Skip to Content

رئيس «الطاقة الجديدة»: تكلفة إنتاج الكهرباء انخفضت 10 مرات (حوار)

Closed
by August 28, 2017 General

استثمارات ضخمة تطمح مصر في ضخها بمشاريع الطاقات المتجددة، لما تتمتع به من سطوح شمسي (التعرض لأشعة الشمس)، فضلًا عن طاقات رياح غير مسبوقة بخليج السويس، ومؤخرًا جاء موعد ضخ دماء جديدة في هذا المجال، بإعلان تعيين رئيس “جديد” لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو الدكتور محمد الخياط، الذي التقته “التحرير” في حوار، للحديث عن خطته، والمستقبل الطاقات المتجددة في مصر.

بداية.. ما القدرات الحالية التي تمتلكها الهيئة؟

تاريخ الهيئة يمتد لأكثر من 30 سنة، وتمتلك 900 ميجاوات حاليًا من محطات مختلفة ما بين شمس ورياح، ونطمح لتحقيق 20% من الطاقات المتجددة بحلول عام 2022، بقدرات تصل لـ”10 آلاف ميجاوات”، ونتحدث عن 10% منها حاليًا، على أن تكون الطاقات المتجددة مصدرا رئيسيا لجلب الاستثمارات الاجنبية، وللعلم فمحطات الطاقات المتجددة المملوكة للدولة بنحو الـ40 مليار جنيه، وخلال العامين الماضيين وقعنا عقودًا بـ700 مليون دولار، منها 300 ميجا تحت التركيب من طاقة الرياح، كما يوجد 4000 ميجا وات موزعية ما بين مشروعات خاصة بالهيئة ومشروعات خاصة بالقطاع الخاص، ومشروعات تخص التعريفة الكهربائية والتي تم طرحها منذ عام 2014 الماضي.

كيف تُحدد أماكن تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة؟

الدكتور هشام العسكري، أستاذ علوم الأرض والاستشعار عن بعد بالوليات المتحدة الامريكية، أعد أطلسا شمسيا لمصر، وتم تسليمه لوزير الكهرباء الأسبوع الماضي، خلال الاحتفال باليوبيل الماسي للمكتبة، وهو يغطي 15 سنة قادمة من الطاقة الشمسية بجميع أنحاء الجمهورية، وسيتم رفعه إلكترونيًا، ليشكل كافة الأمور المتعلقة بالمناطق، وبالتالي أي مستثمر يرغب في الاستفادة منه بمشروعه، سيلجأ للأطلس لمعرفة مدى جدوى الاستثمار، وفيما يخص طاقات الرياح، فتوجد مناطق مميزة بخليج السويس وشرق وغرب النيل، بإجمالي مساحة 7600 كيلو متر مربع، وعلى سبيل المثال، فدولة سنغافورة مساحتها 730 ألف كيلومتر، ما يوضح أن لدينا أراضي توازي 10 أمثال مساحة دولة سنغافورة للطاقات المتجددة.

كيف تنفذ مشاريع الطاقات المتجددة حاليًا؟

إما من خلال مناقصات، بمعنى الحصول على قروض من خلال اتفاقات حكومية بين مصر ودول، ويتم تخصيصها لتمويل مشاريع الطاقات المتجددة، وبعد انتهاء فترة الضمان للمشروع، تتولى الهيئة إدارة المشروع من حيث التشغيل والصيانة، كما هو الحال في محطتي الزعفرانة وخليج السويس.

ويمكن تنفيذ المشروعات بطريقة أخرى، عبر العروض التنافسية، بتعاقد الشركة المصرية لنقل الكهرباء مع المستثمرين، وأول مشروع سيتم من خلال هذه الآلية، من خلال تحالف شركة تويوتا مع شركة أوراسكوم المصرية لإنتاج 250 ميجاوات، ومجموعة من المشروعات ستنفذ على غرار هذا المشروع من خلال 1300 ميجاوات مع تحالفات مختلفة، وأحدها استلم قطعة الأرض، وحاليًا يعمل على الانتهاء من الدراسات الخاصة به بخليج السويس، ومشروع آخر تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء منذ شهر على هذه الطريقة، وهو مشروع الـ600 ميجاوات، والخاص بإنشاء خلايا شمسية بمحافظة المنيا بإجمالي مساحة 14 أو 15 كيلومترا مربع.

وماذا عن مشاريع التعريفة الكهربائية؟

هذا هو النوع الثالث فيما يخص مشاريع الطاقات المتجددة، وتم طرح مشاريع التعريفة في شهر أكتوبر من عام 2104 الماضي، وكان الهدف هو إنتاج 2000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و2000 ميجاوات من طاقة الرياح، و300 ميجاوات على أسطح المنازل، بينما الوزارة حصلت على عروض لـ10500 ميجاوات من 136 تحالفا لإنتاج الكهرباء من الشمس، وقرابة الـ3200 ميجاوات من طاقة الرياح، وتم عمل قائمة مختصرة لمن تقدم من الشركات، وتأهل للمرحلة الأولى بعد عمل الإغلاق المالي لتنفيذ المشاريع، على 9 شركات، و3 شركات تم قبول أروقها من الـ9، وفي الحقيقة هي شركة واحدة التي بدأت في تنفيذ المشروعات، وهي شركة انفينتي – سولار” لإنتاج 50 ميجاوات وستدخل محتطها الخدمة نوفمبرالمقبل.

وماذا عن المرحلة الثانية المقرر إغلاق باب التقديم بها في 28 أكتوبر المقبل؟

يوجد 33 شركة أبدت استعدادها الدخول في مشاريع الطاقات المتجددة، ولتنفيذ المشاريع بطريقة سريعة واحترافية ولوجيستية وللتخلص الآمن من النفايات، تم التعاقد مع شركة لتنفيذ الأعمال الإنشائية بأرض المشاريع وهي شركة مصرية “حسن علام”، فتعدد الشركات التي تتولى التركيب لأكثر من مكان لأكثر من شركة فهذا الأمر صعب، وتمويل شركة الإنشاءات من خلال أصحاب المشاريع والمحطات.

هل حصلت شركات منها على تمويل من جهات التمويل الأجنبية؟

26 مشروعا ستشارك في المرحلة الثانية، ووفر القائمون عليها اعتمادات مالية من جهات التمويل، وأوراقهم جاهزة وجهات التمويل الدولية وافقت عليهم، وسينتجون قرابة الـ1500 ميجاوات، وعلى الرغم من انخفاص الأسعار في الجولة، لكن تعتبر مصر جاذبة للاستثمار وتمويل الجهات الدولية للاستثمار بمصر أكبر دليل، باستثمارات تقارب الـ2 مليار دولار، بمكان واحد بـ«بنبان» بأسوان.

بماذا ترد على أن تعريفة التغذية بالمرحلة الثانية غير مربحة وانسحاب بعض الشركات؟

تغيُّر السعر عن طريق تحريك الأسعار العالمية لسوق الطاقة المتجددة، والمرحلة الأولى في 2104 كان الشراء بـ14 سنتا، وفيه 9 شركات تقدمت، وبعد سنتين الوضع اختلف، ومشروع الـ600 ميجاوات الذي وافق عليه مجلس الوزراء بـ3.8 سنت دولار، واليوم تعريفة التغذية بـ8.4 سنت دولار، وتم الأخذ في الاعتبار أن هناك بنودا في تعرفة التغذية يتحملها المستمر وبنود أخرى تحملها الهيئة والحكومة، وبعد تعويم الجنيه، لا يزال هناك عامل ربح للشركات وأكبر دليل هو تمويل جهات دولية لـ 26 مشروعا حتي الآن، والبنوك الدولية لا تمول مشاريع مشكوكا في ربحيتها أو خاسرة.

وكنا في وقت من الأوقات، نقول إن سعر الميجاوات من الطاقة الشمسية بـ7 ملايين دولار والآن بـ 700 ألف دولار، فالسعر انخفض للعشر خلال 8 سنوات فقط، وهو فارق ضخم والأسعار تستمر في الانخفاض مع مرور الوقت.

ما خطوات الهيئة لمساعدة المستثمرين في التخلص من البيروقراطية؟

تخصيص الأراضي يحتاج إلى 11 تصريحًا، والتصاريح تم الانتهاء منها، وتم استصدار القرار الجمهوري لها، مما يؤكد وجود أراض متاحة لتنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة، وتم عمل مكتب بالهيئة “وحدة تنمية الأعمال” مثل الشباك الواحد بهيئة الاستثمار، لاستخلاص أي شىء خاص بالمستثمرين، لحصول المستثمر على تخفيض في الجمارك بـ2% بدلًا من 5%، حيث يتم استخراج التصريح أو الجواب من الهيئة في نفس اليوم أو ثاني يوم على الأكثر، في حالة كانت أوراق المستثمر مستوفاة، لأنه يدفع أرضيات للجمارك نظير كل يوم تأخير.

كم إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أعلى أسطح المنازل؟

110 ميجاوات، ووزارة البترول أرسلت لنا تقريرًا يفيد بإجمالي المشروعات التي نفذتها بـ8 ميجاوات، وعقب إغلاق المرحلة الثانية من التعريفة، سيكون تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة من خلال المناقصات التنافسية، وإلغاء التعريفة.

ماذا عن تغذية القرى المحرومة من الكهرباء بالطاقة الشمسية؟

تمت تغذية 211 قرية من القرى المحرومة بالكهرباء من خلال منحة من الحكومة الإمارتية بـ140 مليون دولار، وهذه القرى والمدن المحرومة كانت تعتمد على محطات الديزل وبالفعل تم تشغيل محطات الطاقة الشمسية نهارًا، وتشغيل محطات الديزل ليلاً، وتم الانتهاء بالكامل من تغذية القرى سالفة الذكر بالطاقة الشمسية، ومنها قرى بـ”بحلايب وسيوة ومرسى علم”.

هل هناك خطة لتكرار تلك المشروعات؟

لا

كيف يختار المواطن شركة لتركيب محطة طاقة شمسية على سطح منزله؟

من قبل إعلان تعريفة التغذية في عام 2014، كان لدينا ما بين 5 و10 شركات تعمل في مصر بالطاقة الشمية، أما الآن تخطى عددها الـ220 شركة، مؤهلة ومعها شهادة، ومسجلة بشركات توزيع الكهرباء، وعند رغبة المشترك في التعاقد مع أي من الشركات لتركيب محطة أعلى سطح منزله، يتوجه لشركة توزيع الكهرباء التابع لها لمعرفة هل الشركة مسجلة ومعتمدة لدى الكهرباء أم لا، لأنه في حالة حالة تركيب المواطن لمحطة طاقة شمسية من خلال شركة غير مسجلة، لن تشتري شركة الكهرباء والكهرباء المنتجة منه وعدم توصيلها على الشبكة، وذلك كون من ينتج الكهرباء من الطاقة الشمسية يبيعها لشركة الكهرباء ويتم عمل مقاصة لاستهلاكه مقابل إنتاجه وحصوله على الفرق.

Previous
Next