Skip to Content

متخصصون: الورقة النقاشية الملكية السادسة ميثاق للدولة المدنية

Closed
by October 17, 2016 General

متخصصون: الورقة النقاشية الملكية السادسة ميثاق للدولة المدنية

عمان -بترا

قال متخصصون إن الورقة النقاشية السادسة التي نشرها جلالة الملك عبد الله الثاني ضمن سلسلة الأوراق النقاشية التي ينشرها جلالته، تعتبر الميثاق الأعظم للدولة المدنية التي يمكن من خلالها تطبيق التحول في مسيرة الدولة الاردنية من دولة نامية إلى دولة متقدمة، مشيرين الى أنها ركزت على سهولة الوصول إلى العدالة وتطبيق القانون وتساوي المواطنين بالحقوق والواجبات أمام القانون بشكل متساو ودون تمييز.

وبينوا في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم الاثنين أن الورقة شكلت مسلكاً واضحاً لكافة الأفراد والسلطات ومؤسسات الدولة نحو تطبيق مبدأ العدل والانصاف وتكافؤ الفرص في كافة مناحي الحياة وشؤونها للنهوض بالوطن والمسيرة الوطنية نحو مزيد من الرفعة والتقدم، مشددين على ضرورة تطبيق كافة مضامينها التي تعتبر ملخصاً لماضينا، ودراسة لحاضرنا، ونهجاً نستهدي به في التخطيط لمستقبلنا.

وقال العين الدكتور بسام التلهوني إن الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني تعتبر غاية في الأهمية كونها ركزت على سهولة الوصول إلى العدالة وتطبيق القانون وتساوي المواطنين بالحقوق والواجبات أمام القانون بشكل متساو بغض النظر عن الأصل أو العشيرة، لأن كل المواطنين مكلفون بتطبيق القانون والالتزام به بشكل متساوي.

وأشار إلى أن الحكومة تقدمت خلال الفترة الماضية بعدد من مشاريع القوانين بهدف تطوير اجراءات التقاضي والمحاكمات في المملكة منها مشروع قانون التنفيذ القضائي الذي تضمن العديد من الأحكام التي تؤدي الى سرعة عملية التنفيذ وحصول المحكوم له على حقه ضمن مدد زمنية معقولة، إضافة إلى قانون أصول المحاكمات المدنية وهو قانون متطور يسرع من اجراءات التقاضي اضافة الى مشاريع قوانين التحكيم والوساطة في مجال تطبيق القانون وتنفيذه والحد من الجريمة.

وأضاف، انها تقدمت أيضاً بمشروع لقانون العقوبات، وقانون أصول المحاكمات الجزائية، معرباً عن أمله في أن يتم إقرارها من خلال البرلمان خلال الفترة المقبلة.

وقال التلهوني “على الرغم من وجود العديد من التشريعات إلا انها تحتاج الى تفعيل لما لها من أهمية في تسهيل وتسريع اجراءات التقاضي وتأثيرها في عملية الاستثمار”.

وقال رئيس محكمة استئناف معان القاضي غصبي المعايطة إن الورقة النقاشية الملكية شكلت مسلكاً واضحاً لكافة الأفراد والسلطات ومؤسسات الدولة نحو تطبيق مبدأ العدل والانصاف وتكافؤ الفرص في كافة مناحي الحياة وشؤونها للنهوض بالوطن والمسيرة الوطنية نحو مزيد من الرفعة والتقدم، مشيرا الى أن ذلك يعتبر أساساً لثقة المواطنين بأجهزة الدولة ومؤسساتها على اختلافها نتيجة لتطبيق القانون على الجميع دون تمييز أو محاباة، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى حفظ حقوق الأفراد والجماعات.

وقال إن المحاور التي تضمنتها الورقة النقاشية شكلت خارطة طريق لمؤسسات الدولة المختلفة ومنها الجهاز القضائي الذي يعد الضمانة الحقيقية للحقوق والممتلكات وضمان الالتزام بحكم القانون.

وبين المعايطة أن المضامين التي وردت في الورقة النقاشية تعكس الرؤى الملكية الراسخة بأن القضاء المستقل والنزيه هو البوابة الحقيقية للكثير من العناوين الإصلاحية التي تنتهجها المملكة، لأنه يعد ضرورة حقيقية لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، فهو الضامن لحقوق الأفراد وحرياتهم التي أقرتها المواثيق والدساتير والقوانين للجميع دون تمييز.

وقال رئيس محكمة عمان الابتدائية القاضي محمد الغرير إن الورقة تناولت بعمق خطة مفصلة ومحكمة لتطوير العمل القضائي في المملكة من خلال تطوير القوانين التي تؤدي بالنتيجة إلى تقصير أمد التقاضي مع الأخذ بعين الاعتبار نوعية القضايا، وتعقيداتها، وجودة الأحكام القضائية، ومراعاة التخصص في القضايا المتخصصة، وصولاً إلى العدالة الناجزة.

ولفت إلى أهمية تطوير الجهاز القضائي بما يواكب المستجدات التي تتسارع نتيجة لتطور المجتمعات، وتطور وسائل الاتصال المختلفة، ما يوجب التفاعل مع تلك التطورات بإيجابية والتعاطي مع قضاياها من منطلق درء الضرر عن المجتمع الذي أصبح يعرف العديد من القضايا المستجدة نتيجة للتطورات الراهنة.

وقال إن ما جاء في الورقة النقاشية السادسة كان واضحا، وان تطرق جلالته، فيها إلى عامل الوقت الطويل الذي ما زالت تأخذه الإجراءات القضائية، والنقص في الكادر الوظيفي والخبرات النوعية الخاصة ببعض القضايا، يدعونا جميعا للعمل نحو المزيد من التطوير والتحديث في العمل القضائي، وإجراء مراجعة شاملة لقواعد العمل وتحديثها، فثمة العديد من العناصر المهمة في عملية الإصلاح، منها نظام التقاضي، وحق اللجوء إلى القضاء، وتحديث المحاكم، وتعميق توظيف تكنولوجيا المعلومات من أجل زيادة الشفافية وتسهيل الاطلاع على المعلومات، وتحديث المعرفة سواء للقضاة أو الإداريين أو المحامين.

وشدد القاضي الغرير على ضرورة تفعيل جهاز التفتيش القضائي استجابة للتوجيهات الملكية من خلال الورقة النقاشية وذلك لتقدير كفاءة القضاة باعتبارها قاعدة من قواعد العمل القضائي.

وأشار إلى أنه يسجل للأردن امتلاكه نظاما قضائيا فعالا يعتبر حجر الأساس في تحقيق رسالة الدولة الأساسية المتمثلة بإقامة العدل بين جميع الناس، وإرساء قيم النزاهة والمساواة وتكافؤ الفرص، والحفاظ على حقوق المواطن ومكتسباته التي نص عليها الدستور، وكفلتها القوانين والأنظمة المرعية.

ولفت إلى أن المملكة من أبرز الدول التي تسعى بخطى ثابتة وممنهجة نحو تطوير كافة الانظمة ذات الصلة بالقضاء، وتدريب العاملين في المحاكم من أعضاء الهيئة القضائية، والمساعدين القضائيين، والإداريين، وتنمية الموارد البشرية واكسابها المهارات المختلفة على اختلاف أنواعها، وتعزيز قدرات القضاة وتطوير معارفهم ومهاراتهم.

واعتبر عضو المحكمة الدستورية الدكتور نعمان الخطيب الورقة النقاشية السادسة خارطة طريق إلى كافة الجوانب السياسية، والقانونية، والمواطنة، مؤكدا أنها تعزز مقومات الدولة بجميع مكوناتها في المسؤولية والعدالة.

وأضاف، انها تمثل الميثاق الأعظم للدولة المدنية ويمكن من خلال تطبيقها التحول في مسيرة الدولة الاردنية من دولة نامية إلى دولة متقدمة كما حدث في سنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا خلال أقل من عشرة سنوات إذا تم أخذها بجدية العمل.

وقال الخطيب إن الورقة تمثل بالنسبة الميثاق الذي استطيع من خلاله أن أقوم بواجباتي في الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وتفسير نصوص الدستور، وتمثل إطاراً عاماً لمكونات النظام الأردني التي يجب أن يستهدي بها رجل القانون والسياسة والإدارة، وتعتبر معياراً عالياً ومتقدماً لقياس المواطنة الصالحة.

ولفت إلى أنها تعتبر ملخصاً لماضينا، ودراسة لحاضرنا، ونهجاً نستهدي به في التخطيط لمستقبلنا، مؤكداً ضرورة الوقوف عند كافة حيثياتها ومضامينها من قبل المسؤولين وتوضيحها إلى كافة المعنين كلا في مجاله.

–(بترا) ع ش/اح/حج

Previous
Next