Skip to Content

Sunday, September 15th, 2019

للمرة الأولى.. البابا يترأس «قُداس الميلاد» خارج كاتدرائية العباسية

Closed
by January 6, 2018 General

السيسى افتتح كنيسة العاصمة الإدارية.. وبولس حليم: المشهد يعود بنا لعهد «ناصر وكيرلس»

ترأّس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، صلوات طقوس القداس الإلهى، احتفالًا بعيد الميلاد المجيد، بكنيسة «ميلاد المسيح»، وهى أحد مُلحقات كاتدرائية ميلاد المسيح الكُبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وتُعد صلاة العيد هذه هى الأولى التى تنعقد برئاسة البابا خارج كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس الكُبرى بالعباسية. وكان الرئيس السيسى، قد وعد ببناء الكاتدرائية الكبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة، أثناء مُشاركته بالحضور فى قداس العيد نفسه للعام الماضى ٢٠١٧.
كبار رجال الدولة والمطارنة يحضرون.. والكنيسة: شكرًا لكل من ساهم فى فرحنا
وحضر القُداس عدد كبير من أساقفة العموم، مثل الأنبا أرميا، الأسقف العام، رئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى، والأنبا موسى، أسقف عام الشباب، وكيل معهد الرعاية والتربية، والأنبا مارتيروس، أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد، إضافة إلى أعضاء لجنة السكرتارية البابوية، وعلى رأسهم القس أنجيلوس إسحق، فضلًا عن مُشاركة كورس شمامسة الكلية الإكليريكية، برئاسة المُرتل إبراهيم عياد، مُرتل الكاتدرائية الكُبرى بالعباسية.
كما شارك بالحضور عدد كبير من رجال الدولة، من الوزراء الحاليين والسابقين، وكذلك المحافظين والسفراء، والنواب والسياسيين، والذين وجهت لهم الكنيسة الدعوة للمشاركة بالحضور، والذين استقبلهم القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل بطريركية الأقباط الأرثوذكس.
وضجت الكاتدرائية الجديدة بالتصفيق أمام مشهد وقوف الرئيس السيسى إلى جوار البابا تواضروس الثانى، فى مشهد يُجسد روعة وجمال الوحدة الوطنية وتلاحم عنصرى الأمة المسلمين والمسيحيين، حيث كان الرئيس فى مُقدمة صفوف المُشاركين، ما يُؤكد أن السيسى رئيس للمصريين كافة، بمختلف طوائفهم وأفكارهم وانتماءاتهم الفكرية والعقائدية، وذلك عقب افتتاح الكاتدرائية الجديدة.
وفى سياق مُتصل، ترأس المطارنة والأساقفة أعضاء المجمع المُقدس، القداس الإلهى فى إيبارشياتهم، التى تزينت استقبالًا للعيد بشكل طبيعى، مثل الأنبا بيشوى، مطران دمياط وكفرالشيخ والبرارى، رئيس دير القديسة دميانة للراهبات القبطيات الأرثوذكس، والأنبا بنيامين، مطران المنوفية، والأنبا بولا، أسقف طنطا، والأنبا بسنتى، أسقف حلوان والمعصرة.
وقال القس بولس حليم، المُتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إن الكاتدرائية الكبرى فى العاصمة الإدارية الجديدة ليست مجرد مكان كبير يُتاح فيه العبادة للمسيحيين فقط، بل هى فى الحقيقة تعبير عن أن مصر تسعى لترسيخ المواطنة، ولذلك فرح بها ليس الأقباط فقط، بل عموم الشعب المصرى.
وتابع «حليم»، فى حديثه لـ«الدستور»: «هذا ما عبّرت عنه وسائل الإعلام المختلفة، بوصف الكاتدرائية نموذجًا مهمًا ومعبرًا عن المواطنة، أما عن الزمن القياسى فى بناء الكاتدرائية، فهو شىء عظيم، إذ أصر الرئيس السيسى على الانتهاء من تجهيز الدور الأرضى من الكاتدرائية للصلاة بها، وكذلك الشركات المنفذة وآلاف العمال الذين عملوا ليلًا ونهارًا لإتمام العمل».
وأضاف أن التاريخ يعيد نفسه، لأنه فى ٢٥ يونيو ١٩٦٨، افتتح الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، رفقة البابا القديس كيرلس السادس، بطريرك الأقباط الأرثوذكس رقم ١١٦، الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، والتى ساهم الرئيس عبدالناصر فى بنائها بمبلغ مالى قدره ١٥٠ ألف جنيه.
وأكد حليم: «وها نحن فى ٢٠١٨، وها هو الرئيس السيسى يفتتح الكاتدرائية الكبرى فى العاصمة الإدارية الجديدة، برفقة البابا تواضروس الثانى، ولا ننسى أن الرئيس السيسى كان أول المتبرعين لبنائها لتكون أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط برفقة أكبر مسجد فى نفس المنطقة».
وأوضح أن الكاتدرائية الجديدة هى أول كاتدرائية فى مصر تحمل اسم ميلاد المسيح «كريسماس»، حيث إن كلمة «ماس» هى كلمة قبطية الأصل، تعنى «ميلاد»، وكلمة كريس تعنى «المسيح»، أى «ميلاد المسيح»، مؤكدًا أن الكاتدرائية الجديدة صُممت على أن تكون أكبر كاتدرائية فى المنطقة، وتتميز بموقعها فى قلب العاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار إلى أن الكنيسة الكبرى فى الكاتدرائية تتميز بأنها تسع لنحو ٧٥٠٠ شخص، وأما الكنيسة الواقعة فى الدور الأرضى والتى ترأس بها البابا قداس عيد الميلاد، فتتسع لـ٢٥٠٠ شخص، أما الكنيسة الثالثة فتتسع لنحو ٢٠٠٠، إضافة للمقر البابوى ومبانى الخدمات، مؤكدًا أنه فى المقابل تتسع الكاتدرائية المرقسية العباسية لـ٤٥٠٠ شخص فقط.
وأكد «حليم»: «هذا الجهد إنما يمثل صورة مصر الحضارية أمام العالم، فشكرًا لكل من قدّم هذا العمل، وكل من فكر وبذل الجهد حتى يفرح المصريون، لأننا نحتاج إلى أن نفرح، ليس بهذا العمل فقط، بل وأمور أخرى كثيرة».
رسالة باباوية: علاج الصراعات البشرية والخطايا هو العودة لروح الطفولة
أطلق البابا تواضروس الثانى، رسالته البابوية بمناسبة عيد الميلاد المجيد لعام ٢٠١٨، عبر مقطع فيديو عالى الجودة، لأول مرة، بدلًا من شكلها المقروء المُعتاد، واستغرق الفيديو ١٢ دقيقة متصلة، ونشره القس بولس حليم، عبر الصفحة الرسمية لمركز الكنيسة الإعلامى.
وبدأ البابا تواضروس رسالته البابوية بتهنئة المصريين بالعام الجديد ٢٠١٨، وعيد الميلاد المجيد، الذى وصفه بأنه «أول الأعياد السيدية» التى تحتفل بها الكنيسة بشكل سنوى، موجهًا تهنئته للجميع لا سيما أعضاء المجمع المُقدس بالكنيسة القبطية، من المطارنة والأساقفة، وكذلك قمامصة الكنيسة وقساوستها، وأيضا الشمامسة والخُدام والخادمات، وأيضا أراخنة وأعضاء مجالس الكنائس، مختصًا بالتهنئة الشعب القبطى الأرثوذكسى فى كل بقاع الأرض، إفريقيا وأسيا وأوروبا والأمريكتين وأستراليا.
وقال البابا تواضروس، إن عيد الميلاد المجيد هو بداية جديدة تحتفل بها الكنيسة فى كل عام، موضحًا أنه فى ذلك العيد يتذكر الأقباط الخليقة الأولى، حينما خلق الله آدم وحواء، وأوجدهما، وبدأ بهما حياة طيبة، حيث كانا يتمتعان بالحياة مع الله، وعاشا تلك الحياة النقية، إلا أنه عندما دخلت الخطية إلى حياتهما تفككت تلك العلاقة القوية التى تربطهما بالله، حيث صار آدم وحواء، خائفين ومختبئين، وطُردا من أمام الله، وعقب ذلك عاش الإنسان وتكاثر فى الأرض حسب وصية الله، الأمر الذى ترتب عليه امتداد الشعوب والأجناس والأمم عبر كل أقطار الأرض، إفريقيا وآسيا وأوروبا، امتدادًا لسام وحام ويافث أبناء نوح.
وأوضح البابا أنه بانتشار الإنسان انتشرت معه الخطية، حيث الآثام والصراعات والجرائم والعنف، ما ترتب عليه تورط الإنسان بشكل مستمر فى الحروب بنوعيها الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن تلك الصراعات دوى صوتها فى كل مكان فى العالم وسمع عنها الجميع.
وأضاف البابا تواضروس مُتسائلًا: «إذن فما الحل لتلك الصراعات؟ وكيف يواجهها الإنسان؟»، موضحًا أن الإنسان يُمكنه الحصول على إجابة عن ذلك السؤال فى قصة ميلاد السيد المسيح، مشيرًا إلى أن الإجابة المُثلى عن ذلك السؤال تتمثل فى أن الفرد يجب عليه أن يعيش فى فكر وروح مرحلة الطفولة.
كما قال إن المسيح بنفسه جاء مولودًا رضيعًا صغيرًا فى بيت لحم اليهودية، وعاش مراحل الطفولة والصبا، مؤكدًا أنه فى كل مرة تحتفل الكنيسة بعيد الميلاد، فهى تحتفل بالطفولة التى أكد أنها هى حل كل الصراعات فى العالم، موضحًا أنه لا يقصد بمصطلح الطفولة الأعوام الأولى من عمر الإنسان، إنما يقصد الروح الوديعة التى يعيش بها الأطفال.
وفسر البابا تواضروس معنى أن تكون الطفولة هى مفتاح حل الصراعات، وذلك من خلال تطبيق صفائها، مشيرًا إلى أحد أقوال السيد المسيح الواردة فى الإصحاح الـ١٨ من بشارة الرسول «متى»، والذى قال خلالها: «إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ»، مشيرًا إلى أن الرجوع للطفولة يتمثل فى اعتناق الصفات الجميلة فى الأطفال، والتى تتجلّى بشكل واضح فى شخصيات قصة الميلاد، مثل صفة البساطة التى تحلّى بها الرعاة، وصفة الثقة والإيمان التى تحلّى وتميز بها زكريا الكاهن وزوجته اليصابات، والدا يوحنا المعمدان.
واختتم البابا تواضروس الثانى، رسالته الرعوية، بالإشارة إلى أن ما يُزيد فرحة العيد هو أننا على أرض مصر، وافتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح الجديدة بالعاصمة الإدارية، مؤكدًا أن تلك العاصمة هى مشروع قومى ضخم يُضارع فى مساحته مساحة دولة مثل سنغافورة، مؤكدًا أن ٢٠١٨ شهدت تحقيق وعود الرئيس السيسى، ببناء أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط.
تأجيل احتفالات الأطفال ببعض الإيبارشيات.. وأقباط العريش: «حالتنا مستقرة»
أعلن عدد من الإيبارشيات القبطية الأرثوذكسية، مثل إيبارشيتى حلوان والمعصرة، وشبرا الخيمة وغيرها، تأجيل حفلات الأطفال التى تنظمها خدمات مدارس التربية الكنسية الشهيرة بـ«مدارس الأحد»، صباح يوم العيد، والتى كانت تشتمل على الألعاب وتوزيع الهدايا، حيث إنه من المُقرر أن تُنظم تلك الاحتفالات للأطفال فقط، يوم الجمعة التالى للعيد الموافق ١٢ يناير الجارى، أثناء تنظيم دور مدارس الأحد الطبيعية عقب إتمام طقوس القداس الإلهى.
وتختلف كل كنيسة عن الأخرى، حيث هناك بعض الكنائس التى ستنظم حفلات للأطفال لتشتمل على ترانيم الكريسماس وشجرته وأجواء الثلج والألعاب، وهناك كنائس ستحجم الأمر على هيئة كلمة روحية للأطفال وهدية العيد فقط.
فى سياق متصل، أكد شوقى حافظ، أحد أقباط مدينة العريش المصرية بمحافظة شمال سيناء، المقيمين فى مساكن المستقبل بمحافظة الإسماعيلية، أن أوضاعهم حاليا مُستقرة، موضحًا أن مساكن المستقبل بالإسماعيلة تشتمل بداخلها على ١٨٠ أُسرة من أسر الأقباط بالعريش، فى إشارة إلى أنهم استبعدوا فكرة عودتهم بعد الأحداث المؤسفة التى شهدتها شمال سيناء الفترة الأخيرة.
وأكد «حافظ»، لـ«الدستور» أن الأوضاع شبه مُستقرة، فعلى سبيل المثال تم انتداب العاملين بالقطاع الحكومى للعمل فى الإسماعيلية بشكل مأموريات حتى لا يفقدوا الحوافز الخاصة بهم فى العريش، والطلاب والجامعيون تم نقلهم جميعا إلى المدارس والجامعات الأقرب إليهم فى الإسماعيلية، موضحًا أن الأزمة التى يعانون منها الآن هى الشباب الذين كان يعمل النسبة الأغلب منهم فى شركات البناء والتشييد التابعة للقطاع الخاص والتى أنهت مشاريعها، الأمر الذى تسبب فى نسبة بطالة كُبرى بين صفوف الشباب حتى الآن، مشيرًا إلى أن هؤلاء الشباب بينهم من هو متزوج ويعول عددًا من الأبناء، لافتًا إلى أنهم يحضرون فى كنيسة الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس بمنطقة المستقبل بمحافظة الإسماعيلية، خلال العيد.
من جانبه، قال الأب موسى، عضو لجنة سكرتارية الأنبا سيرافيم، أسقف الإسماعيلية، إن هناك نحو ١٩٠ أسرة تقيم بالمحافظة منذ شهر فبراير الماضى، مؤكدًا أن الكنيسة تحرص على الاهتمام بالجانب الروحانى لتلك الأسر، من خلال عقد اجتماع أسبوعى لها بكنيسة الأنبا أنطونيوس بمساكن المستقبل.
وعن أُسر شهداء كنيسة مار مينا، قال مصدر، طلب عدم نشر اسمه، إن الكنيسة حاليًا تحاول أن تخفف آلام أسر الشهداء، حيث التقى الأنبا بسنتى بأطفال الشهداء، كما زارتهم قناة «كوجى» وهى القناة الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالنسبة للأطفال، وسجلت لقاءً معهم، الأمر الذى رفع من روحهم المعنوية.

Previous
Next