل يوميا حتى نهاية العام مقارنة مع 1.8 مليون برميل يوميا في بداية 2016.
وأوضح أن بلاده قد تعدل خطط إنتاج النفط لعام 2017 بالخفض إذا جرى تنفيذ اتفاق لتثبيت الإنتاج العالمي.
وقال نوفاك للصحافيين «وفقا لخططنا سيرتفع إنتاج النفط الروسي في العام القادم. إذا أبقينا الإنتاج عند المستوى الحالي فهذا إسهامنا وهو ما يعني بالنسبة لنا خفضا بما يتراوح بين 200 و300 ألف برميل يوميا في 2017».وقالت شركات نفط روسية إنها ستزيد الإنتاج العام القادم بعد الوصول لمستويات قياسية في الشهور الماضية عن طريق مواصلة تشغيل حقول نفط جديدة.
وقال نوفاك إن هذه الحقول النفطية التي بدأ تشغيلها هذا العام ستستمر في ضخ النفط في 2017، و«في الحقيقة سنخفض الإنتاج في الحقول البنية» في إشارة إلى الحقول التي تنتج النفط بالفعل منذ بضعة أعوام.
وأضاف أن المناقشات مع أوبك مستمرة على نحو إيجابي، مشيرا إلى أن موسكو ستجري مباحثات مع عدد من المنتجين المستقلين، ومن بينهم كازاخستان والمكسيك.
وقال إنه لم تجر أي اتصالات بشأن تثبيت الإنتاج العالمي للخام مع الولايات المتحدة، وإن الاتصالات مع النرويج تظهر أن أوسلو لن تشارك في الاتفاق.

الحفارات الأميركية
من جانب آخر، زادت شركات الحفر الأميركية عدد منصات الحفر هذا الأسبوع، ليسجل عدد الحفارات في نوفمبر أعلى زيادة شهرية له منذ يوليو الماضي، مع اتجاه منتجي النفط الصخري لتعزيز الإنفاق للاستفادة من الارتفاع المتوقع لأسعار الخام في الأشهر المقبلة.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة إن شركات الحفر زادت عدد المنصات بواقع ثلاث منصات في الأسبوع المنتهي في 23 نوفمبر الجاري، ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 474 منصة، وهو أعلى مستوى منذ يناير، لكنه يظل دون عددها البالغ 555 منصة الذي سجلته قبل عام. وفي نوفمبر وحده زاد عدد منصات الحفر 33 منصة، وهو أكبر زيادة شهرية منذ يوليو الماضي.
ومنذ أن تعافت أسعار الخام من أدنى مستوياتها في 13 عاما إلى نحو 50 دولارا للبرميل، أضافت الشركات 158 منصة حفر نفطية في 23 أسبوعا من الأسابيع الستة والعشرين الأخيرة. (طوكيو، موسكو، سنغافورة – رويترز)

Previous
Next