Skip to Content

كويتيون يقصدون كوريا الجنوبية للعلاج

Closed
by July 20, 2017 General

مديرة قسم الرعاية الصحية العالمية في وزارة الصحة الكورية كيم هيونسوك متحدثة إلى «القبس» – مستشفى جامعة سيئول الوطنية (SNUH)

نعيم درويش |

شهدت العلاقات الكويتية – الكورية في السنوات الأخيرة تطوراً مطرداً عقب الزيارات الرسمية المتبادلة لكبار المسؤولين في كلا البلدين، وتوجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والتنموية. وتعد كوريا الجنوبية أكبر شريك تجاري للكويت، إذ تصدر البلاد النفط يوميا إلى سيئول، حيث تحتل كوريا المرتبة الأولى لناحية صادرات الكويت النفطية، في حين وصلت واردات الكويت من كوريا الجنوبية إلى ما نسبته %70 عامي 2013 و2014.
ويحرص البلدان على تطوير علاقاتهما في كل المجالات، وقد عكست زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد الكبير الذي رافق سموه الى سیئول العام الماضي، قناعة البلدين بهذا الامر، حيث تركزت المباحثات على سبل تطوير التعاون الوثيق وضرورة الحفاظ على العلاقات التجارية والاقتصادية وتقويتها.
وترى الكويت في كوريا الجنوبية «مثالا يحتذى» في إطار سعي البلاد لتنفیذ رؤية عام 2035، كما ان الجانب الكوري دائما ما يبدي اهتمامه بالتعاون مع الكويت في كل المجالات، لا سيما في اطار سعي البلاد لتطوير قطاعات التعلیم والاسكان والصحة.
وخلال زيارة سمو رئيس الوزراء تم توقيع مذكرة تفاهم في المجال الصحي، وقد حرص الشيخ جابر المبارك على القيام بزيارة ميدانية لمستشفى «سیفرنس»، أحد أعرق المستشفیات الكورية.

مجرد بداية
وعن هذه المذكرة، قالت مديرة قسم الرعاية الصحية العالمية كيم هيونسوك، انها تتضمن إرسال المرضى الكويتيين للعلاج في المستشفيات الكورية الجنوبية بالإضافة الى برنامج لتدريب الاطباء الكويتيين في المستشفيات الكورية، موضحة ان الاتفاقية ما زالت حديثة وبالتالي فإنهم لم يستقبلوا بعد اي طبيب كويتي ومن المتوقع ان يتم ذلك في المستقبل القريب.
وقالت «إنها مجرد بداية نحن واثقون أننا سنحقق إنجازًا كبيرًا في هذا المجال»، مشيرة إلى قيام وفد كويتي بزيارة كوريا في مايو الماضي للإطلاع على البرامج التدريبية التي يتلقاها الأطباء السعوديون هناك».
وأكدت المسؤولة في وزارة الصحة الكورية أن الحكومة الكويتية «تهتم بزراعة الأعضاء لا سيما الكبد وقد زار مؤخرًا أحد الأطباء الكوريين المتخصصين في هذا المجال مع وفد طبي دولة الكويت وذلك في إطار مطالبة وزير الصحة الكويتي الدكتور جمال الحربي الذي زار سيئول في أبريل الماضي».
وكان الوزير الحربي قد أعلن خلال زيارته أن وزارة الصحة تعمل على تعزيز التعاون مع كوريا الجنوبية في مجالات صحية متعددة منها برامج زراعة الأعضاء، لا سيما الكبد والخطط التنفيذية بنظم المعلومات الصحية.
وخلال لقاءاته مع القيادات الصحية الكورية تطرق خلالها إلى آفاق التعاون الصحي وتبادل الخبرات والاستفادة من تجربة النظام الصحي هناك في مجالات جراحات وعلاج السرطان وزراعة الأعضاء والتشوهات الخلقية.
وبين الحربي أن اللقاءات تناولت سبل تطبيق أحدث المستجدات بنظم المعلومات الصحية والملف الإلكتروني الشامل للمرضى بالمستشفيات. وقد أكدت السيدة كيم هيونسوك استعداد وزارة الصحة الكورية للتعاون مع نظيرتها في الكويت في هذا المجال كما أنها مستعدة لإرسال المزيد من الأطباء الزائرين.

المرضى الكويتيون
وحول المرضى الكويتيين الذين تلقوا العلاج في كوريا خلال السنوات الماضية تبين اللوائح الرسمية التي حصلنا عليها من وزارة الصحة الكورية الجنوبية استمرار تزايد العدد سنة بعد أخرى ففي عام 2016 وصل عدد الكويتيين الذين زاروا كوريا للعلاج 249 شخصًا بينهم 12 مريضًا تلقوا العلاج على نفقة الحكومة الكويتية والبقية على نفقتهم الخاصة بينما كان العدد في عام 2015 – 162 مريضًا، وفي عام 2014 – 135 مريضًا وعام 2013 – 79 مريضًا فقط.
واللافت أن العدد الأكبر من الكويتيين زاروا كوريا بهدف الخضوع لجراحات تجميلية اذ بلغ عددهم 54 شخصًا عام 2016، وفي المرتبة الثانية 53 مريضًا جاءت الأمراض الباطنية، ومن بين 249 مريضًا بلغ عدد الذين تلقوا العلاج لإصابتهم بأمراض الجهاز العضلي والعظمي 46 مريضًا وأمراض الجهاز التنفسي 12 مريضًا والأمراض الجلدية 12 مريضًا. ويؤكد المسؤولون الكوريون أنهم يتوقعون أن يأتي المزيد من المرضى الكويتيين للعلاج في كوريا، ويشيرون الى ان عدد المرضى العرب الذين زاروا كوريا لتلقي العلاج في عام 2016 بلغ 7261 مريضًا أكثرهم من دولة الامارات العربية المتحدة اذ وصل عددهم الى اكثر من 2500 مريض.

تسهيلات للمرضى العرب
وحول التسهيلات التي تقدم للمرضى العرب في كوريا، يقول رئيس قسم الشرق الأوسط في مركز الرعاية الصحية العالمية سونغ تايكيون إنهم يسعون لتقديم أفضل الخدمات لجميع المرضى ومن مختلف الجنسيات، ومع تزايد عدد المرضى العرب الذين يقصدون كوريا كان لا بد من ان يتم تقديم ارقى الخدمات للمرضى العرب منذ وصولهم الى مطار انشون الدولي وحتى مغادرتهم بعد تلقي العلاج.
ويتابع المسؤول الصحي الكوري: يجري استقبال المرضى في المطار وتقديم الخدمات الفورية لهم لا سيما تأمين المواصلات. كما انه يتم فرز منسقين ومترجمين فوريين يتولون إجراءات الإقامة والترجمة وغيرها لضمان راحة متلقي الخدمة، وكل المستشفيات التي يقصدها المرضى العرب لديها خدمة الترجمة الى اللغة العربية، فضلاً عن الكتيبات والنشرات التي تصدر باللغة العربية أيضًا.
ويحرص المسؤولون في القطاع الصحي الكوري على تقديم الوجبات الحلال للمرضى العرب في المستشفيات.
وبحسب المسؤولين في مركز الرعاية الصحية العالمية فإنهم يركزون على استقطاب المرضى من كل الجنسيات ولديهم مركز خاص لاستقبال المرضى الاجانب في اي وقت يمكنهم الاتصال بهذا المركز لتقديم الخدمة لهم، وهم يخططون ليكون لديهم فرع لهذا المركز في مطار انشون الدولي.
وتؤكد كيم هوانيونغ المسؤولة في قسم الرعاية الصحية العالمية ان انطباعات المرضى العرب الذين خضعوا للعلاج في كوريا كانت دائما ايجابية وساهمت بشكل كبير في زيادة عدد العرب الذين يأتون الى كوريا للعلاج سنويا. مشيرة الى ان العديد من الاشخاص الذين سافروا الى الدول الغربية اكدوا ان الخدمات الطبية الموجودة في كوريا تضاهي ما هو موجود في اميركا واوروبا.

أبرز الاختصاصات
وعن ابرز الاختصاصات الطبية التي تتفوق فيها كوريا، يشير سونغ تايكيون الى ان بلاده تلقت اعترافًا على مستوى عالمي من دول الـOECD بتقدم مستوى الخدمة الطبية فيها بالفعل، كما أنها مجهزة بمرافق ومعدات طبية وبنية تحتية أساسية مبنية على قاعدة من تكنولوجيا المعلومات.
وتتميز كوريا بتقنيات طبية ممتازة، ما جعلها تحصل على خبرة عالمية كبيرة في مجالات مثل نظام الفحص الطبيّ الشامل، وعلاج الأمراض المستعصية مثل السرطان، وأمراض القلب، وأمراض الأوعية الدموية، وجراحات زراعة الأعضاء، وغيرها.
وقد احتلت الولايات المتحدة المركز الأول في قائمة أكثر الدول التي تقيم جراحات تجميلية عام 2015، وجاءت كوريا في المركز الثالث بعد البرازيل.
وتبلغ قيمة سوق جراحات التجميل في كوريا في العام الواحد حوالي 5 تريليونات وون، وتبلغ قيمة سوق جراحات التجميل الدولي حوالي 21 تريليون وون، ما يعني أن قيمة سوق جراحات التجميل الكورية تبلغ حوالي %25 من إجمالي قيمة السوق الدولية.
ويتحدث مدير قسم الشرق الاوسط في مركز الرعاية العالمية عن توافر مرافق صحية بأعلى مستوى، وأحدث التقنيات، وأفضل الخدمات.
وردًا على سؤالنا حول الجهة التي تفصل بين المريض والمستشفى وتحفظ حق المريض في حال وقوع بعض الأخطاء الطبية، اكد مسؤولو القطاع الصحي الكوري أن الاخطاء الطبية ممكن ان تحصل في كل مستشفيات العالم، وبالتالي فإن وزارة الصحة الكورية تفرض على المستشفيات ان تقوم بعمل تأمين تكفل بموجبه اعادة كل الاموال التي دفعها المريض في حال وقع خطأ طبي.
اما في حال وقوع نزاعات بين المريض والمستشفى فيوجد مؤسسة حكومية خاصة يحول الملف اليها لتدرسه من اجل التوصل الى حل يرضي الطرفين واذا لم يتم حل المشكلة يتم تحويل الملف الى جهات اعلى.
وعن وجود بعض الوسطاء غير الشرعيين الذين يعملون على ترتيب وتنسيق رحلة المريض العلاجية الى كوريا، اكد المسؤولون في مركز معلومات السياحة العلاجية الكورية(KTO) انه في يونيو 2016 تم وضع تشريع قانوني يقيد عمل الوكالات المعنية بتنسيق علاج المرضى الاجانب، وفي حال تم الابلاغ من قبل المريض عن وسيط غير شرعي تتم مكافأة المريض وفي نفس الوقت يتعرض الوسيط غير الشرعي الى عقوبات مشددة.

أسعار معقولة

وعن تكلفة العلاج في كوريا مقارنة بالدول الاوروبية والولايات المتحدة، تؤكد مديرة قسم الرعاية الصحية العالمية في وزارة الصحة كيم هيونسوك ان جميع المستشفيات الكورية مؤسسات غير ربحية، ولذلك فهي تضع سلامة المريض ورضاه في مقدمة أولوياتها، وبالتالي فإن هذه المستشفيات تتمتع بالقدرة التنافسية.
وتضيف: «على الرغم من ارتفاع مستوى الخدمة الطبية، فإن التكلفة لا تتعدى %20 إلى %30 من التكلفة في الولايات المتحدة واليابان، وتقارب تكلفة المستشفيات الخاصة في سنغافورة».

مركز معلومات السياحة العلاجية الكورية (KTO)

إن الحاجة لتلقي الرعاية الطبية في بلد أجنبي أمر ليس سهلاً. ولكن إذا كنت في كوريا فلا داعي للقلق. مركز معلومات السياحة العلاجية الذي تديره منظمة السياحة الكورية سيساعدك في أي شيء متعلق بالسياحة العلاجية.
– الاستشارة الشاملة الخاصة بالسياحة العلاجية وحجز المستشفيات المناسبة
– تقديم المزيد من المعلومات عن المستشفيات بالتعاون مع حوالي 400 مستشفى
– تقديم الكتيبات والنشرات المتنوعة للمستشفيات
– أجهزة طبية متنوعة للفحص
– فحوصات الطب الكوري التقليدي وعلاجاته

Previous
Next