Skip to Content

Saturday, August 24th, 2019

عجلة الاستثمار في قطر.. لا تتوقف

Closed
by September 30, 2017 General

خاص- الوطن

أشادت مؤسسة «إيميرجينج ماركتس ريسيرش» البحثية بالطفرة الاقتصادية، التي تحققها قطر منذ بداية عام 2017 وحتى الآن، مشيرة إلى أن الاقتصاد القطري قوي، وسيكمل مسيرته هذا العام بنسب نمو قياسية، متغلباً على التحديات والعوائق، التي فرضتها الأزمات السياسية والاقتصادية عليه وخاصة حالة الحصار الموجودة منذ أربعة شهور الآن عليه، إلى جانب تأرجح أسعار النفط. واستعرض التقرير أسباب قوة اقتصاد الدوحة، ومعدلات النمو الإيجابية المتوقعة في البلاد، كالآتي:
ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطر بنسبة 2.5% على أساس سنوي، في الربع الأول من عام 2017، معتمداً بشكل أساسي على قوة القطاع غير النفطي.
ومن المتوقع أن يرتفع النمو ليصل إلى نسبة 3.4% في نهاية عام 2017، مدفوعاً بحجم الاستثمار الهائل في البنية التحتية وزيادة التنويع الاقتصادي.
وبفضل تحضيرات كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، تجري مشاريع البنية التحتية على نطاق واسع، بما في ذلك بناء الملاعب والقضبان والطرق السريعة. وتخطط الحكومة لإنفاق ما يصل إلى 205 مليارات دولار على البنية التحتية، خلال الفترة 2013- 2018.
وتؤكد مؤسسة «إيمرجينج ماركتس ريسيرشز»، أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بين قطر والصين وحدها ارتفع من 77 مليون دولار في عام 2010 إلى 450 مليون دولار في عام 2015، بفضل استعدادات المونديال.
وتؤكد المؤسسة في تقريرها، أن قطر عضو فعال في مجلس التعاون الخليجي ومنطقة التجارة الحرة العربية بأسرها، كما دخلت الدوحة في اتفاقيات التجارة الحرة مع أكثر من 40 دولة بما فيها البر الرئيسي الصيني، كما أبرمت اتفاقيات اقتصادية شاملة مع هونغ كونغ في عام 2013.
وارتفعت صادرات هونغ كونغ إلى قطر بنسبة 10.7% على أساس سنوي، لتصل إلى 70 مليون دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2017، في حين ارتفعت الواردات من قطر بنسبة 20.8% على أساس سنوي إلى 61 مليون دولار، ما يعكس قوة عجلة الاقتصاد في الدوحة وعلاقاتها الاقتصادية القوية مع مختلف البلدان الآسيوية والعالمية الأخرى، وبصفة خاصة كبار المصدرين منهم.
الوضع الاقتصادي الحالي
يؤكد تقرير «إيميرجينج ماركتس ريسيرس» أن قطاع النفط والغاز يهيمن على اقتصاد قطر؛ حيث يشكل أكثر من 50% من إجمالي الإيرادات الحكومية، ونحو 80% من عائدات التصدير. وتشكل الصناعة نحو 51% من الناتج المحلي الإجمالي القطري، بينما يذهب الباقي إلى قطاع الخدمات.
وازداد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطر بنسبة 2.5% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2017، بسبب نمو القطاع غير النفطي، الذي ارتفع بنسبة 4.9% في الفترة نفسها.
وارتفعت حصة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد من 47.5% في عام 2014 إلى 66.8% في الربع الأول من عام 2017، مع ارتفاع قطاع الإنشاءات بنسبة 15.7% على أساس سنوي، إضافة إلى تسارع تشييد البنية التحتية، كما شهد القطاع المالي والتأمين نمواً قوياً؛ حيث توسع بنسبة 10.1% على أساس سنوي.
وتتوقع قطر نسب نمو كبيرة للاقتصاد مع انطلاق مشروع غاز برزان لتعزيز ميزانية البلاد، كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد القطري بنسبة 3.4% في عام 2017، مدعوماً باستثمارات عامة ضخمة لكأس العالم لكرة القدم 2022، ومزيد من التنويع الاقتصادي.
وفي يونيو 2017، أعلنت عدة دول الحصار الدبلوماسي والاقتصادي وإغلاق خطوط النقل البحري والجوي والبري من وإلى قطر متهمة الدوحة بمزاعم كاذبة عن دعم الإرهاب وتمويله، وحاولت دول الحصار تقييد عجلة السفر والتجارة الإقليميين.
ولكن وفي خضم الحصار الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تحاول قطر استعادة الثقة في الاقتصاد، وتعتمد في ذلك على خطط اقتصادية ذكية تشمل بناء مرافق لتجهيز الأغذية بالقرب من ميناء حمد الجديد، وتعديل قواعد الهجرة، لتوفير الإقامة الدائمة للمستثمرين والعمال المهرة.
ويؤكد التقرير، أنه رغم حالة الحصار فإن قطر قادرة على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي بعد تأجج الأزمة السياسية.
صادرات الغاز
كانت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم منذ العام 2006، حيث تمتلك ثالث أكبر احتياطيات الغاز في العالم بعد إيران وروسيا.
وتتولى «قطر للبترول»، الشركة الوطنية للنفط والغاز، مسؤولية تطوير قطاع الغاز الطبيعي المسال في البلاد من المنبع إلى المصب، بما في ذلك عمليات الاستكشاف والإنتاج والتخزين والتسويق.
وتدخل «قطر للبترول» في شراكة مع شركات النفط العالمية، التي تشتري الغاز الطبيعي المسال من المشاريع التي تستثمرها في قطر، مثل إكسون موبيل.
وقد رفعت اليابان، أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم، من واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر، منذ كارثة فوكوشيما النووية، التي حدثت في عام 2011، حيث وقعت العديد من عقود التوريد المتعددة السنوات.
وبعد الانتهاء من برنامج الاستثمار في الغاز الطبيعي المسال في عام 2011، بدأت قطر بالتركيز على قطاعات الطاقة في المصب.
وأشارت وزارة الطاقة والصناعة في قطر إلى أنه سيتم إنفاق 25 مليار دولار لرفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال الحالي، من 9.2 مليون طن سنوياً إلى 23 مليون طن بحلول عام 2020، وسوف تزيد الاستراتيجية الجديدة طويلة الأجل من تنويع الاقتصاد.
التنويع الاقتصادي
وأشار التقرير إلى أنه بفضل احتياطياتها الضخمة من الغاز الطبيعي، فإن نصيب الفرد من الدخل في قطر، الذي يزيد على 60 ألف دولار، يحتل المرتبة الخامسة عالمياً في عام 2016.
وتهدف الحكومة إلى استغلال ثروتها النفطية الهائلة، لتطوير الاقتصاد المستدام في البلاد.
أوضح أنه في إطار خطة التنمية الوطنية للرؤية 2030، تكرس الحكومة القطرية جهودها لبناء اقتصاد المعرفة، الموجه نحو الخدمات، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية.
وتستخدم قطر فائضها التجاري المتراكم من ثروة النفط والغاز، للاستثمار في مشروعات جهاز قطر للاستثمار.
ويقوم جهاز قطر للاستثمار والشركات التابعة له بضخ أمواله في الشركات الرائدة في القطاعات غير النفطية، مثل: الفنادق العالمية وتجارة التجزئة والعقارات والتصنيع، على أمل أن تساعد هذه التجارب في رفع المعايير القطرية وتنويع الاقتصاد.
ويساعد إنشاء أوقاف مالية كبيرة في قطر في توفير استمرارية نمو الاقتصاد، وإمكانية تمويل الخدمات الأساسية في البلاد، مثل: الصحة والتعليم، على الرغم من تقلب عائدات قطاع الهيدروكربونات.
وتخطط الحكومة القطرية في إطار استعدادات كأس العالم لكرة القدم 2022، لإنفاق ما يصل إلى 205 مليارات دولار، خلال الفترة 2013- 2018 على مشاريع البنية التحتية. ويجري حالياً تنفيذ مشاريع ضخمة للبنية التحتية، بما في ذلك بناء الملاعب والسكك الحديدية والطرق السريعة.
وفي محاولة لزيادة الشفافية في المشاريع الاستثمارية المتاحة، أطلقت الحكومة القطرية في يونيو 2016 منصة جديدة للمشتريات عبر الإنترنت لتعزيز المعلومات المتعلقة بجميع المناقصات الحكومية.
ولتعزيز قدراتها السياحية، تخطط قطر لزيادة عدد غرف الفنادق من نحو 15 ألفاً إلى 95 ألف غرفة في عام 2022، وبحلول عام 2018، ستتم إضافة 21 فندقاً جديداً في الدوحة.
وتخطط الهيئة العامة للسياحة لاستثمار 17 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية، ذات الصلة بالسياحة، على مدى السنوات الخمس المقبلة، مما يشير إلى ارتفاع حصة السياحة والسفر من الناتج المحلي الإجمالي من 0.7% في عام 2011 إلى 6.4% في عام 2021.
سياسة الاستثمار
ويقول تقرير مؤسسة «إيميرجينج ماركتس ريسيرش» البحثية،: إن قطر تقدم حوافز مختلفة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بما في ذلك الإعفاء من رسوم الاستيراد على الآلات والمعدات وقطع الغيار للمشاريع الصناعية والإعفاءات الضريبية على الشركات لفترات محددة سلفا، وإعفاءات من رسوم التصدير.
وتتولى إدارة تطوير الأعمال والاستثمار في قطر، التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة مسؤولية تعزيز تنمية الأعمال التجارية، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
ويتم توفير المعلومات المتعلقة بمناخ الاستثمار في قطر ومخططات الحوافز على موقع وزارة الطاقة والصناعة على شبكة الإنترنت.
وفي قطر، يسمح لأصحاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر عموماً بتملك 49% من رأس المال الاستثماري، ومع ذلك، يسمح قانون الاستثمار الأجنبي القطري، عند الحصول على موافقة الحكومة الخاصة، بنسبة 100% من ملكية المستثمرين الأجانب في القطاعات التالية: الزراعة والصناعة والرعاية الصحية والتعليم والسياحة والتنمية واستغلال الموارد الطبيعية والطاقة والتعدين والخدمات الاستشارية، وخدمات العمل التقني، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات الثقافية، والخدمات الرياضية.
أوضح التقرير أنه لإزالة العقبات التي تعرقل الشركات الجديدة في بدء عملياتها، بدأ سريان قانون الشركات التجارية الجديد، الذي يسمح للشركات ذات المسؤولية المحدودة بعضو واحد، بدلاً من اثنين كما كان مطلوباً سابقاً في لوائح أغسطس 2015. كما تمت إزالة شرط توافر رأس مال بحد أدنى قدره 200 ألف ريال قطري.
الاستثمار الأجنبي
ولفت تقرير «إيميرجينج ماركتس ريسيرش»، إلى أنه في عام 2016، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي في قطر 33.9 مليار دولار، بزيادة 2.3% على العام السابق.
ووفقاً لبيانات وزارة التجارة الصينية، فقد ارتفعت الأسهم الصينية المباشرة للاستثمار الأجنبي المباشر في قطر في السنوات الأخيرة، من 77 مليون دولار في عام 2010 إلى 450 مليون دولار في عام 2015.
وبحسب التقرير تعد قطر عضواً فاعلاً في منظمة التجارة العالمية، كما تحتفظ بنظام التجارة الحرة في البلاد.
ليس هذا وحسب، فقطر عضو فاعل أيضاً في مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية والكويت وعمان والإمارات والبحرين وقطر. وفي عام 1999، وافق مجلس التعاون الخليجي على تشكيل اتحاد جمركي، بدأ سريانه اعتباراً من عام 2003 على السلع ذات الأسعار الصفرية المتداولة في دول مجلس التعاون الخليجي.
ووفقاً للاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي، فإن المعدل المعياري للتعرفة الخارجية هو 5% من القيمة. ونتيجة لذلك، يتم احتساب الرسوم الجمركية القطرية بنسبة 5% لمعظم المنتجات الواردة من هونغ كونغ، كما يتم توفير قائمة من البنود، التي يمكن استيرادها والمعفاة من الرسوم الجمركية.
وطبقاً لمنظمة التجارة العالمية، فإنه يتم تطبيق التعريفات على 5.7% للسلع الزراعية و4.6% للسلع غير الزراعية، حسب اللوائح الصادرة في عام 2016.
وبموافقة المدير العام للجمارك، يجوز السماح مؤقتاً باستيراد بعض فئات السلع دون تحصيل الرسوم الجمركية. وتشمل هذه الفئات الآلات والمعدات الثقيلة لتنفيذ المشاريع، والمنتجات شبه المصنعة، وتلك التي يتم استخدامها في المعارض والأحداث والآلات المؤقتة، والعينات التجارية. وتكون هذه الموافقة سارية المفعول لمدة 6 أشهر، ولكن يجوز تمديدها بـ 6 أشهر أخرى.
وأشارت مؤسسة «إيميرجينج ماركتس ريسيرش» إلى أنه تم إنشاء منطقتين مجانيتين لعرض المنتجات، هما: مركز قطر للمال ومنتزه قطر للعلوم والتكنولوجيا، مع تقديم حوافز ضريبية ورسومية.
وفي الوقت الحالي، تشجع حكومة قطر الاستثمار الأجنبي، من خلال ترشيد أنظمة الترخيص والقطاع المالي، مع تحديد معدل الضريبة على الشركات بنسبة 10%.
وبدأت قطر في الآونة الأخيرة، العمل على المناطق الاقتصادية الخاصة الجديدة في البلاد، والتي سيتم تقسيمها إلى ثلاثة مشاريع رئيسية، هي: رأس بوفونتوس وأم الهول والكرانة، للتركيز على قطاعات مختلفة. ومن المتوقع أن تكتمل هذه المناطق الثلاث، على مراحل، بين عامي 2017 و2022 وأن تقدم حوافز ضريبية مواتية.
كما أن قطر عضو في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1998. وبموجب اتفاقية التجارة الحرة العربية الحرة، تتمتع قطر بحرية التجارة مع الجزائر والبحرين ومصر والعراق والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وعمان وفلسطين، والسعودية، والسودان، وسوريا، وتونس، والإمارات العربية المتحدة، واليمن.
وكجزء من دول مجلس التعاون الخليجي، تحتفظ قطر أيضاً باتفاقات تجارة حرة مع سنغافورة ونيوزيلندا والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة (إفتا)، والتي تتكون من سويسرا والنرويج وأيسلندا وإمارة ليختنشتاين. وتجري أيضاً مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي واليابان والصين والهند وباكستان وتركيا واستراليا وكوريا والميركوسور الذي يضم كلاً من: البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي وفنزويلا.
وقد أبرمت قطر اتفاقيات ضريبية مزدوجة مع أكثر من 40 دولة، بما في ذلك البر الرئيسي الصيني، واتفاق شامل للضرائب المزدوجة مع هونغ كونغ، والذي أبرم في عام 2013.
تجارة هونغ كونغ مع قطر
ارتفع إجمالي صادرات هونغ كونغ إلى قطر بنسبة 10.7% ليصل إلى 70 مليون دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2017، بعد أن انخفض بنسبة 10.5% في عام 2016.
وشملت سلع التصدير الرئيسية معدات الاتصالات وقطع الغيار 24 مليون دولار، أي بنسبة 34.6% المجموع، والمجوهرات 17 مليون دولار، أي بنسبة 24% من الإجمالي، وبطاقات السفر وحقائب اليد بقيمة 6 ملايين دولار أي بنسبة 8.1% من الإجمالي.
وفي الفترة نفسها، ارتفعت واردات هونغ كونغ من قطر بنسبة 20.8% لتصل إلى 61 مليون دولار، بعد أن انخفضت بنسبة 9.9% في عام 2016.
ومن بين الواردات الرئيسية، تصدرت قائمة الزيوت النفطية، باستثناء النفط الخام، القائمة بنحو 23 مليون دولار، أي ما تصل نسبته إلى 37.9%، تليها اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة بنحو 18 مليون دولار، أي ما تصل نسبته إلى 28.6% من الإجمالي، والبوليمرات من الإثيلين في الأشكال الأولية بنحو 12 مليون دولار، أي 19.5% من الإجمالي.

Previous
Next