Skip to Content

Monday, August 26th, 2019

القمة المرتقبة لمجموعة العشرين: خطوة نحو كوكب أكثر استدامة 03-09-2016 قمة «هوانغشتو» آخر فرص الرئيس أوباما لترك بصمته في القطاع البيئي

Closed
by September 2, 2016 General

قمة «هوانغشتو» آخر فرص الرئيس أوباما لترك بصمته في القطاع البيئي

سيشهد هذا العام انعقاد الدورة الـ11 من قمة مجموعة العشرين للمرة الأولى على الإطلاق في الصين. وتنطلق القمة تحت شعار “نحو اقتصاد عالمي مبتكر ونشيط ومترابط وشامل”.

وبهدف تحقيق التزام عالمي متكامل، وجهت الصين الدعوات لعدد قياسي من البلدان النامية من أجل حضور قمة مجموعة العشرين في هانغتشو والمزمع عقدها خلال الأسبوع المقبل (4-5 سبتمبر).

وتشتمل قائمة البلدان المدعوة: تشاد، التي تترأس الاتحاد الإفريقي؛ ولاوس، التي تترأس رابطة دول جنوب شرق آسيا؛ والسنغال، التي تترأس الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا؛ ومصر؛ وكازاخستان؛ إضافة إلى سنغافورة وتايلند.

وباعتبارها رئيساً لقمة هذا العام، تناصر الصين أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 – مبادرة صممت لإشعال شرارة النمو الاقتصادي العالمي واتخاذ الإجراءات المناسبة في وجه الأدوات النقدية المركزية التقليدية والبالية التي أثبتت عدم فعاليتها في إنعاش الاقتصاد العالمي وانتشاله من حالة الركود التي يشهدها.

ومع الاهتمام الكبير الذي توليه مجموعة العشرين لتطوير سياسة مالية شاملة من أجل إطلاق العنان للمحفزات الاقتصادية، تبرز مخاطر تتمثل في احتمال أن تشهد حملة تصحيح الأسواق العالمية الراكدة تراجعاً للشواغل البيئية على سلم الأولويات والأهمية.

وآمل ألا تأتي أي مساعٍ لدفع عجلة النمو الاقتصادي في هانغتشو على حساب الاجتماع الوزاري للطاقة الذي انعقد في يونيو الماضي. وخلال ذلك الاجتماع، اتفق وزراء الطاقة على صيغة بيان تعيد التأكيد على التزامهم بالطاقة المنخفضة التكلفة والتي تتميز بالموثوقية والاستدامة والعصرية. ويعكس هذا البيان الدور الرئيسي للطاقة المتجددة في إطار تحقيق الأهداف المحددة خلال مؤتمر باريس بشأن تغير المناخ الذي انعقد خلال ديسمبر من العام الفائت.

وفي الواقع، كان اجتماع يونيو بمنزلة علامة فارقة على صعيد إدراك أهمية الارتقاء بعالمنا من خلال التعاون في مجال الطاقة والتصدي لمسألة تأمين وصول أفضل للطاقة، وتوفير طاقة مستقبلية أكثر نظافة، وكفاءة الطاقة والدعم الحكومي غير الفعال والمطبق على الوقود الأحفوري، وشفافية سوق الطاقة.

وسيكون من المعيب أن نخطو خطوةً إلى الوراء، خصوصا بعد توقيع اتفاق باريس التاريخي منذ أقل من تسعة أشهر. وقد تم فتح باب التوقيع على الاتفاق لمدة عام واحد يوم 22 أبريل، ولن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد قيام 55 دولة تمثل 55 في المئة على الأقل من إجمالي الانبعاثات العالمية بتصديقه.

وحتى اليوم، قامت 23 دولة فقط بإيداع صكوك التصديق. وللأسف، تمثل هذه الدول ما مجموعه 1.08 في المئة من إجمالي الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة.

تشير تكهنات وكالات الأنباء العالمية إلى أن اثنين من أكبر مصدري انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم، الصين بنسبة 20 في المئة والولايات المتحدة بنسبة 18 في المئة، يخططان لإيداع صكوك التصديق الخاصة بهما قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين.

ويعتبر هذا الأمر بمنزلة لحظة مفصلية بالنسبة لكل من الرئيس شي جين بينغ والرئيس باراك أوباما. وسيلتقي الرئيسان يوم 4 سبتمبر، ومن الممكن أن يجري التأكيد على عملية التصديق المحتملة خلال اليوم التالي.

وبطبيعة الحال، هناك العديد من الشكوك – بما في ذلك الاضطرابات السياسية الحالية بين البلدين بشأن النزاع القائم في منطقة بحر الصين الجنوبي – ولكن توقعاتي تصب في خانة أن الرئيس أوباما حريص على تصديق هذا الاتفاق بهدف ترك بصمة بيئية طويلة الأمد قبل انتهاء ولايته في يناير 2017. وباعتباره رئيساً لقمة مجموعة العشرين، من المعتقد أن الرئيس جين بينغ حريص أيضاً على قيام الولايات المتحدة بتصديق الاتفاق على الأراضي الصينية.

وفي حال قامت الصين والولايات المتحدة بالتصديق على الاتفاق في مدينة هانغتشو، فإنها بذلك تكون قد أبقت اتفاق باريس على الطريق الصحيح نحو الحصول على الاعتماد الكامل قبل نهاية العام ومغادرة الرئيس أوباما لقمة الهرم في البيت الأبيض. ومن شأن اتفاق عالمي بشأن تغير المناخ أن يحمل العديد من الآثار الرائعة بالنسبة للعالم – سواء في الوقت الراهن أو لأجيال المستقبل.

* الرئيس التنفيذي لشركة دي سي برو الهندسية

Previous
Next