Skip to Content

Thursday, November 21st, 2019

فضائح الفساد تهدد مستقبل رئيس وزراء ماليزيا

Closed
by August 12, 2016 General

على حافة الهاوية يقف نجيب عبد الرازق رئيس وزراء ماليزيا الذي تلاحقه فضائح الفساد واحدة تلو الأخرى ,بعد أن وجهت إليه والى حكومته العديد من الاتهامات في الفضيحة على مدار العام الماضي ,

وهي اتهامات من شانها إظهار حجم الفساد الذي بات ينخر فى جسد الدولة الماليزية ليشتعل الرأي العام في البلاد مجددا مطالبا رئيس وزرائها بالتخلي عن منصبه حتى لا يترك اعتقادا بإساءة استخدام السلطة . وكانت آخر تلك الاتهامات قد تفجرت عندما أقيمت دعوى قضائية الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية تم رفعها من ممثلي ادعاء أمريكيين لاسترداد ما قيل إنها أموال تقدر بمليار دولار أمريكي تم اختلاسها من الصندوق السيادي الماليزي (إم.دي.بي1) والتي انتهى بها المطاف في الحساب المصرفي الشخصي لنجيب عبد الرازق رئيس الوزراء.

علاوة على ذلك ذكرت الدعوى أن هذه المبالغ اجريت لها عملية غسيل أموال من خلال المؤسسات المالية الأمريكية, مما يعد انتهاكا صارخا لقوانين الولايات المتحدة ,وقد تم أيضا تقديم تفاصيل أخرى أكثر الماما بالتعاملات المزعومة في هذه القضية وأهمها على الإطلاق مشروع شراكة بين الصندوق وشركة نفطية , غير أن هذه الشركة نفت ارتكاب أي مخالفات ورفضت أي مزاعم بالتورط في اختلاس أموال من الصندوق الماليزي مؤكدة ، «سنتعاون مع أي طلبات رسمية للحصول على المساعدة». وتحقق الولايات المتحدة في هذه القضية من خلال وحدة الفساد الدولية بال(اف.بي.اي) والذي يعتمد في تحقيقاته على بيانات التحويل المصرفي ومذكرات صندوق (إم.دي.بي (ورسائل البريد الالكترونية الخاصة به , وقد شاركته في التحقيقات هيئة مكافحة الفساد الماليزية التي أجرت التحقيقات بكفاءة عالية , وتعد الولايات المتحدة واحدة من الحكومات الأربع التي حققت في هذه القضية بما في ذلك ماليزيا وسنغافورة وسويسرا ,وقد بدأت التحقيقات العام الماضي بعد ما قامت صحيفة «نيويورك تايمز» بإجراء تحقيق استقصائي نشر حول شراء نجيب عبد الرازق عقارات سكنية تقدر بحوالي 150 مليون دولار في الولايات المتحدة لأقاربه وشركائه .

ويتضارب هذا التقرير مع نتيجة التي توصل إليها النائب العام الماليزي «محمد أباندي» في تحقيقاته التي قام بها في الآونة الأخيرة والتي أكد فيها أن الأموال الموجودة في حسابات السيد نجيب عبد الرازق كانت هدية من متبرع سعودي ، و أنه لم يتلق أي أموال من الصندوق، وهو الأمر الذي برأ ساحة نجيب في يناير الماضي من أي تهم فساد أو مخالفات جنائية، وقال المدعي العام في مؤتمر صحفي حينها: «المبلغ الذي أودع في حساب نجيب، وهو 681 مليون دولار كان هدية من متبرع سعودي وتمت إعادة معظمه» مضيفا أن رئيس الوزراء «لم يرتكب أي جريمة جنائية في ما يتعلق بثلاثة تحقيقات أجرتها اللجنة الماليزية لمحاربة الفساد، ولن يتخذ أي إجراء بحقه، وسيتم إغلاق القضايا الثلاثة «

ومن جانبه اعترف نجيب ، بحصوله على هذه المبالغ، لكنه قال انه لم يخالف أي قانون أو أخذ شيئا لتحقيق مكاسب شخصية، و إن حكومته ستقدم تعاونها الكامل في التحقيقات الدولية الخاصة بالقضية مع عمل وزارة العدل.

ولد نجيب عبد الرازق عام 1953 فى (كوالا ليبس) بماليزيا لأسرة سياسية وأرستقراطية من الدرجة الأولى فوالده هو السيد ” تون عبد الرزاق ” الذي تولى منصب ثاني رئيس وزراء لماليزيا وتلقى تعليمه الجامعي , في بريطانيا ودرس الاقتصاد وحصل نجيب رزاق على درجة الدكتوراه في عام 1974 في الاقتصاد الصناعي من جامعة نوتينجهام ، ورفض نصيحة والده، ، ليصبح محاسبا ,ليخترق العمل السياسي في مطلع شبابه حيث كان أصغر نائب في مجلس النواب الماليزي و كان عمره 32 عاما فقط ليحقق بذلك شهرة سريعة وواسعة و يعتبر نجيب رزاق من أهم الأشخاص في ماليزيا فلقد تمكن من الوصول إلى منصب رئيس وزراء ماليزيا و ذلك تحديدا بتاريخ 3 أبريل 2009, وتجدر الإشارة صندوق (إم.دي.بي ( قد أنشئ في عام 2009 برعاية نجيب عبد الرازق لتعزيز التنمية الاقتصادية في ماليزيا والذي كان يرأس المجلس الاستشاري له وتعود ملكية الأموال بالكامل إلى وزارة المالية، وقال إن هدف الصندوق هو «تحسين أحوال الشعب الماليزي».ويمكن القول أن التحويلات المصرفية ليست الفضيحة الأولى التي هددت مستقبل نجيب ، والذي يعد واحدا من حلفاء أمريكا في جنوب شرق آسيا على مر السنين، وكان قد اتهم من قبل في الحصول على رشاوى من عمليات شراء معدات عسكرية، وتلفيق قضية جنائية ضد منافسيه الذين كان أشهرهم أنور إبراهيم، نائب رئيس الوزراء السابق الذي أصبح زعيما للمعارضة وسجنه بتهم ينظر إليها على أنها ذات دوافع سياسية،حيث يقوم نجيب بالسيطرة التامة على حزبه الحاكم، وخنق المعارضة ، وإغلاق المنافذ الإخبارية على الانترنت وملاحقة جنائية لمنتقديه وسائل الإعلام المعارضة له . وتواجه ماليزيا في قضايا الفساد المستشري التي ضربتها ضغوطا غير مسبوقة من جانب الولايات المتحدة حيث حث البيت الأبيض ماليزيا على أن تؤكد على أن لديها حكومة رشيدة وبيئة أعمال شفافة، كما أن المعارضة أيضا لم تتوان في التصدي للفساد وتوجيه أصابع الاتهام للنظام الماليزي مشددة من نبرتها مطالبة باستقالة رئيس الوزراء .

رابط دائم: 

Previous
Next