Skip to Content

Monday, September 16th, 2019

لأول مرة.. كلاسيكو إسبانيا بتوقيت مبكر

Closed
by December 19, 2017 General

لأول مرة.. كلاسيكو إسبانيا بتوقيت مبكر

مدريد -أ ف ب – للمرة الأولى في تاريخ المواجهات بين ريال مدريد وبرشلونة، يقام «كلاسيكو» كرة القدم الاسبانية في توقيت مبكر السبت (12,00 بتوقيت جرينيتش) الثانية ظهراً -بتوقيت الأردن -، في خطوة يأمل الدوري الاسباني ان تفيده في جذب مزيد من المشجعين الآسيويين… وأموالهم.

ويقول مسؤول التواصل في «الليجا» خوريس إيفرز لوكالة فرانس برس «نحن تواقون لأن نوفر لمشجعينا في آسيا، فرصة متابعة المواجهة بين ريال مدريد وبرشلونة في توقيت مناسب بالنسبة إليهم».

وبحسب رابطة الدوري، يتوقع ان يبلغ عدد مشاهدي التلفزيون لهذا اللقاء الذي يعد من الأهم في روزنامة مواعيد كرة القدم خلال الموسم، نحو 650 مليون شخص، تجذبهم المنافسة الشديدة بين ناديين مدججين بالنجوم، لاسيما أفضل لاعبين في العالم خلال الأعوام الماضية، البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويرى استاذ الاقتصاد في جامعة برشلونة والخبير في الشؤون المالية لكرة القدم الاسبانية خوسيه ماريا جاي دي ليبانا، ان هذه المباراة، بما تمثله أيضا من حساسية سياسية بين مركزية مدريد وإقليم كاتالونيا، هي «الواجهة المثالية، المباراة الأهم ليرى الناس كرة القدم الاسبانية».

الا ان «الليجا» والناديين يبحثان أيضا عما هو أبعد من العائدات المغرية لحقوق البث التلفزيوني، اذ ترغب هذه الأطراف بالحصول على فرصة أكبر لإبراز رعاة الدوري والناديين، ما قد يساهم في حصولهم جميعا لاحقا على عقود جديدة ذات عائدات مالية أكبر.

وكان نادي برشلونة وقع العام الماضي عقدا رعائيا لقميصه مع شركة التجارة الالكترونية اليابانية «راكوتن»، تقدر قيمته بـ 258 مليون دولار على الأقل على مدى أربعة أعوام، وهو رقم قياسي للنادي.

ويقول جاي دي ليبانا «يريدون ان يبيعوا (الليجا وأنديتها) منتجاتهم في الأسواق الدولية، ولاسيما في آسيا».

وبحسب دراسة أجراها المتخصصون في تحليل توجهات المستهلكين في «نلسون سبورتس»، وفر «الكلاسيكو» الأول العام الماضي عائدات بأكثر من 45,5 مليون دولار للرعاة.

ويوضح إيفرز ان موعد انطلاق المباراة في 23 كانون الأول «هو الساعة 13,00 بتوقيت مدريد، 20,00 في شنجهاي (الصينية)، 19,00 في جاكرتا (أندونيسيا) و17,30 في نيودلهي (الهند)».

يضيف «هذه هي المدن التي نعرف بتواجد العديد من مشجعي -الليجا- فيها، وسنقيم فيها نشاطات للاحتفاء بالكلاسيكو».

ويتابع «نشاطات إضافية ستنظم في أماكن أخرى مختلفة في آسيا. من خلال هذه ومبادرات أخرى، نريد ان نجعل من المتابعين الحاليين مشجعين أكبر لليغا، وبالطبع، نريد ان نجذب مشجعين إضافيين».

سعيا للحاق بالدوري الانجليزي

تندرج هذه الخطوات في إطار استراتيجية يعتمدها الدوري الاسباني، ويبدو من خلالها مدركا لتراجع موقعه في آسيا إزاء الدوري الانكليزي الممتاز الذي يحظى بشعبية أكبر لدى المشجعين.

وعلى سبيل المثال، تقدر عائدات البث التلفزيوني محليا ودوليا للدوري الانجليزي بنحو 3,9 مليارات دولار في الموسم، في مقابل 1,9 مليارا للدوري الاسباني.

وعلى رغم التفوق الآسيوي للدوري الانجليزي، الا ان الدوري الاسباني «يعوض» في مناطق أخرى عالميا، لاسيما في القارة الأميركية حيث نسبة كبيرة من الناطقين بالاسبانية، وحتى في أوروبا.

وفي وقت سابق من هذا العام، قال رئيس رابطة الدوري الاسباني خافيير تيباس خلال افتتاح مكتب ممثل للدوري في سنغافورة «غيرنا مواقيت المباريات لتكون منطقية بالنسبة الى بلدان آسيا، وسنواصل اتخاذ خطوات لضمان ان هذا الجزء من العالم سيكون قادرا على الاستمتاع بالليغا بأكبر قدر ممكن».

ويدرك تيباس ان الموقع المميز لكرة القدم الاسبانية على الصعيد العالمي، تهدده القدرة الاقتصادية الهائلة لمنافستها الانكليزية.

وحذر المسؤول الاسباني في مراحل سابقة من ان الدوري الانكليزي الممتاز قد يتحول الى «ان بي إيه أوروبي»، في إشارة الى دوري كرة السلة الأميركي، وان هذه القدرة المالية لكرة القدم الانكليزية قد تؤدي الى «خطف» نجوم من الدوري الاسباني كرونالدو وميسي، في ظل عجز الأندية المحلية على الوقوف في وجه ذلك، كما كانت حال برشلونة في صيف 2017 مع انتقال البرازيلي نيمار الى باريس سان جرمان الفرنسي في صفقة تاريخية بلغت قيمتها 222 مليون يورو.

ويبدو ان القدرات المالية بدأت تنعكس على المستوى على أرض الملعب. ففي حين أحرز برشلونة وريال مدريد لقب دوري أبطال أوروبا سبع مرات في المواسم الـ 12 الماضية، تشهد المسابقة القارية الأهم هذا الموسم للمرة الأولى، مشاركة 5 أندية انكليزية في دور الـ 16.

وإزاء الاقبال الاسباني على الأسواق الآسيوية، يبدو جاي دي ليبانا أكثر ميلا للتركيز على أسواق أميركا اللاتينية، لاسيما وان العديد من نجوم الدوري الاسباني، مثل ميسي وزميله الأوروجوياني لويس سواريز، يتحدرون منها.

ويرى ان على الرابطة والأندية «ان تغامر وتتطلع نحو أميركا اللاتينية. هذه دول ناشئة مع طبقة وسطى تشهد نموا، وقدرة إنفاق أكبر».

ماذا تغير منذ آخر كلاسيكو؟

مرت حوالي 4 أشهر على آخر «كلاسيكو» جمع الغريمين، وكان ذلك في إياب كأس السوبر المحلي في الـ17 من آب الماضي حين انتهى لصالح الريال (2-0).

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية هناك 10 اختلافات بين الفريقين منذ الكلاسيكو الأخير تمثلت بالاتي:

– لعب برشلونة في آخر كلاسيكو بخطة 3-5-2، خلال المباراة التي احتضنها ملعب برنابيو، وذلك من أجل تعويض الخسارة التي تلقاها في مباراة الذهاب أمام الفريق الملكي 3-1، لكنه لم يفلح في ذلك. ويعتمد المدرب حاليا في أغلب المباريات على خطة 4-4-2.

– في اب الماضي، ظهر الريال بمظهر أقوى عقب فوزه بالدوري الإسباني وبدوري أبطال أوروبا، أما برشلونة فكان تائها بعد فقدان النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا لصالح فريق باريس سان جيرمان الفرنسي. أما حاليا فيظهر برشلونة بمظهر القوي بعد توسيع الفارق بينه وبين مطارديه في جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم.

– تلقت شباك برشلونة 5 أهداف خلال مبارتي الذهاب والإياب في السوبر نتيجة الضعف الدفاعي حينها، لكنه حاليا يوصف بحسب المحللين بأقوى الدفاعات في الليغا.

– كان ماركو أسنسيو يأتي على لسان كل مشجع مدريدي عقب الأداء الرائع الذي ظهر به في تلك الفترة، إلا أن أسهمه في النادي تراجعت بعدما فشل في الحفاظ على المستوى ذاته. ويملك حاليا 4 أهداف فقط في الدوري.

– أصداء مغادرة نيمار للفريق الكتالوني كانت صادمة وقوية على أنصار الفريق خلال آخر كلاسيكو، لكنه بات حاليا من الماضي، بحسب وصف الماركا الإسبانية.

– نفس ما حدث لأسنسيو يمر به الفرنسي بنزيما، حيث تراجع أداؤه بشكل لافت منذ شهر اب الماضي، وهو ما جعل أنصار الفريق يثورون في وجهه في الكثير من الأحيان.

– برشلونة هو الفريق الذي لا يقهر أو الفريق الذي لا يهزم، حسب «الماركا»، حيث لم يتعرض النادي الكتالوني لأي هزيمة منذ بداية الدوري الإسباني.

– الشكوك الكثيرة التي تحوم حول حارس ريال مدريد كيلور نافاس خلال الفترة الأخيرة، تشير إلى أن عليه الآن أن يثبت أحقيته في حماية شباك النادي الملكي.

– رافق انتقال باولينيو إلى برشلونة مقابل 40 مليون يورو الكثير من الجدل، لكن اللاعب أكد للجميع أنه أهل لحمل قميص الفريق الكتالوني، حيث سجل 6 أهداف حتى الآن في الدوري.

– يلتقي أفضل لاعبين في العالم وجها لوجه السبت القادم بمعقل النادي الملكي، وذلك بعدما غاب البرتغالي كريستيانو رونالدو عن آخر كلاسيكو بسبب طرده في مباراة ذهاب السوبر وعقابه بالإيقاف لمدة خمس مباريات بسبب سوء السلوك ضد حكم اللقاء.

Previous
Next