Skip to Content

Friday, August 23rd, 2019

عقاريات

Closed
by September 22, 2017 General

عمدت إحدى الحكومات الغربية إلى فرض رسم يعادل %25 من قيمة العقار إذا باعه الأجنبي، قامت قبل ذلك بتقييم العقارات داخل المدينة، تم تقسيم المناطق A-F، كل قطاع من الحروف يعادل قيمة معينة من الرسم، بمعنى إذا كان سعر العقار في قطاع F يعادل 400 ألف جنية أو يورو، يتم استقطاع %25 كضريبة للدولة من القيمة المباعة أكثر من 400 ألف جنية، هذه الفكرة قامت بتطبيقها الدولة الأجنبية في سبيل تحصيل عائد أكبر للدولة، بعد ما مرّت بديون مرتفعة بعد الأزمة المالية العالمية 2008، بلغت أكثر من 130 مليار دولار. أعلم أن الدولة تقوم حالياً بإعداد دراسة حول تقييم أملاك الدولة.
خلال الـ60 سنة الماضية، وهي المرحلة الأولى للتداول العقاري، لم تقم الدولة منذ ذلك الوقت بمعرفة أسعار أراضيها، من المعلوم أن الدولة تملك أكثر من %90 من مساحة البلاد، التي تقارب 17000 كلم2، ولعل تقرير «بلير»، الذي أشار بوضوح إلى أهمية العقار بالكويت، كان هو المحرّك لقيام أملاك الدولة بالاستعانة بجهات معتمدة مالية لمساعدتها في تحديد أسُس تقييم أملاك الدولة.

زيارة سريعة
تقوم وزارة الإسكان بدور طيّب وجهد ملحوظ بتوزيع القسائم السكنية للمواطنين، هناك تسابق مع الزمن في سبيل توفير المناطق الجديدة، ما يحزن بالموضوع هو الخدمات غير المتكاملة (جمعيات، حدائق، مخافر، مدارس.. الخ)، الثغرة واضحة في عدم التنسيق بين وزارات الدولة مع وزارة الإسكان. قد تكون الإسكان مستعجلة بالتوزيع قبل خطط الوزارات الأخرى، لكن هذا لا يعفي الوزارات من تسريع الخطوات في سبيل توفير راحة المواطن. قمت بزيارة سريعة إلى منطقة غرب الصليبخات التي تقع على البحر، وهي عبارة عن مجمعات سكنية تفتقد الحدائق التجميلية، كما أن مستوى التشطيب أقل من المطلوب ولا توجد حراسة في مداخل العمارات، أرجو من وزارة الإسكان رفع مستوى التنسيق مع الوزارات الأخرى، والاهتمام بمستوى التشطيب والحراسة، حتى بفرض رسم 50 ديناراً سنوياً على السكان، يشمل الحراسة والنظافة والاهتمام بالزراعات التجميلة.

الوسطاء
الزيارة إلى المكاتب العقارية في نيويورك أو لندن، أو حتى في سنغافورة، ممتعة. المعلومات متوافرة حول المنطقة المراد الشراء فيها، أسعار العقارات معروفة، كميات العرض والطلب شبه متوافرة، مع المهنية والصدق بالتعامل، هذا لا يعفي من القول إن هناك نماذج سيئة من وسطاء العقار عندهم، لكن على الأقل هناك حدّ أدنى من المعلومات المتوافرة بالسوق، حسب علمي في دبي تقوم إدارة التسجيل العقاري بإدخال أي وسيط عقاري جديد لدورة أو دورتين لتعريف الوسيط بالسوق، أما في أميركا، وفي إحدى الولايات، تقوم بإجبار الوسيط على الدخول في امتحان لمعرفة المعلومات المتوافرة لديه. في الكويت أكثر من 2000 رخصة وسيط عقاري صادرة من وزارة التجارة، أكثرهم (خصوصاً في الفترة الأخيرة) دخلوا السوق بعد تقاعدهم من العمل كسفراء أو ضباط جيش.. ولا يملكون من المعرفة إلا القليل، مما يولّد سوقاً عقارية متذبذبة بالأسعار، شحيحة بالمعلومات.

سليمان الدليجان
aldilaijan@
aldilaijan@hotmail.com

Previous
Next