Skip to Content

Wednesday, December 11th, 2019

فيتنام توقف التصديق على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ

Closed
by November 17, 2016 General

كوالالمبور 17 -11 (كونا) — أعلن رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين شان فوك اليوم الخميس أن بلاده أوقفت إجراءات التصديق على اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ في البرلمان الفيتنامي بسبب التغيرات السياسية المقبلة في الولايات المتحدة.
وقال فوك في خطاب ألقاه أمام البرلمان الفيتنامي إن “الولايات المتحدة أعلنت تعليق تقديم الاتفاقية للكونغرس الامريكي لذلك ليس هناك شروط كافية لتقديم مقترح الاتفاقية إلى البرلمان للحصول على التصديق”.
وأكد أن حكومته “تريد الحفاظ على العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة بقدر ما تفعل مع جميع البلدان الأخرى”.
ولفت إلى أنه إن تم توقيع الاتفاقية أو لم يتم فإن فيتنام ملتزمة برفع مستوى انفتاح اقتصادها على العالم متوقعا في هذا الصدد نمو الصادرات السنوية لبلاده هذا العام إلى 8 في المئة.
وأوضح أن صناعة المنسوجات والمأكولات البحرية والأحذية في فيتنام لا تزال منافسة في الأسواق العالمية من دون التوقيع على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ.
وقال “لقد وقعنا فعليا 12 اتفاقية للتجارة الحرة مع عدة دول وبالتالي فإن الانضمام إلى هذه الاتفاقية يعد أمرا جيدا” مضيفا أنه “في حال عدم توقيع الاتفاقية فإننا سنستمر في تعزيز التكامل الاقتصادي في إطار اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة”.
وأكد فوك أن علاقة حكومته مع الإدارة الاميركية لم تزل قوية مشددا في الوقت نفسه على تمسك بلاده بسياستها الخارجية قائلا إن “الحزب الحاكم والدولة تقومان بتنفيذ سياسة خارجية تهدف إلى التنويع وتعدد العلاقات مع جميع الأطراف والنظر إلى جميع البلدان كأصدقاء”.
وأضاف “نحن مستعدون للتعاون مع الولايات المتحدة من أجل التنمية المشتركة المبنية على مبدأ احترام الاستقلال والسيادة الإقليمية بحيث لا تتسبب بأي أضرار متبادلة” مردفا “ومن هذا المنطلق أعتقد أن العلاقات بين فيتنام والولايات المتحدة ستكون أفضل في الفترة المقبلة”.
ويعتمد الحزب الشيوعي الفيتنامي الحاكم على توازنات معقدة خلال السنوات الماضية حيث تمكن بحرص وعناية تامة توسيع علاقاته الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والأمنية من خلال بناء تحالفات متنوعة مع الدول الكبرى مع عدم الاعتماد على دولة بحد ذاتها.
وكان المشرعون الفيتناميون قد أبدوا رغبتهم في المصادقة على الاتفاقية العام الماضي لكنهم قاموا بتأجيل المصادقة عليها إلى مرحلة ما بعد الانتخابات الأمريكية التي فاز بها المرشح الجمهوري دونالد ترامب والذي توعد بأجندة حمائية قد توتر الاقتصادات الآسيوية حيث وصف هذه الاتفاقية خلال حملته الانتخابية ب “الكارثة”.
ويعقد الفيتناميون آمالا عريضة على الاتفاقية التي ستعزز من الصادرات الفيتنامية وسترفع من مستوى اقتصاد التصنيع فيها وستجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية بحكم توسع الاتفاقيات التجارية ورخص العمالة والاستقرار النسبي.
وتباينت ردود أفعال الدول الآسيوية بشأن الاتفاقية بعد الانتخابات الأمريكية التي فاز بها ترامب حيث اقترحت ماليزيا البحث عن بدائل للتحالف الاقتصادي وربما ستعزز من علاقاتها مع الصين في حين لم تزل اليابان تصر على دفع الاتفاقية للمصادقة عليها من قبل الدول الأعضاء.
ووفقا لقوانين اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ فإنه لا يمكن اعتمادها إلا إذا كانت الولايات المتحدة جزءا منها وذلك لأن اقتصادها يمثل حوالي ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول الأعضاء ال 12 في الاتفاقية.
يذكر أن مفاوضات الاتفاقية المذكورة اختتمت في مدينة اتلانتا الأمريكية في أكتوبر العام الماضي وفي فبراير هذا العام وقعت الدول الأعضاء في نيوزيلاند على هذه الاتفاقية التي تضم استراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.(النهاية) ع ا ب / ه س ص

مشاركة
Previous
Next