Skip to Content

Saturday, August 17th, 2019

التلوث الضوئي يحجب رؤية أعظم عجائب الطبيعة

Closed
by June 11, 2016 General

الصورةعندما أطل فان خوخ من نافذة المستشفى النفسي الذي كان يقيم به في سان ريمي عام 1989 رأى النور الساطع لنجوم لا تحصى في سماء جنوب فرنسا ألهمته برسم لوحته الشهيرة «ليلة النجوم».

لكن مليارات البشر محرومون الآن من الاستمتاع بضوء النجوم. وقال باحثون أمس (الجمعة) إن نحو 83 في المائة من سكان العالم ومنهم أكثر من 99 في المائة في أوروبا والولايات المتحدة يعيشون في مناطق «تلوث ضوئي» بسبب نور المصابيح الكهربائية.

وانتشرت الأضواء الكهربائية لدرجة أن أكثر من ثلث سكان الأرض، ومنهم نحو 80 في المائة من سكان أميركا الشمالية و60 في المائة من الأوروبيين، لا يقدرون على رؤية نجوم مجرة درب التبانة، التي ظلت مشهدا مألوفا على مدى عصور طويلة من الوجود البشري.

وقال فابيو فالشي الباحث في معهد التلوث الضوئي والعلوم والتكنولوجيا في إيطاليا الذي قاد البحث ونشر في دورية «ساينس أدفانسيس»: «المدهش أنه على مدى عقود طويلة من تطور الإضاءة الكهربائية غطينا معظم الإنسانية بستارة من الأضواء تحجب رؤية أعظم عجائب الطبيعة.. الكون نفسه».

وأضاف قائلا: «جذور حضارتنا مرتبطة بالسماء خلال الليل في كل مجال من الأدب إلى الفلسفة والدين وبالطبع العلوم».

وقال كريستوفر كيبا عالم الفيزياء في مركز جي إف زي» الألماني للأبحاث والعلوم الجغرافية: «تقدير الجمال هو جزء مما يجعلنا بشرا».

استخدم الباحثون بيانات من أقمار صناعية وأخرى عن بريق السماء لإعداد أطلس عالمي عن التلوث الضوئي وهو الإضاءة الصناعية للسماء في الليل الكافية لحجب ضوء النجوم وتعد واحدة من أكثر التغيرات البيئية التي تسبب فيها الإنسان.

وقال فالشي: «دول كبيرة مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا لا تملك موقعا واحدا على أراضيها لمشاهدة السماء صافية خلال الليل».

وقال دان دوريسكو الباحث في هيئة المتنزهات الوطنية الأميركية أن على الرغم من المساحات الشاسعة المفتوحة في الغرب الأميركي، فإن نصف الأراضي الأميركية تعاني من ليال ملوثة ضوئيا. ويتأثر الساحل الشرقي بشدة في ظل إمكانية رؤية السماء الصافية من جزء من ولاية مين والجزر الواقعة في نهاية فلوريدا كيز.

وأكثر البلدان في العالم تلوثا بالضوء هي سنغافورة وأشد بلدان مجموعة العشرين تضررًا هما إيطاليا وكوريا الجنوبية.

ولا تزال هناك مناطق محدودة وحسب في غرب أوروبا لم تتأثر بهذا النوع من التلوث نسبيا، وأغلبها في اسكوتلندا والسويد والنرويج. وأستراليا وأفريقيا هما الأقل تضررا بين القارات المأهولة.

Previous
Next