Skip to Content

Tuesday, September 17th, 2019

مستشار المفتى يكشف جهود الدول فى مواجهة الإرهاب.. ويؤكد: الغرب تعامل بالمواجهة الأمنية السريعة.. والسعودية منعت فتح حسابات بنكية لغير المقيمين

Closed
by April 30, 2017 General

كشف الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية، عن تجارب الدولة العربية والأجنبية فى مواجهة الإرهاب والتطرف.

وقال نجم لصدى البلد، إن استراتيجيات مواجهة الإرهاب تنقسم إلى نوعين، استراتيجيات سريعة وعاجلة، وتستهدف العناصر المتطرفة في طور تنفيذ العمل الإرهابي أو تلك التي توشك أن تنفذ عملا إرهابيًّا، ومن الدول التي تبنت هذة الاستراتيجية ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، والنوع الثاني وهو استراتيجات طويلة المدى، واستخدمتها العديد من الدول مثل الاردن والمغرب وسنغافورة والدانمارك والسويد، والمملكة المتحدة كاستراتيجية مكملة للاستراتيجية العاجلة، وهي تلك وتستهدف تجفيف منابع التطرف ومحاصرته ومنعه من الانتشار من خلال برامج تربوية وتنموية وإجراءات قانونية واجتماعية.

وأوضح أن هناك استراتيجيات سريعة عاجلة، وتستهدف هذه الاستراتيجيات العاجلة العناصر المتطرفة التي تقوم بالفعل بأنشطة إرهابية أو التي يشك أنها في سبيلها للقيام بها وذلك في المجالات التالية:


ظهرت هذه الإستراتيجيات فى دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا وتوجد في ألمانيا منذ مدة وحدة خاصة تابعة لشرطة حماية الحدود للتعامل مع هذا النوع من السيناريوهات المحتملة بما يشمل أيضا المخاطر المحدقة بعناصرها.

ومهمتها هي التدخل لبسط الأمن، وتحافظ هذه الوحدة الخاصة على قدراتها الحرفية بالتدريب المستمر، وتوجد وحدات أمنية خاصة وفرق تدخل سريع مماثلة في الولايات الألمانية المختلفة، وتُعتبر كافة هذه الوحدات فرق تدخل للعمليات السريعة لكنها غير مؤهلة لمجابهة عمليات مطاردة طويلة تستمر أياما، وعليه فإن وحدة الشرطة الجديدة مطلوب منها أن تملأ هذه الثغرة، وتقدم الدعم في عمليات مكافحة الإرهاب.

ولفت إلى أن البحرين نفذت خطوتين أساسيتين فى مجال المواجهة الأمنية للأنشطة الإرهابية وهما، كشف وفضح نوايا القيادات الحزبية المنتمية إلى الخارج ممن يدعي الوطنية، والتعامل معهم بكل جدية لضمان سيادة القانون، تقليص وجهات الخطوط الجوية المتجهة إلى مواطن الشر والإرهاب مع بيان أن الحفاظ على الوطن وهويته أهم من جزئية الاقتصاد المتمثل في هذا الجانب.

أما فى مجال تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، فهناك تجربة فى الاتحاد الأوروبي، حيث اقترحت المفوضية الأوروبية بشكل خاص تدبيرا يتيح على الدوام اعتبار غسل الأموال جريمة جزائية في كل الدول الأوروبية، والعمل على “سد الثغرات” في القوانين الوطنية لكل بلد في هذا المجال.

كما اقترحت المفوضية تدبيرا جديدا يعزز الرقابة على حركات الأموال السائلة بما يتعلق بالأشخاص الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي أو يخرجون منه وبحوزتهم عشرة آلاف يورو على الأقل.

وأوضح مستشار المفتى، أن المملكة العربية السعودية، لها جهود في محاربة الإرهاب، واتخاذ تدابير، وإجراءات مصرفية شاملة إلى اتخاذ الحَيطة، والحذر، واعتماد المعايير الدولية للنظام المالي، والحيلولة دون تمويل الإرهاب، وذلك بإصدار أنظمة، واتخاذ مبادرات للرقابة المالية، ومنع غسيل الأموال، ومن ذلك إنشاء قناة اتصال مفتوحة بين وزارة الداخلية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، وإصدار نظام مكافحة غسيل الأموال في عام 2003م

ومن التدابير والإجراءات المصرفية كذلك: منع فتح حسابات بنكية لغير المقيمين بالمملكة من أفراد أو شركات قبل أخذ الإذن من مؤسسة النقد العربي السعودي، وفوق ذلك كله تم تنفيذ برنامج تدريبي خاص لمن لهم صلة بالمعاملات المالية من رجال بنوك، وادعاءٍ عام، وجمارك وقضاة، قامت به جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية, وكلية الملك فهد الأمنية ومدينة التدريب.

كما تم منع المؤسسات الخيرية والأفراد من جمع التبرعات في المساجد إلا من قِبل الجهات المرخص لها بذلك، ويتعرض المخالفون للمتابعة النظامية، ومنها الحجز على الحساب، وإذا ما ثبت استخدام تلك التبرعات من قِبل جهات مشبوهة فإن جهاز المباحث العامة يقوم باللازم، وقد تم فعلًا اكتشاف عدد من القضايا التي تم التورط فيها في أعمال غير مشروعة، وتمت ملاحقتُهم، والإعلان عنهم.

ونوه نجم، على تجربة البحرين، فى مواجهة الإرهاب، ففي عام 2013 صدر مرسومان ملكيان لتعديل قانون جمع تبرعات الجمعيات الخيرية الصادر عام 1956، بهدف تشديد الرقابة على تمويل الإرهاب، وتضييق استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية التي تُسهل من انتشار الإرهاب، وهي التعديلات التي عكست الحاجة لمواكبة تطور التهديدات واستخدام الإرهابيين للابتكارات التكنولوجية والمالية.

وتابع مستشار المفتي قائلا: “أما فى الكويت، فأصدرت قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في عام 2013، والذي منح الحكومة صلاحيات جديدة من بينها تجريم تمويل الإرهاب، وتجميد الأصول الإرهابية دون تأخير.

وأكد أن سلطنة عُمَان أصدرت قانون غسيل الأموال في عام 2002، مرورًا بقانون مكافحة الإرهاب عام 2007، وصولًا إلى قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الموحد في عام 2010، والذي قام بتوحيد كافة التشريعات المرتبطة بجرائم التمويل، ومنح شرطة عُمَان مسؤولية تطبيق هذه القوانين واللوائح.

فيما تعد دولة الإمارات مركز إقليميً هامًا للتجارة والخدمات المصرفية الدولية، وبالتالي فقد اتخذت خطوات حثيثة لحماية اقتصادها من تمويل الإرهاب، بالإضافة إلى تدقيقها في القطاع المصرفي الرسمي، وشركات الصرافة، والحوالة، والشركات التجارية.

ومن أجل الرقابة على “الحوالات” التي يعتمد عليها الاقتصاد الإماراتي بسبب زيادة نسبة المهاجرين، فقد أصدر مصرف الإمارات المركزي لوائح جديدة في يوليو 2012، جعلت تسجيل الحوالة أمرًا إلزاميًا، مع فرض عقوبات في حال عدم الامتثال لذلك.

كما أصدرت وحدة مواجهة غسيل الأموال والحالات المشبوهة (AMLSCU) ووحدة التحريات المالية في الإمارات، ملاحظات تحذيرية للجمهور بشأن التعامل مع المؤسسات الخيرية غير المرخصة وشركات الاستثمار، مؤكدةً على حاجة وحدة مواجهة غسيل الأموال لدعم قدراتها المعلوماتية المالية، وكذلك يتعين على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين إجراء تحقيقات موسعة حول الواردات النقدية الكبيرة للبلاد.

وبهدف وقف تدفق الأموال إلى “داعش”، فقد أنشأت كل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات في أكتوبر 2014 فرقة عمل مشتركة لمكافحة الإرهاب والشبكات المالية المرتبطة بالمتطرفين في المنطقة.

وأكد الدكتور ابراهيم نجم، أن هناك استراتيجيات طويلة المدى تستهدف مواجهة التطرف على المدى الطويل بتشريعات تكافحه، وتعمل على مواجهته في مجال التعليم من خلال الوقاية المبكرة والمستمرة من التطرف، ومراجعة المناهج، وكذلك تدريب الأئمة وبناء قدراتهم، ومن الدول الناجحة في تلك الاستراتيجية سنغافورة والدانمارك والسويد إضافة إلى المملكة المغربية وفنلندا.

وأوضح أن دولة الإمارات، شرعت مواد قانون مكافحة الإرهاب رقم 7 لسنة 2014، وفيها توقيع عقوبة الإعدام لكل:
من حاول أو شرع أو قام بالاعتداء على سلامة رئيس الدولة أو نائبه أو أحد أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد أو أولياء العهود أو نوابهم أو أفراد أسرهم، أو تعمد تعريض حياتهم أو حريتهم للخطر، ويعاقب بذات العقوبة إذا وقعت الجريمة أو شرع في ارتكابها، كمن اختطف وسيلة من وسائل النقل الجوي أو البري أو المائي، ونتج عن ذلك وفاة شخص، أو من استخدم أسلحة غير تقليدية لغرض إرهابي، أو من استخدم مرفقًا نوويًا أو كيماويًا أو بيولوجيًا لغرض إرهابي، أو من أوقع جريمة على شخص مشمول بالحماية الدولية، أو من ارتكب فعلًا ما من شأنه تهديد استقرار الدولة أو وحدتها أو سيادتها أو أمنها أو مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة، أو قصد به قلب نظام الحكم في الدولة، أو من أنشأ أو أدار أي تنظيم إرهابي.

وتابع: “كما توقع عقوبة الاعدام على من أنشأ أو أدار مركزًا بقصد التدريب على العمليات الإرهابية، او من تخابر مع أي دولة أجنبية أو تنظيم إرهابي لارتكاب جريمة إرهابية، أو من تعاون مع أي تنظيم إرهابي وكان من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة أو الأمن، أو سبق له أن تلقى تدريبات عسكرية أو أمنية، أو من أمد تنظيمًا إرهابيًا أو شخصًا إرهابيًا بأسلحة تقليدية أو غير تقليدية.

أما فى بريطانيا، ففيها قانون الأمن ومكافحة الإرهاب لعام 2015، ويلزم هذا القانون المدارس والسجون والبلديات وغيرها من الهيئات العامة، التدخل أو التصرّف في حال ملاحظتها أشخاصًا ينحون باتجاه التطرف، بغية منعهم من التورط في أعمال إرهابية لاحقًا.

وتتحمل جميع المؤسسات البريطانية العامة وفق هذا القانون مهمة الكشف عن أي شخص قد يكون عرضة للتوجهات المتطرّفة والإبلاغ عنها.

وفى سويسرا تقوم جامعة بيرن بإجراء اختبارات تقييمية للأئمة والخُطباء ؛ لقياس مواقفهم تجاه قضايا العنف والمرأة، وذلك على غرار اختبارات الكفاءة التي يجتازها الرُهبان والقساوسة.

وقام بتطوير هذا الإختبار كلٌ من “إيزابيلا نوث”، أستاذ الرعاية النفسية والسيكولوجية الدينية بجامعة بيرن، وزميلها “هانزيورج تسنوي” الأستاذ بعلم النفس الإكلينكي.

وفى الكويت ينظم قطاع المساجد بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية دورات تدريبية متنوعة للأئمة والخطباء والمؤذنين ، في مختلف الفنون والمهارات التي تساهم في تنمية قدراتهم ومهاراتهم في المجال الدعوي ، على أن تكون بعض هذه الدورات إلزامية ، وتعتبر نتائج هذه الدورات في تقييم الكفاءة الخاصة بهم ، وما يترتب عليه من أمور إدارية وفنية تتعلق بشغل الوظيفة .

Previous
Next