Skip to Content

Wednesday, November 13th, 2019

دبلوماسية «التوجه شرقاً» تقود السيسى إلى الهند

Closed
by August 30, 2016 General

قبل مرور عام على زيارته الأولى، يجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى زيارة ثانية إلى الهند، تستمر 3 أيام ويلتقى خلالها نظيره الهندى، براناب موخرجى، وعددا من كبار المسؤولين ورجال الأعمال المصريين والهنود.

كان السيسى زار الهند فى أكتوبر 2015، حينما شارك بالقمة الـثالثة لمنتدى «الهند- أفريقيا» والتى عقدت فى البلد الواقع جنوب آسيا.

وتعكس هذه الزيارة إلى جانب الجولات السابقة للرئيس إلى كل من الصين وكازاخستان وسنغافورة اهتماما من جانب مؤسسة الرئاسة بما يعرف بسياسة «التوجه شرقا»، وهو ما يؤكده طارق فهمى، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، قائلا: «زيارة السيسى للهند تعكس ما يُسمى بدبلوماسية الشرق التى وضع أساسها السيسى نفسه والتى تقوم على اللجوء لدول لا يوجد عداء بينها وبين مصر وإقامة علاقات جيدة معها على أسس من الندية والواقعية وبالطبع سيكون فيها جزء مصلحى نفعى للطرفين، ولكن دون أن يعنى ذلك التخلى عن العلاقات مع الولايات المتحدة وإنما الهدف من ذلك هو تحقيق التوازن فى العلاقات».

وشهدت العلاقات بين مصر والهند فى الفترة الأخيرة زخما كبيرا بين البلدين ليس فقط فى المجالين السياسى والاقتصادى بل حتى الثقافى، فاقتصاديا زادت قيمة التبادل التجارى بين البلدين خلال الأعوام الـ10 الأخيرة لأكثر من 5 أمثالها، وبلغ حجم التبادل التجارى بينهما 4.7 مليار دولار خلال الفترة من 2014/2015 برغم التباطؤ الاقتصادى الذى يشهده العالم، بحسب آخر الإحصائيات.

ويقول «فهمى»: «من المتوقع أن يشهد لقاء الطرفين مناقشة قضايا الاستثمار والتنمية والصعوبات الخاصة بالمستثمرين الهنود فى مصر، حيث إن للمستثمرين الهنود طلبات فى إقليم قناة السويس، وسيكون محور اهتمام اللقاء بالأساس حول مناقشة كيفية تذليل العقبات أمام الاستثمار الهندى فى مصر وكيفية الاستفادة من القدرات الهندية الكبيرة».

ويضيف: «لاشك أن ملف التبادل التجارى سيكون محور اهتمام نقاش الطرفين، والهند دولة كبيرة وصاحبة خبرة كبيرة فى مجالات كثيرة ويمكن أن نستفيد منها فى مجال تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات، كما أن هناك موضوع الجامعة الهندية فى مصر ومصر لم تتخذ خطوات بهذا الشأن وأعتقد أن الهنود سيفتحون ملف الجامعة خلال زيارة السيسى، كما أن هناك مساعى هندية لزيادة حجم التبادل التجارى إلى أكثر من 8 مليارات دولار».

وفى المجال السياسى، تشهد العلاقات بين الهند ومصر تطوراً كبيراً فى هذا المجال مؤخراً تمثل فى الزيارات المتكررة بين مسؤولى البلدين، حيث شهد 2015 فقط زيارة 5 وزراء هنود لمصر، بالإضافة إلى زيارة مستشار الأمن القومى الهندى، ونائبه، وعلى الجانب المصرى تمثلت أهم الزيارات فى مشاركة الرئيس عبدالفتاح بالقمة الثالثة لمنتدى الهند- أفريقيا بالهند، وحضور مفتى الجمهورية، شوقى علام، للمنتدى الصوفى العالمى الذى عقد فى نيودلهى. العلاقات الثقافية كذلك تشهد زخما كبيرا، حيث تبدو الهند حاضرة وبقوة على هذا الصعيد بشكل كبير فى مصر، وهو ما يجسده المهرجان السنوى الذى تقيمه الهند فى مصر ويُعرف بمهرجان «الهند على ضفاف النيل» والذى يُعد بدوره «أكبر مهرجان ثقافى أجنبى يقام فى مصر»، بحسب ما أكد السفير الهندى بالقاهرة فى أكثر من مناسبة، بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية والفنية، والأنشطة الكثيفة التى يقوم عليها المركز الثقافى الهندى الذى يلعب الدور الأكبر فى تنظيمها، ويعد بمثابة «قاطرة» القوة الناعمة للهند فى مصر.

وفى هذا الصدد يختتم «فهمى» قائلا: «الهنود حريصون على تطوير العلاقات الثقافية مع مصر وعندهم ولع كبير بالفعاليات والأنشطة الثقافية وكانوا طرحوا العديد من الرؤى لتطوير العلاقات الثقافية وناقشنا ذلك من قبل فى المجلس الأعلى للثقافة».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

Previous
Next