Skip to Content

Wednesday, October 23rd, 2019

مساعي السعودية تحث أميركا وآسيا على تخفيض مخزوناتها 21-07-2017

Closed
by July 21, 2017 General

لإنهاء حالة الفوضى في سوق النفط وتجنب انخفاض الأسعار

قال تقرير “أويل برايس”، إن السوق يترقب موقف “أوبك” من حالة صعوبة التعافي الحالية في الأسواق، ويراهن البعض على أن السعودية، وهي أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، قد تخطط لمزيد من التخفيضات في صادرات النفط، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في الأيام المقبلة، بينما رددت وسائل إعلام غربية أن السعودية تدرس خفض الصادرات بمقدار مليون برميل يومياً.

ذكر تقرير «أويل برايس» الدولي المتخصص في صناعة النفط، أن السعودية تحث الولايات المتحدة والدول الآسيوية على تخفيض مخزوناتها المحلية وشراء إمدادات جديدة من النفط الخام، لإنهاء حالة الفوضى الحالية في السوق، وبما يجنّب حدوث انخفاضات جديدة في مستوى أسعار النفط.

وقال التقرير الدولي، إن السعودية كشفت عن حدوث تراجع تدريجي في مستوى مخزونات النفط الخام المحلية مدة 16 شهراً بدلاً من 19 شهراً في الفترة ما بين نوفمبر 2015 ومايو 2017.

ولفت إلى انخفاض إمدادات السعودية إلى 259 مليون برميل، مما يمثل انخفاضاً قياسياً منذ يناير 2012، ويقل هذا الرقم أيضاً بمقدار 71 مليون برميل عن الذروة الإنتاجية التي سجلت في أكتوبر 2015.

وأوضح أنه على الرغم من الموسمية في الطلب المحلي على النفط في السعودية بسبب أعمال صيانة المصافي، فإن الاتجاه الهبوطي للمخزونات واضح منذ أواخر عام 2015، وتم رصده في البيانات الخاصة بمراجعة المخزونات النفطية.

وذكر أن السوق يترقب موقف «أوبك» من حالة صعوبة التعافي الحالية في الأسواق، ويراهن البعض على أن السعودية، أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، قد تخطط لمزيد من التخفيضات في صادرات النفط، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في الأيام المقبلة، بينما رددت وسائل إعلام غربية أن السعودية تدرس خفض الصادرات بمقدار مليون برميل يومياً.

وبين أن الولايات المتحدة ستحصل على واردات منخفضة من النفط السعودي وتبلغ 800 ألف برميل يومياً وذلك الشهر المقبل، مقارنة بمتوسط 1.154 مليون برميل يومياً في أبريل الماضي بحسب تقديرات وكالة الطاقة الأميركية.

ويأمل المتابعون للسوق أن يدعم الاجتماع المرتقب للجنة الوزارية لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج المقرر في سان بطرسبرغ الروسية (غداً أو بعد غد) حالة الانتعاش الحالية في الأسعار، ويسهم في تسريع فاعلية اتفاق خفض الإنتاج وزيادة الخطوات نحو استعادة التوازن في السوق.

وفي هذا الإطار، قال دون ماكاي مدير شركة «بي دبليو» للغاز المسال في سنغافورة، إن سوق النفط الخام استجابت على الفور بعد صدور بيانات تؤكد أن المخزونات النفطية الأميركية تراجعت بشكل أكبر من المتوقع، ما قاد إلى مكاسب سعرية جيدة بلغت نحو 1.5 في المئة، وهو أعلى مستوى في ستة أسابيع.

وأشار إلى أهمية التركيز على تنوع موارد الطاقة وزيادة مشروعات الغاز المسال بصفة خاصة، حيث يتوقع أن ينمو الاعتماد على الغاز بأعلى نسبة بين موارد الطاقة في السنوات العشر المقبلة وتبلغ 50 في المئة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على أمن الإمدادات من الغاز وتجنبيها مخاطر العوامل الجيوسياسية والصراعات خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد أهم مناطق العالم في خريطة إنتاج موارد الطاقة المختلفة.

من جانبه، أوضح، أرورو تاكاهاشي مدير شركة طوكيو للغاز في فرنسا، أن النصف الثاني من العام الجاري سيشهد زيادات واسعة في إنتاج عديد من الدول ومنها ليبيا والعراق من داخل «أوبك» إلى جانب الإنتاج الأميركي وإنتاج كندا والبرازيل وغيرها.

وأشار إلى أن اجتماع سان بطرسبرغ يجب أن يرسل رسالة للسوق تؤكد فاعلية الاتفاق وإصرار المنتجين على استعادة التوازن من خلال جهود مشتركة لتقليص المعروض، خصوصاً أن الفترة الحالية تشهد مؤشرات جيدة عن تعافي مستويات الطلب في ضوء زيادة استهلاك المصافي في الصين.

ولفت إلى أهمية تعزيز الاستثمارات في مجال الغاز باعتباره الأقل في التكلفة والأقل خطراً على البيئة، كما أنه يؤدي دوراً تكاملياً مهماً مع موارد الطاقة المتجددة في تشغيل محطات توليد الكهرباء حول العالم، خصوصاً في ضوء استمرار فقر الطاقة، الذي يعانيه أكثر من مليار نسمة حول العالم.

بدوره، أكد مايكل تورنتون المحلل بمبادرة الطاقة الأوروبية، أن السعودية تبذل جهداً حثيثاً لإصلاح الأوضاع في سوق النفط الخام وزيادة فاعلية اتفاق خفض الإنتاج وتجاوز حالة تخمة المعروض التي يتسبب فيها الإنتاج الأميركي بشكل رئيسي إلى جانب إنتاج دول أخرى غير مشاركة في اتفاق فيينا.

وذكر أن السعودية كانت أول من أوفى بحصة خفض الإنتاج، كما أنها تواصل جهودها الحالية من خلال خفض الصادرات النفطية، خصوصاً إلى أسواق الولايات المتحدة بهدف حث هذه السوق الكبيرة والمؤثر الأول في منظومة الطاقة العالمية على تقليل المخزونات الحالية وزيادة استهلاك المصافي لاسيما في الساحل الأميركي.

وبين أن هناك بعض العوامل، التي تعوق هذه الجهود، أبرزها الزيادة المفاجئة في إنتاج وصادرات كل من ليبيا ونيجيريا وأيضاً انخفاض نسبة التزام بعض الدول في «أوبك»، مشيراً – على سبيل المثال – إلى توصل العراق إلى اتفاق مع المشترين الأميركيين لبيع النفط الخام العراقي كبديل عن انخفاض الإمدادات السعودية.

Previous
Next