Skip to Content

Monday, August 19th, 2019

فضلهن عظيم

Closed
by September 17, 2017 General

لاسباب كثيرة لاحصر لها لم اتردد يوما عن دعم  المرأة او تأييد حصولها على كامل حقوقها . وارى عن قناعة انها تصلح لكل ما يصلح له الرجل من مناصب ووظائف قيادية وفي اي مفصل للسلطة يتطلب رسم او صياغة او تبني القرار مهما علا سقف اهميته. ولا أرى فرقا في مجال العمل والقيادة بين الرجل والمرأة ولسيدتنا خديجة فضل في نشر الدين الحنيف وفي القرآن ذكر لنساء خالدات اكرمهن الله  مثل السيدة مريم  . وارى في المرأة امي وزوجتي وشقيقاتي وابنتي وجداتي لامي وابي وخالاتي وعماتي ونساء اخريات  كبيرات في المقام لهن فضل علي في التربية والتعليم وفي البيئة الثقافية التي نهلت منها . وليس من طبعي ان انكر فضل أحد علي . وكتبت مرارا عن المرأة وحضرت بعض انشطة وفعاليات الاجتماع السنوي لمنظمة المرأة العربية التابعة لجامعة الدول العربية وتمنيت في وقت ما ان اكون سفيرا فخريا او فوق العادة للمرأة العربية امتنانا لدورها الانساني الذي لا يقارن وانا احمل مثل هذه الصفة من منظمتين عالميتين والأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق. ومناسبة شهادتي هذه عن المرأة اني اضعها امام الله و لا اخشى فيها لوم أحد فضل امي اولا التي علمتني القراءة والكتابة والحساب قبل دخولي المدرسة وفضل جدتي لابي التي حببتني في الأدب والرواية والقصة والتراث وفضل شريكة حياتي ام ابنائي علي في ترتيب امور حياتي وفي مساعدتي على تخطي صعاب عدة ماكان لي لوحدي ان اجتازها بثمن كالذي دفعته وتسبب في تغيير حياتي واسرتي. وايضا لبهجتي بتعيين السيدة حليمة يعقوب بمنصب رئاسة دولة سنغافورة . وهي امراة مسلمة من أقلية الملايو باتت اليوم أول امرأة تتبوأ المنصب الفخري  اذ ان السلطة الحقيقية بيد رئيس الوزراء لي هسيان لونغ عضو حزب العمل الشعبي الحاكم منذ عام 1959. ونالت هذه السيدة الرائعة بعض ما نال سواها من انتقادات من خلال بعض ناشطي ادوات التواصل الاجتماعي الذين عتبوا او عابوا عليها انها اصبحت رئيسة بدون ان تخوض انتخابات وبدون ان ينافسها احد . وكانت حليمة يعقوب اول امرأة تتولى رئاسة البرلمان في الأرخبيل الغني في جنوب شرق آسيا. وسنغافورة سوق مالية عالمية ودولة مشهورة بنظافتها واناقتها واستقرارها ونشاطها التجاري والصناعي. والى جانب كفاءتها ونجاحها في ادارة امور البرلمان في بلدها على مدى السنوات الخمس الاخيرة . إلا أنها ليست مسؤولة عن عدم اجراء انتخابات . فلم يكن هناك منافس لها وبالتالي فازت بمنصب رئيس الدولة بدون حاجة الى الانتخابات لعدم وجود منافسين . إذ ان للترشح لمنصب رئيس الجمهورية شروط ومعايير يحددها الدستور  الذي  ينص على العديد من الامور ومن بينها أن يكون مرشحو القطاع الخاص قد تولوا إدارة شركة لا يقل رأسمالها عن خمسمئة  مليون دولار سنغافوري اي ما يعادل ثلاثمئة وعشرة ملايين يورو لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات. وبما انها رئيسة سابقة للبرلمان الذي استقالت منه في شهر اغسطس الماضي للترشح للرئاسة ، فإن مثل هذه الشروط لا تنطبق عليها.

Previous
Next