Skip to Content

محمود محيي الدين: مكافحة الفقر مرهونه بالحصول على فرص متكافئة ولا تتطلب تساقط ثمار النمو

Closed
by October 13, 2016 General

أكد د.محمود محيي الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولي للتنمية المستدامة ، من جديد أن مكافحة الفقر مرهونة بتحقيق العدالة بين الناس وأهمية توفير خدمات الصحة والتعليم لتوفير الحد الأدني المطلوب للتنمية والاستقرار للجميع بشكل متساوي ، وهو ما يتنافي مع نظرية تساقط ثمار النمو التي روج لها البعض،  مؤكدا أن النمو وإن كان ضروريا إلا أنه ليس كافيا ويتطلب العدالة في توزيع الفرص 

وتظل مكافحة الفقر أحد أهم الأهداف التنمية المستدامة التي تقع ضمن ١٧ هدفا تسعي الدول لتحقيقها في السباق نحو التنمية في برنامج التنمية المستدامة ٢٠٣٠ وهو البرنامج الذي يشرف عليه الدكتور محمود محيي الدين من خلال عمله الحالي في البنك الدولي، والتي لخصها محيي الدين في مقال نشره قبل ٨ سنوات 

وأكد محيي الدين في مقاله السابق بدأه بقصة انسانيه لفتاة بسيطة في مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية  ، والتي طالبت بفرصة عادلة لضمان فوزها بجائزة مادية بسيطة لا تتجاوز ٣٠ جنيها في مسابقة لحفظ القران الكريم تعينها وتعين أهلها على بعض النفقات الملحة 

وقال محيي الدين أن النمو المتسارع للصين منذ عام 1980 حقق لھا القدرة على انتشال 400 مليون من مواطنيھا إلى ما فوق خط الفقر .. وإذا ما رجعنا إلى حالة الصين نفسھا إلى عام 1960 نجد أن النمو الاقتصادي فيھا بمعدل 13.7% سنوياً من ھذا التاريخ قد حقق لھا زيادة في متوسط الدخل في عام 2005 بأربعة عشر مثلاً لما كان عليه دخلھا في عام 1960 .. وقد حققت كوريا الجنوبية زيادة في متوسط دخول مواطنيھا بلغت عشرة أمثال في أربعين سنة، وحققت سنغافورة زيادة مماثلة في خمس وثلاثين سنة.

وتابع أنه وھناك أمثلة أخرى مماثلة كاليابان وماليزيا وتايلاند، أو أمثلة أقل انجازاً كالبرازيل .. لكن كل خبرات الدول المشار إليھا قد اشتركت في تأكيد أن النمو الاقتصادي المطرد ھو أكثر الأدوات كفاءة  في تخفيض معدلات الفقر وتحقيق مستوى معيشة أفضل للفقراء وتوفير خدمات تعليمية وصحية أفضل لهم.
ولكن النمو الاقتصادي وحده، وإن كان مطرداً، ليس إكسيراً ناجعاً … وھو ما يذكرنا  به الكاتب ” جريجوري كلارك” في حديثه عن البيئة المواتية الصالحة والدافعة للنمو .. فغنى الأمم ونجاحھا في مكافحة الفقر وتحقيقھا للتقدم مرھون بإرساء العدالة بين الناس .. وفي المضمار الاقتصادي لا تتحقق ھذه العدالة إلا بتكافؤ الفرص للناس كافة دون تمييز.. تكافؤ في فرص التعلم والتدريب والرعاية الصحية، ونصيب عادل من البنية الأساسية المعينة لھم على الانتقال والحركة سعياً وراء الرزق .. تكافؤ في فرص الحصول على الموارد الممكنة لھم في المنافسة من تمويل لإنشاء المشروعات والمشاركة فيھا ملكية لھا أو العمل فيها وتكافؤ فرص الحصول على أراضي ينشؤون عليها مشروعاتهم ، ثم إذا دخلوا الاسواق بمنتجاتهم وخدماتهم لتحقق لهم عدالة المنافسة في أسواق تحكمها قواعد الكفاءة 

وأكد محيي أن الطفلة البسيطة التي رآها تتسابق للفوز بحائزه قدرها ٣٥ جنيها تساعد أسرتها في سباق الحياه،تحتاج إلى فرص عادلة تتمثل في الحصول على التعليم والمشاركة في سوق العمل وقيادة المشروعات ، مشيرا إلى أنها وقريناتها لا ينتظرون جميعا تساقط ثمار النمو من أهل الغني 

Previous
Next