Skip to Content

Saturday, December 7th, 2019

طابور الوظيفة طويل.. ولا دعم للمشاريع

Closed
by November 19, 2016 General

جوهر حياة والهاجري في ديوانية القبس… تصوير حسني هلال

أميرة بن طرف ومشاري الخلف |
قضايا وملفات عديدة تتعلق بالشباب، فمن جهة شبح البطالة يخيّم عليهم في ظل طابور الانتظار الطويل للظفر بوظيفة حكومية، ومن جهة اخرى البطالة المقنعة تنتظرهم في الوظائف الحكومية من دون ان يحلموا بتقلّد مناصب عليا لعدم تمكينهم بما يكفي، بينما القطاع الخاص ما زال غير آمن بما يكفي والمشاريع الصغيرة تحتاج الى دورة مستندية طويلة ومرهقة لتجد طريقها للدعم الحكومي.
الشباب الذين يشكلون الغالبية من المجتمع الكويتي وبالتالي من الناخبين، قضاياهم عديدة تحتاج الى سلطة تشريعية تقر لها الحلول وتنفيذية لتطبقها، بينما كشفت الانتخابات الحالية عن رغبة هذه الشريحة في أن تصل الى كرسي التشريع علّهم يكونون صوتا لاقرانهم في حل ملفاتهم العالقة.
هذا ما كشف عنه المرشحون الشباب الذين حلّوا ضيوفا على ديوانية القبس، مؤكدين أهمية دعم الشباب وتمكينهم وايصال صوتهم تحت قبة عبدالله السالم، فقد اكدّت مرشحة الدائرة الاولى ايمان جوهر حياة ان معظم المشاريع الشبابية رغم اقرارها بقيت ورقية وحبيسة الادراج، بينما دعا مرشح الدائرة الثانية محمد الهاجري الى تطبيق نظام تغيير الوجوه في المناصب الحكومية كل 4 سنوات ليحظى الشباب بفرصتهم.
وفيما يلي نص اللقاء:
● كيف تجدان حظوظ المرشحين الشباب في الانتخابات؟
ــــ ايمان جوهر حياة: أرى أن للمرشحين الشباب حظوظا كبيرة في انتخابات مجلس الأمة، وهذا الشيء رائع بالنسبة لي، لاسيما أن الكويت بحاجة إلى التغيير والدماء الجديدة التي تحمل أفكارا تهم الوطن وتفيد المواطن.
ــــ محمد الهاجري: للمرشحين الشباب حظوظا جيدة، ونحن متفائلون خيرا في المرحلة المقبلة، لا سيما مع وجود توجه لدى الكثير من الناخبين على الشباب، نظرا لطرحهم في الآونة الأخيرة.

مشاريع ورقية
● هل ترين قضايا الشباب حاضرة في برامج المرشحين؟
ــــ جوهر حياة: قضاياهم حاضرة وليست غائبة، وشاهدنا مرشحين كثيرين ناقشوا قضاياهم وظروفهم، وقد كانت هناك تشريعات جيدة لمصلحهتم بالسنوات الماضية في مجالات كثيرة منها شبابية ورياضية وتحفيزية، لكن للأسف كانت المشكلة أن معظمها ورقية ولم تطبق على أرض الواقع.
● هل تجد أن هناك تمكينا للشباب في المناصب؟
ــــ الهاجري: ندعو إلى تطبيق نظام الإدارة في تلك المناصب، بحيث تكون سنوات المنصب محددة، كما يجب أن يكون هناك ملف لمتابعة انجازه، وعلى أساسه يكون هناك بونص شهري أو سنوي له، إضافة إلى الترقيات والتي ستكون مستحقة بناء على ما يقدم وينجز، إضافة إلى ضرورة تطبيق النظام الالكتروني في ذلك ليوقف الواسطة، من أجل تشجيع الشباب على العمل والانجاز محليا، لاسيما أن الكثيرين منهم توجهوا بمشاريعهم وأفكارهم عالميا ونجحوا بها.
● ما رأيك في الشباب الكويتي في القطاع الخاص؟
ــــ الهاجري: ليس هناك تكويت حقيقي، ولا إعادة هيكلة مناسبة حتى الوقت الراهن في القطاع الخاص، حيث يوجد نحو 16 ألف كويتي ينتظرون الوظيفة في ديوان الخدمة المدنية، وأرى من الضروري أن تصبح الدولة غير مركزية، ويتم توسعة حجم الإدارات لتكبر وتستوعب الشباب، لا سيما في المناطق الجديدة، لتستوعب عددا كافيا في وظائف جديدة للعاطلين عن العمل، كما أبين أن هناك ابتعادا من قبل الكثيرين عن العمل بالقطاع الخاص لأسباب مختلفة، منها تمييز العاملين بالقطاع الحكومي بأمور كثيرة، مثل القرض، حيث الموظف بالقطاع الحكومي أصبح يستطيع أخذ قرض أعلى من الموظف بالقطاع الخاص، كما أنه أحيانا يتم احتساب قرض موظف الخاص على راتبه فقط أو على دعم العمالة وهكذا.
● كيف يمكن للشباب الانجاز والإبداع، وما يحتاجون في ذلك؟
ــــ جوهر حياة: هناك كثير من شبابنا لم يأخذوا حقهم وفرصتهم بالشكل المطلوب في جوانب كثيرة حتى الوقت الراهن، ومنها على سبيل المثال في المشروعات الصغيرة، والتي كان هناك تمويل لأصحابها لكن الشباب وجدوا أمامهم دورة مستندية طويلة في مؤسسات حكومية كثيرة، حيث كانت بعض معاملاتهم تحتاج وقتا طويلا ليتم انجازها، كما تتطلب منهم التنقل بين إدارات ومكاتب كثيرة ومتفرقة، وفي ذلك الحين نشاهد أن دولة خليجية مثل الإمارات استطاعت أن تجعل العملية لا تستغرق سوى 14 دقيقة، وأنا أؤكد على ضرورة تسهيل الإجراءات المطلوبة لانجاز معاملات الشباب، من أجل خلق الرغبة فيهم للعمل والإبداع والانجاز في مجالات كثيرة، بما يحقق الفائدة للكويت.
● ما تقييمك لصندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
ــــ الهاجري: كثيرون يتفقون أنه لا يوجد شيء اسمه دعم للشباب، وعدد كبير من الشباب وجدوا عوائق كثيرة أمامهم، وهناك كثيرون يخشون على أفكارهم ومشاريعهم لعدم وجود ما يحفظ حقوق الملكية الفكرية، فبعض الشباب تقدموا بأفكار لمشاريعهم وتم رفضها ثم بعد عام وجدوا أشخاصا آخرين طبقوها، مما سبب لهم حالة من الإحباط والتذمر، وبالتالي من الواجب إيجاد ما يحمي حقوق الشباب في مشاريعهم وأفكارهم، ليقوموا بطرحها وهم مطمئنون.
● كيف تقيمين مستوى التعليم للشباب؟
ــــ جوهر حياة: كثيرون لا يرضيهم مستوى التعليم الحالي، لاسيما أن معظم مناهجنا معتمد على النقل والتكديس، وسمعت تصريحا منذ أيام لوزير التربية والتعليم عن توجه لجعل معلمي التربية من حملة الماجستير، من دون تطرقه إلى المناهج، وأرى أن الحل يجب أن يكون متكاملا حتى يحقق النجاح المطلوب، إضافة إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الناجحة في التعليم بالسنوات الأخيرة، مثل سنغافورة وفنلندا، حيث تم تقليل المواد التدريسية لكي تترك الحرية للطالب ليبدع.
● لدينا وزارة للشباب عمرها 4 سنوات فكيف تقيمانها؟
ــــ جوهر حياة: نشاهد للوزارة أنشطة عبارة عن فعاليات شبابية متنوعة على مدار السنوات الماضية، ونحن نثمن ما تقوم به الوزارة في ذلك الجانب، الا أن كثيرا من شبابنا متذمرون في أمور كثيرة، لاسيما من وضعنا الرياضي، والذي جعلهم غير قادرين على تمثيل الكويت محليا وخارجيا، بسب وقف نشاطنا الرياضي، ونحن نأمل أن يتم ايجاد حل للقضية من قبل الجهات المعنية، والابتعاد عن أي صراعات كانت في القضية من أجل مصلحة الكويت وشبابنا الرياضيين.
ــــ الهاجري: لديها مشاريع على استحياء، ونشاهد لهم أنشطة وبرامج وفعاليات، لكن أرى أن هناك تقصيرا في جوانب عدة بها، حيث مشكلة الرياضة لم يتم حلها منذ فترة طويلة، اضافة الى وجود مشاكل أخرى مستمرة شبابية ورياضية، ونحن نسأل ماذا قدمت الوزارة للشباب غير المهرجانات والفعاليات؟
● هل جرى إشراك الشباب في المشاريع التنموية، لا سيما مع الرغبة في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري؟
ــــ الهاجري: كانت أمنية أن تتحول الكويت الى مركز مالي وتجاري منذ سنوات، إلا أننا وجدنا أن كثيراً من المشاريع والقوانين لم تطبق فعليا على أرض الواقع، مثل مدينة الحرير وقانون منع الاحتكار، وغير ذلك، فلم نجد حاليا سوى حديثا حكوميا عن عجز مالي في ميزانية الدولة، مع أننا عند إجراء الحسابات نجد أن في الكويت فوائض مالية بالمليارات، وأرى أنه في حال على ما هي عليه في الوقت الراهن مستقبلا، فلن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا.
● ما التشريعات التي يحتاجها شباب الكويت من المجلس المقبل؟
ــــ الهاجري: هم بحاجة إلى هيئة مستقلة للملكية الفكرية بشأن أفكارهم ومشاريعهم، مثل الموجودة في بلدان كثيرة منها أميركا واليابان، كذلك الإمارات مؤخرا، لتحفظ حقوقهم ومستقبلهم، كما هم بحاجة الى أماكن لدراسة جدوى مشاريعهم، بحيث لا يتم رفض مشروع شاب وقبول نفس المشروع لشاب آخر بعدها، إضافة إلى حاجتهم إلى تطبيق نظام الإدارة في المناصب بالدولة، القائم على سنوات محددة للمنصب من 4 إلى 8 سنوات، إلى جانب حاجتهم إلى الاهتمام بهم بالشكل المطلوب لكونهم الشريحة الكبرى.

«عطوهم» فرصة
شدّد محمد الهاجري على ضرورة إعطاء الشباب الفرصة في البلاد لتأدية دورهم وليقدموا ما عندهم، مشيرا إلى أن كثيراً من شباب الكويت هاجروا بمشاريعهم وأفكارهم إلى دول خليجية وعالمية، وقاموا بتطبيقها على أرض الواقع، وحقّقت نجاحا كبيرا في فترة قياسية.

شريحة فعالة
رأت جوهر حياة ان للشباب أهمية كبيرة، والاهتمام بهم يبدأ من الأسرة، فهي الأساس في التنشئة الصحيحة، حيث تتم تنشئتهم على التربية والاحترام وغير ذلك، ثم يأتي دور المدرسة في دعم هذه الأفكار بمناهج تعليمية تدفعهم إلى الإبداع والاستكشاف والابتعاد عن الاتكالية، وكذلك توعيتهم بدورهم في المجتمع، وكيف يكونون شريحة فعالة فيه، بحيث يكونون معتمدين على أنفسهم وقادرين على العطاء من أجل وطنهم، والتعبير عن آرائهم بكل حرية.

إيصال صوتهم
أشار الهاجري الى ان الدائرة الثانية قد اتاحت الفرصة لشباب من قبل في الوصول الى قاعة عبدالله السالم، مؤكداً ضرورة التركيز على فكر وعقلية الشباب في إدارة الدولة.
وبيّن أن هناك هدفاً لكثير من المرشحين الشباب غير النجاح بالانتخابات، ألا وهو توصيل فكرهم وصوتهم في المجتمع.

Previous
Next