Skip to Content

Friday, August 23rd, 2019

تقرير التنافسية العالمية: لبنان أخيراً عربياً وخامساً بعد المئة عالمياً

Closed
by September 27, 2017 General

خلص تقرير التنافسية العالمية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي 2017-2018، الذي نشره المنتدى امس، إلى أن فرص الانتعاش الاقتصادي المستدام لا تزال معرضة للخطر بعد مرور عقد على الأزمة الاقتصادية العالمية، مصنفا لبنان في المرتبة الاخيرة عربياً وفي المركز الخامس بعد المئة عالمياً.

ويُعد التقرير تقويماً سنوياً للعوامل المؤدية إلى زيادة إنتاجية الدول وازدهارها.

وللعام التاسع على التوالي، تتصدر سويسرا مؤشر التنافسية العالمية كونها أكثر الاقتصادات تنافسية في العالم، سابقةً بذلك الولايات المتحدة وسنغافورة بفارق ضئيل.

أما دول مجموعة العشرين الأخرى في ترتيب العشر الأوائل فهي ألمانيا (5)، والمملكة المتحدة (8)، واليابان (9). هذا وحققت الصين أعلى مرتبة بين مجموعة دول «البريكس»، حيث زادت بمعدل درجة واحدة لتصل إلى المرتبة 27.

واستناداً إلى بيانات مؤشر التنافسية العالمي التي تعود إلى عشر سنوات، يبرز تقرير هذا العالم ثلاث نقاط مثيرة للقلق، منها النظام المالي، حيث لا تزال مستويات «السلامة» تتعافى من صدمة عام 2007 حتى أنها انحدرت إلى مستويات متدنية في بعض دول العالم. وهو امر يبعث على القلق، خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار الدور الهام الذي يلعبه النظام المالي في تيسير الاستثمار في الابتكار الذي هو أساس الثورة الصناعية الرابعة.

أما النقطة الثانية، فتتمثل في أن مستويات القدرة التنافسية تزداد ولا تقلّ من خلال الجمع بين درجات المرونة ضمن القوى العاملة والحماية الكافية لحقوق العمال.

ومع تعطيل وفقدان أعداد كبيرة من الوظائف كنتيجة لانتشار الروبوتات والتشغيل الآلي، فإنه من المهم جداً خلق ظروف يمكن لها أن تصمد أمام الصدمات الاقتصادية وأن تدعم العمال خلال الفترات الانتقالية.

هذا وتخلص بيانات مؤشر التنافسية العالمي إلى أن فشل الابتكار في تحفيز وتحقيق الإنتاجية غالباً ما يعود إلى عدم التوازن بين الاستثمار في التكنولوجيا والجهود المبذولة لتعزيز اعتماد الابتكار في مختلف مناحي الاقتصاد بشكل عام.

يقول المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، كلاوس شواب: «ستصبح القدرة على الابتكار السمة الأساسية والمحددة للقدرة التنافسية العالمية شيئاً فشيئاً، وستُصبح المواهب أكثر أهمية من رأس المال، وعليه فإن العالم يخرج من عصر الرأسمالية، إلى عصر الموهبة.

ويضيف:«ستكون الدول التي تستعد للثورة الصناعية الرابعة وتعزز في الوقت ذاته نُظمها السياسية والاقتصادية، والاجتماعية، هي الفائزة في سباق التنافسية العالمي».

مؤشر التنافسية

لعام 2017

تمكنت كلّ من سويسرا وهولندا وألمانيا من المحافظة على مراكزها المتقدمة في المركز الأول والرابع والخامس على التوالي. أما التغيير الوحيد في المراكز الخمسة الأولى فهو في ترتيب الولايات المتحدة وسنغافورة، واللتان تبادلتا مركزهما الثاني والثالث.

أما المراتب العشر الأولى، فكان الفائز الأكبر فيها هو هونغ كونغ، التي قفزت ثلاث مراتب لتخطف المركز السادس من السويد التي حلّت سابعةً هذا العام متبوعةً بالمملكة المتحدة (8) واليابان (9)، والتي خسر كل منها مرتبة واحدة. أما المركز العاشر، فكان من نصيب فنلندا.

أما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فحسّنت من متوسط أدائها هذا العام، رغم تدهور البيئة الاقتصادية الكلية في بعض الدول. وقد أجبر انخفاض أسعار النفط والغاز هذه المنطقة على تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تعزيز التنويع، وقد أدت الاستثمارات الكثيفة في البنية التحتية الرقمية والتكنولوجية إلى تحسينات كبيرة في مجال الجاهزية التكنولوجية. إلا أن ذلك لم يؤدّ بعد إلى تحول كبير بالقدر نفسه في مستوى الابتكار في المنطقة. وقد تصدّرت الإمارات العربية المتحدة (17) الدول العربية، تليها قطر (25)، والمملكة العربية السعودية (30)، والبحرين (44)، من ثم الكويت (52) في حين سجّلت مصر التحسّن الأكبر (في المرتبة 101، متقدّمة 14 مرتبة) يليها لبنان الذي جاء الأخير عربياً وفي المركز الخامس بعد المئة عالمياً (خسر اربع نقاط الى 105 نقاط).

وفي أوروبا، خسرت فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصادات المنطقة، مرتبة واحدة لتحلّ في المركز 22.

ومن بين 17 اقتصاداً فى شرق آسيا ودول المحيط الهادئ، زادت 13 دولة مجموع نقاطها، ولو بشكل طفيف، فيما حققت إندونيسيا وبروناي دار السلام التحسّن الأكبر منذ العام الماضى. أما سنغافورة، أكثر الاقتصادات التنافسية في المنطقة، فسجّلت انخفاضاً من المركز الثاني إلى المركز الثالث.

ولا تزال الهند (40) أكثر الدول تنافسية في جنوب آسيا، حيث تحسّن أداء معظم بلدان المنطقة.

إلى ذلك، شهدت أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 10 سنوات من التحسن المستمر في القدرة التنافسية.

ولم تشهد القدرة التنافسية لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في المتوسّط تغيّراً كبيراً على مدى العقد الماضي.

Previous
Next