Skip to Content

Saturday, September 21st, 2019

كيف نُقيْم حكومة؟

Closed
by April 13, 2017 General

من يحدد حجمها. عشرون حقيبة أم ثلاثون. من يقرر دمج الوزارات. لتجاوز الاشتباكات. هذه ليست أبدا مهمة وزارة قائمة أو مهمة رئيس وزرائها. فهو ووزراؤه مشغولون فى تسيير العمل اليوم. منهمكون فى تفاصيل التفاصيل. حتى الرئيس نفسه مثقل بمتابعة العمل التنفيذى. ليست هناك فرصة لدى كل هؤلاء لالتقاط الأنفاس. لكن هناك أملاً فى أن تكون هناك حكومة جديدة. بتركيبة جديدة. تعمل بمنظومة واحدة. بعيدا عن ثقافة الجزر المنعزلة. تعمل كأوركسترا متناغم.

كل تعديل وزارى يأتى كمفاجأة للوزارة القائمة. مفاجأة للشعب كله. مفاجأة للمرشحين الجدد أنفسهم. شىء يذكرنى بشهر رمضان عندنا. بالرغم من أنه يأتى بتوقيت زمنى محدد ومعروف مسبقا. تحدده الأرصاد. يكون حلوله مفاجأة سنوية.

فكرت فى من يا ترى يعهد إليه بعمل الهيكل الجديد العصرى. المطلوب. هيكل يخدم خطة موضوعة. خطة تصل بنا إلى 2030. إذن الوزارة المطلوبة ستكون لتنفيذ خطة محددة. فى الحرب العالمية الثانية عندما تولى تشرشل وزارة الحرب فى بريطانيا. كان مجلس الوزراء حينها مكوناً من 5 أفراد. فعل هذا تحديدا حتى تكون وزارته سريعة القرار. قادرة على الإنجاز.

إذن لكل مهمة وزارة. لدينا وزارة التخطيط هى المنوط بها وضع الخطة. أعتقد أنه يجب تكليفها بعمل التركيبة الوزارية القادمة. بصرف النظر عن تسمية أعضاء الوزارة الجديدة. لها أن تستعين فى ذلك ببيوت خبرة أو ما شابه. بعد أن يتم تحديد عدد الحقائب فى الوزارة القادمة. سيسهل علينا استحضار القدرات التى تشغلها. هذه مهمة فنية على أعلى مستوى. ليست أبدا مهمة الأجهزة الرقابية أو الأمنية.

إذا نجحنا فى تركيب وزارة حديثة بهذه المعايير. سننجح فى اختيار أحسن الكفاءات. فى شتى المناصب المختلفة. محافظين. وكلاء وزارة. رؤساء جامعات. مدراء شركات. كل هذا.

لندرس كيف تختار الحكومات الناجحة فريق عملها فى الدول الأوروبية. فى التجارب الآسيوية المتميزة. اليابان. الصين. سنغافورة.

فى أمريكا اختار ترامب وزراءه. نجوم النجاح فى كل مجال. اختار شخصيات لها سابقة نجاح. ليس سابقة أعمال.

فى عام 1989 عقب سقوط حائط برلين. انتشرت قصة الجاسوس الروسى. الذى كانت مهمته الرئيسية التى طلبتها منه المخابرات الأمريكية أن يختار العناصر الأقل كفاءة. للتعيين فى أجهزة الدولة المختلفة. فإذا تقدم عدد من الموظفين لشغل وظيفة معينة فى مؤسسة عامة. أو جامعة. أو مصنع. فإن عليه فقط استبعاد الكفاءات. اختيار الأسوأ. استطاع خلال 3 عقود من تطبيق هذه النظرية أن يقضى على الاتحاد السوفيتى. دون أن تستخدم أمريكا سلاحها النووى. أو تخوض حربا. أو تطلق صاروخا واحدا. هذا الجاسوس السوفيتى كان يفعل ذلك عن عمد. أما نحن فربما نفعل ذلك فى أنفسنا دون جاسوس سوفيتى. بشكل عفوى. لكن النتيجة واحدة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

Previous
Next