Skip to Content

النفط يعاني تراجع قدرة المصافي الأميركية

Closed
by August 31, 2017 General

لا تزال انعكاسات الإعصار «هارفي» على الوضع النفطي العالمي تتفاعل، وسجلت أسعار النفط الخام مزيداً من التراجع في تعاملات آسيا أمس، في وقت تسعى مصافي التكرير الأميركية التي أغلقت بسبب الإعصار العنيف في مناطق إنتاج نفط رئيسية في الولايات المتحدة لاستئناف العمل وسط تكدس المخزون.

وتسبب الإعصار في إغلاق المصافي في قلب مناطق انتاج النفط الأميركي، فيما يخشى المتعاملون ان يؤدي ذلك الى مخزون خام أكبر وتراجع الأسعار. وقال المحللون ان العاصفة ستمنع على الأرجح أي تحسن لأسعار النفط على رغم جهود تقوم بها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لدعم السوق بخفض الانتاج. وقال المحلل لدى شركة «اواندا» لتداول العملات الأجنبية جيفري هالي في تصريح الى وكالة «فرانس برس»: «في الوقت الراهن قضت هارفي على انتعاش النفط من أساسه». وأضاف: «برنت لا يزال يتحسن لكن الارتفاع سيكون محدوداً بالنسبة للنفط المرجعي «ويست تكساس انترميديات» (غرب تكساس الوسيط) لأن 25 في المئة من قدرة التكرير الأميركية مغلقة.

وبحلول منتصف النهار في سنغافورة كان «ويست تكساس انترميديات» قد تراجع سنتين وصولاً الى 45.94 دولار للبرميل فيما تراجع «برنت» سنتاً وصولا الى 50.85 دولار. وكان الخام الأميركي انخفض اول من أمس بنسبة 1 في المئة و «برنت» 2.2 في المئة.

وترددت المخاوف بشأن آثار العاصفة «هارفي» في تقرير لهيئة جمع المعلومات المتعلقة بالطاقة أظهر تراجع المخزون الأميركي بمقدار 5.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 25 آب (أغسطس) قبل وصول الاعصار. ويتوقع ان يرتفع المخزون في الأسابيع المقبلة فيما تبذل المصافي جهداً لاستئناف العمليات، والخام المستخرج من الأرض يبحث عن مصافٍ للتكرير. وقال هالي: «كون المصافي مغلقة لا يعني انها متضررة. علينا انتظار انحسار المياه للحكم على ذلك». وأضاف: «برأيي أن فترة اسبوعين هي أفضل السيناريوات (لعودة المصافي إلى العمل). ثلاثة الى اربعة اسابيع إذا كانت هناك أضرار كبيرة».

وبلغت أسعار البنزين في الولايات المتحدة دولارين للغالون للمرة الأولى منذ تموز (يوليو) 2015 مع تعطل إنتاج نحو ربع المصافي الأميركية.

من جهة أخرى، أصدرت محكمة برازيلية قراراً بحق مسؤولين سابقين اثنين في مجموعة النفط الوطنية «بتروبراس» يقضي بدفع غرامات مجموعها 80 مليون دولار، لإدانتهما بسوء ادارة عملية شراء مصفاة في ولاية تكساس الأميركية.

واتهمت محكمة الحسابات البرازيلية الرئيس السابق لشركة النفط العملاقة الحكومية سيرجيو غابرييلي والمسؤول السابق في شركة النفط الحكومية نيستور سيرفيرو بإلحاق الضرر بالحسابات العامة جراء الصفقة.

في سياق منفصل، ارتفعت واردات كبار المشترين في آسيا من النفط الخام الإيراني في تموز من أدنى مستوى في 14 شهراً الذي بلغته في الشهر السابق، إذ صعدت مشتريات كوريا الجنوبية نحو 30 في المئة بينما استقرت مشتريات الصين، وهو ما عوض انخفاض واردات اليابان والهند. وأظهرت بيانات حكومية وأخرى تتبع حركة السفن، أن الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان استوردت معاً 1.52 مليون برميل يومياً في تموز. وبينما زادت الواردات عن الشهر السابق، فإنها سجلت انخفاضاً نسبته 7.1 في المئة على أساس سنوي.

وتهدف إيران لزيادة إنتاج النفط إلى نحو أربعة ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العام الحالي من نحو 3.8 مليون برميل في الشهور الماضية. وفي الأشهر السبعة الأولى من السنة ظلت مشتريات كبار المشترين الآسيويين من النفط الإيراني مرتفعة 16.6 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016، لتصل إلى ما يقل قليلاً عن 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهر أحدث البيانات أن واردات كوريا الجنوبية من النفط الإيراني زادت 26.7 بالمئة في تموز إلى 368 ألفاً و935 برميلاً يومياً. وزادت مشتريات الصين قليلاً إلى 568 ألفاً و719 برميلاً يومياً. ونشرت وزارة التجارة اليابانية في وقت سابق بيانات رسمية أظهرت أن واردات النفط الإيراني انخفضت للشهر الثالث على التوالي في تموز.

الى ذلك، أظهرت حسابات أجرتها «رويترز» من واقع بيانات بورصة دبي للطاقة أن سعر البيع الرسمي للخام العماني في تشرين الأول (أكتوبر) سيرتفع 2.76 دولار إلى 50.39 دولار للبرميل. وسعر البيع الرسمي لشحنات تشرين الأول من الخام العماني

هو متوسط سعر التسوية اليومي للخام على مدى آب، ولأقرب استحقاق. وتشير الحسابات إلى أن سعر البيع الرسمي لخام دبي، المحدد بعلاوة 0.05 دولار للبرميل فوق سعر الخام العماني في بورصة دبي للطاقة، سيبلغ 50.44 دولار للبرميل في تشرين الأول.

وأعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس» لتسعير النفط في مذكرة للمشتركين، إنها تقترح البدء في تقويم أسعار شحنات خامي البصرة الخفيف والبصرة الثقيل العراقيين على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب) في البصرة اعتباراً من الأول من تشرين الثاني (نوفمبر). وأفادت «بلاتس»، وهي وحدة تابعة لـ «ستاندرد آند بورز غلوبال»، بأن هذه التقويمات الجديدة ستضاف إلى أسعارها الحالية لخام البصرة الخفيف على أساس التسليم عند الساحل الأميركي على خليج المكسيك.

وستكون التقييمات للشحنات البالغ حجمها مليون برميل لكلا الخامين. وقالت الشركة في المذكرة «تقويمات بلاتس الجديدة ستعكس الخام المتداول من دون التقيد بوجهة محددة». وستنشر «بلاتس فارقاً لسعر كلا الخامين عن سعر بيعه الرسمي لشهر التحميل إلى جانب سعر مباشر.

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

Previous
Next