Skip to Content

Thursday, January 23rd, 2020

لقاء في ليما حول مصير اتفاقية الشراكة عبر الهادئ | بتوقيت غرينتش

Closed
by November 19, 2016 General

بحث قادة منطقة آسيا والمحيط الهادئ أمس في ليما، مستقبل اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (تي بي بي) التي دخلت المجهول مع انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة بناء على برنامج حمائي.

ووصل الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما الذي يعد من أشد أنصار اتفاقية التبادل الحر الموقعة عام 2015 بين 12 دولة من المنطقة بعد سنوات من المفاوضات الشاقة، إلى البيرو للمشاركة في الاجتماع السنوي لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، وسط أجواء من التشاؤم والغموض. لكنه لم يعد يمسك بأوراق اللعبة قبل أن يسلم مقاليد السلطة في 20 كانون الثاني (يناير) إلى خلفه، وسيكون لرحلته الأخيرة كرئيس إلى الخارج مذاق فشل مرير.

ودول «أبيك» الـ21 التي تمثل 60 في المئة من التجارة العالمية و40 في المئة من سكان العالم، مصممة على مواصلة اندماجها الاقتصادي من خلال رفع الحواجز التجارية في ما بينها، سواء بمشاركة الولايات المتحدة أو بدونها، ولو اقتضى ذلك أن تصطف خلف الصين.

وبكين المستبعدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، تترصد الفرصة لتتزعم وحيدة عولمة تواجه انتقادات متزايدة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وعقد باراك أوباما أمس لقاء مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي كان الجميع ينتظر مداخلته بترقب شديد. وقال رئيس وزراء البيرو فرناندو زافالا إن «قادة أبيك سيتفقون الأحد (اليوم) على إعلان واضح» تأييداً للتبادل الحر. وأضاف «إن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ تضم 11 اقتصاداً آخر (كندا والمكسيك وتشيلي وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وبروناي وماليزيا والبيرو وسنغافورة وفيتنام). ومن الأفضل أن تكون الولايات المتحدة بينها. وإلا، فإن الأعضاء الآخرين مصممون على المضي قدماً».

وتعهدت اليابان والبيرو في ليما بالعمل «للمصادقة في أسرع وقت ممكن على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ» التي تعتبران أنها «ذات أهمية تجارياً وجيوسياسياً من أجل الاستقرار والازدهار في المنطقة».

وتعمل الصين على تحريك مشروعها لإقامة منطقة تبادل حر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، على أمل ضم جميع دول «أبيك» الـ21 إليها. كما تدعم مشروع اتفاقية التبادل الحر بين دول رابطة «آسيان» والصين واستراليا والهند واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا، ومن دون الولايات المتحدة.

وأقر المندوب التجاري الأميركي مايكل فرومان في ليما بأن «اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ ليست بالطبع الخيار الوحيد المطروح»، محذراً من «كلفة جيوسياسية واقتصادية باهظة» قد تترتب على واشنطن في حال انسحابها. ولفت المسؤول الديموقراطي الى دراسة أجريت أخيراً، تفيد بأن الولايات المتحدة ستخسر 94 بليون دولار خلال سنة واحدة في حال فشل اتفاقية الشراكة التي ما زال يجب إبرامها في الكونغرس الذي يسيطر عليه خصوم أوباما الجمهوريون.

وندد دونالد ترامب خلال الحملة الانتخابية بالاتفاقية التي وصفها بأنها «فظيعة»، ووعد ناخبيه بتوجه حمائي للحفاظ على الوظائف الأميركية في وجه المنافسة الصينية أو المكسيكية. وقال مستشاره الجديد في الاستراتيجية ستيف بانون أول من أمس في واشنطن، إن «أنصار العولمة قضوا على الطبقة العمالية الأميركية وأنشأوا طبقة وسطى في آسيا». وتابع بانون وهو من أنصار «القومية الاقتصادية» وشخصية مثيرة للجدل في الولايات المتحدة «المسألة الآن تتعلق بالأميركيين الذين يحاولون عدم الوقوع ضحايا».

غير أن البعض في واشنطن يأملون في أن يحتكم البليونير في نهاية الأمر الى براغماتيته كرجل أعمال، بعد دخوله البيت الأبيض.

وأعرب حليفان لترامب في الكونغرس ونائبه المنتخب مايك بنس عن تأييدهم اتفاقية الشراكة. ويدرس البعض احتمال معاودة التفاوض، ما سيسمح للرئيس المنتخب بأن يؤكد لناخبيه أنه حسّن شروط اتفاقية الشراكة لمصلحة الولايات المتحدة. وقال منسق برنامج الدراسات حول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في جامعة «إيتام» المكسيكية أوليسيس غرانادوس: «أعتقد أن الصينيين سيتوصلون إلى اتفاق مع الإدارة الأميركية الجديدة». وتابع: «ترامب رجل أعمال. لديه مصالح اقتصادية وجيوسياسية على المحك أكثر من أن يسمح باندلاع حرب تجارية ونقدية».

وأعرب الصيني نينغ غاونينغ رئيس مجموعة «سينوشيم» الحكومية للكيماويات وهو يشارك في قيادة مجموعة عمل في «أبيك»، عن رأي مماثل لافتاً الى أن «الولايات المتحدة روجت للتبادل الحر على مدى عقود. لا أعتقد أنها ستتراجع بشكل كبير في هذا المجال».

وتابع: «هناك فرق بين الوعود الانتخابية والأفعال. أعتقد أنه يريد إنعاش النمو، وليس تدمير الاقتصاد الأميركي. هل يمكنكم تصور ما سيكون عليه الوضع إذا ما فرض رسوماً جمركية على المنتجات الصينية؟ ماذا ستفعل الصين؟ هذا سيؤدي إلى وضع من الجنون التام سيزعزع استقرار العالم بأسره».

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

Previous
Next