القاهرة – (مصراوي):

ارتفع النفط اليوم الثلاثاء قبيل صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية التي حملت مفاجآت في الأسابيع الأخيرة ساهمت في صعود الأسعار لكن موجة تصريحات من قبل مسؤولين كبار في الدول الأعضاء بمنظمة أوبك بشأن فرص خفض الإنتاج كبحت الاتجاه الصعودي.

ووفقًا لوكالة رويترز، بحلول الساعة 0910 بتوقيت جرينتش، ارتفع سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 35 سنتًا إلى 51.81 دولار للبرميل وذلك مقارنة بآخر سعر إغلاق.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي الوسيط 37 سنتًا إلى 50.89 دولار للبرميل بعد أداء سلبي في معظم التداولات الآسيوية.

ومن المقرر أن ينشر معهد البترول الأمريكي تقديراته الأسبوعية لمخزونات الخام اليوم الثلاثاء في تمام الساعة 2030 بتوقيت جرينتش، يليه بيانات رسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غدًا الأربعاء.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز، أنه من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية الأسبوع الماضي بواقع 800 ألف برميل على الأرجح إلى 469.5 مليون برميل، يأتي هذا عقب هبوط بأكثر من خمسة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر الجاري.

واستمرت هذا الأسبوع المناورات الكلامية بين أعضاء منظمة أوبك البالغ عددهم 14 دولة قبل اجتماع يعقد في 30 نوفمبر قد يقود إلى خفض في الإنتاج، ففي حين برز العراق كرافض محتمل لمثل هذه الخطوة، عبرت روسيا عن إمكانية المشاركة في هذا المسعى.

وقال العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أول أمس الأحد، إنه يرغب في إعفائه من قيود الإنتاج نظرًا لحاجته لمزيد من الأموال لمحاربة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن جانبه، قال أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي، اليوم، إن اتفاقًا محتملًا بين كبار منتجي النفط في العالم بشأن تقييد إنتاج الخام سيساعد على تحقيق استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ووفقًا لرويترز، أضاف دفوركوفيتش الذي أشرف على تدشين حقل للنفط مملوك لشركة “لوك أويل” ثاني أكبر شركة للخام في روسيا، أن الاتفاق المرتقب بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين المستقلين سيساعد بلاده على المحافظة على إنتاج مستقر للخام في المستقبل.

ووافقت أوبك الشهر الماضي على تخفيضات محدودة في الإنتاج من المنتظر إقرارها خلال الأسابيع القادمة بهدف تقييد الإنتاج في نطاق يتراوح بين 32.50 مليون و33 مليون برميل يوميًا.

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، اليوم الثلاثاء في سنغافورة، إن الطلب العالمي على النفط سيزيد بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا في 2017 ليظل معدل نموه مستقرًا عند مستويات 2016 على الرغم من زيادة الاستهلاك الصيني.

وأضاف بيرول على هامش أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة، إن نمو الطلب على النفط قد ينخفض أكثر إذا ظلت الأسعار ترتفع.

وارتفع سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى نحو المثلين من المستويات التي سجلها في يناير الماضي – والتي تعد الأدنى في عدة سنوات – ليتجاوز 50 دولارًا للبرميل.

وقال بيرول إن التباطؤ في نمو الطلب يعني على الأرجح أن أسواق النفط لن تعود للتوازن بين العرض والطلب قبل النصف الثاني من 2017.

وألقى بيرول أيضًا بظلال من الشك على مدى فاعلية الخفض المزمع للإنتاج من قبل منظمة (أوبك) لدعم الأسعار، إذ إن هذا الخفض قد يؤدي إلى إطلاق إنتاج جديد في مكان آخر مما يقوض عودة التوازن في أسواق النفط.

وأضاف “إذا ارتفعت الأسعار نتيجة لهذا التدخل (بقيادة أوبك) فإننا قد نرى استجابة أيضًا من (ذوي) الإنتاج الأعلى تكلفة”، مضيفًا أنه عند سعر 60 دولارًا للبرميل قد يجري استئناف مشروعات إنتاج النفط الصخري الأمريكي، ومشروعات النفط البحرية في أمريكا اللاتينية.

وعلى الرغم من التباطؤ العام في الطلب على النفط فإن الصين – الركيزة الأساسية لنمو الطلب في السنوات الأخيرة – ستزيد وارداتها بسبب تراجع الإنتاج المحلي من الخام الناتج عن انخفاض الأسعار.

وقال بيرول “الصين ستظل قوة دفع مهمة لنمو الطلب العالمي على النفط.”