مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم

General
مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء، على مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة، أبرزها العلاقات المصرية الإيطالية، وجولة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إفريقيا، وتفاعلات الأزمة الخليجية الراهنة، فضلا عن جهود مكافحة الفساد، وإعادة الإعمار في سوريا والعراق، والانتخابات البلدية ومجالس المحافظات في الأردن.

ففي مصر، كتبت صحيفة (الأخبار) في افتتاحيتها، أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي المهمة في أربع دول إفريقية، “تفتح صفحة جديدة وإيجابية في علاقات مصر مع دول إفريقيا”، مبرزة أن هذه الجولة بدأت برسائل مصرية واضحة ” من الرئيس السيسي، حيث مصر الكبيرة لا تتآمر على أحد ولا تتدخل في شؤون أحد وتحرص على التعاون مع دول القارة وفي القلب منها دول حوض النيل، وطموحنا المشترك مع دول القارة وهدفنا هو الأمن والتنمية والتكامل الإقليمي”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن “مصر تدعم اشقاءها في حوض النيل لكن دون الإضرار بمصالحها المائية، لأن مياه النيل مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر، وهي تسعى لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي ودفع العلاقات مع الدول الأربع وكل دول القارة على كل المسارات”، مؤكدة أن هذه الزيارة فرصة مهمة للاتفاق على التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية ومكافحة الإرهاب، ومناقشة القضايا التي تهم مصر والدول الأربع من ليبيا إلى الصومال ومن الكونغو إلى أفريقيا الوسطى”.

من جانبها، توقفت جريدة (الأهرام) في افتتاحيتها، عند قرار إيطاليا أول أمس إعادة سفيرها لدى القاهرة، مشيرة إلى أن الأيام والأحداث “أثبتت صواب الموقف المصري بضرورة عدم الربط بين التحقيقات في حادث مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني(عثر على جثته في ضواحي القاهرة )وبين العلاقات التاريخية بين مصر وإيطاليا”.

وأضافت أن قرار عودة السفير الإيطالي جاء ليؤكد “صحة المساعي الدبلوماسية المصرية التي قامت بجهود حثيثة لوضع القضية في مسارها الصحيح”، مبرزة أن وقوع حوادث فردية “أمر لا يمكن تجاهله، لكن من الضروري أن يتم التعامل مع مثل هذه الحوادث في إطارها القضائي والجنائي الصحيح، دون التأثير على العلاقات المختلفة بين الدول، والمصالح العليا لشعوبها”.

أما يومية (الجمهورية) فنشرت مقالا للكاتب سليمان فؤاد، أشار فيه إلى أن الفساد لن يكون بديلا للإرهاب، وأن الدولة المصرية “لن تسمح بذلك أو حتى القيادة السياسية سوف تسمح بهذا أيضا”، معتبر أن قضية مصر ليست في المأزق الاقتصادي الذي وصفه بعض الخبراء في الداخل والخارج بالمستعصي والذي يحتاج إلي معجزة إلهية للخروج منه وإنما ازمة مصر في الضمير “اذا اردنا ان يكون هناك وطن حر قوي يعتمد علي نفسه ويحتفظ بكرامته الوطنية وتاريخه العريق”.

وأضاف أن “بعض أفراد الشعب هو من صنع الفساد وأعطاه الشرعية.. فكل من يتفاخر بأنه دفع رشوة للحصول على مصلحة فهو فاسد لأنه شارك في الفساد”، مشددا على أن الضمير “يجب ان يعود لأرضنا الطيبة لأنه المنقذ الوحيد لبلدنا”.

كما توقفت (الجمهورية) في افتتاحيتها عند مشروع العاصمة الإدارية الجديدة لمصر، ومرافقها الذكية الخضراء ودورها مستقبلا في إذكاء النموذج المتكامل للتنمية الحضارية وحل أزمة الاسكان وتلبية احتياجات أجيال المستقبل.

وفي السعودية، شدد مقال نشر في يومية (الرياض) بشأن مفردات الخطاب السياسي والإعلامي لوصف طبيعة الإجراءات التي اتخذتها دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر إزاء قطر، على أن “الرأي العام العربي بشكل خاص والعالمي بشكل عام يعلم أن العمل السياسي الذي قامت به الدول الداعية لمكافحة الإرهاب يتمثل في مقاطعة دولة قطر سياسيا واقتصاديا بشكل مباشر وهذا يشمل إغلاق البعثات الدبلوماسية وإغلاق الحدود البرية”.

واعتبر كاتب المقال أن “هذه الإجراءات التي تبنتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تجاه دولة قطر تأتي ضمن قواعد القانون الدولي التي تعطي للدول حق السيادة في قراراتها الدولية بشكل عام وفي حالات خاصة بشكل خاص. وهذه الإجراءات هي ما يطلق عليه سياسيا بالمقاطعة”.

وفي موضوع آخر، أبرز مقال في يومية (عكاظ) علاقات التعاون والاستقرار التي ظلت تجمع السعودية والعراق رغم ما اتسمت به من فتور على فترات متعددة، وانهيار في أحيان أخرى ومنها في فترة الغزو العراقي للكويت عام 1990، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بذلت جهودا كبيرة للتوفيق مع العراق في فترة ما بعد صدام وتجنيبه الوقوع في المدار الإيراني.

وأوضح كاتب المقال أن المملكة “بذلت قصارى جهدها لتحسين العلاقات بين البلدين، ذلك أن العراق بلد عربي كبير لا يمكن التفريط في عروبته وتركه لقمة سائغة لمطامع إيران، وعلى هذا جرت استضافة مقتدى الصدر في محاولة لضم الشيعة العرب لعروبته واستعادتهم داخل مكانهم الطبيعي”.

وفي الشأن السوري، نشرت صحيفة (اليوم) مضامين تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها السابع والعشرين يدين النظام السوري باستخدامه للأسلحة الكيماوية في خمس مناطق في دمشق وريفها، بعد هجوم خان شيخون (4 أبريل الماضي)، معظمها استخدم فيها قنابل يدوية محملة بغاز يعتقد أنه الكلور، في إطار التقدم العسكري على جبهات يسعى نظام الأسد لانتزاع السيطرة عليها من فصائل المعارضة المسلحة”.

ونقلت الصحيفة عن مدير الشبكة فضل عبد الغني قوله إن “النظام تجاوز جميع الخطوط الحمراء، والتحذيرات التي وجهتها الإدارات الأمريكية، الحالية، وبشكل أسوأ في الإدارة السابقة، وتجاهل تحذيرات الرئيس الفرنسي، وخرق قرارات مجلس الأمن كافة على الرغم من أنها تشير إلى البند السابع”، مؤكدا أن “العجز عن ردع حاسم وجدي لهذه الانتهاكات، سوف يؤدي بدون أدنى شك إلى مزيد من التمادي والغطرسة”.

وفي قطر، اهتمت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، بالملتقى الثاني للإبداع والابتكار، الذي نظمته أمس الثلاثاء المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) تحت شعار “تحقيق الرؤية بقيادة إبداعية”، مثمنة ما تضمنته عروض عدد من المسؤولين من منهجيات ابتكارية.

واستحضرت، في هذا الصدد، ما جاء على لسان رئيس مؤسسة (كهرماء)، عيسى بن هلال الكواري، من أن قطر “تمتلك ما يكفي احتياجاتها من إنتاج الكهرباء والماء”، وأن امداداتها بهذا الخصوص “لم تتأثر” بالأزمة الراهنة، وأن الدولة “أصبحت فيما تمتلكه من تكنولوجيا عالية تنافس اليابان وسنغافورة في قدرتها على التحكم في تسرب المياه، حيث بلغت نسبة تسرب المياه 4 في المائة حاليا في شبكتها”.

وعلى صعيد آخر، واصلت صحيفتا (الشرق) و(الراية)، في افتتاحيتيهما، متابعة تفاعلات الأزمة الخليجية الراهنة، حيث كتبت (الشرق)، تحت عنوان “الأزمة الخليجية وفقدان الثقة”، أن “الأزمة الخليجية وتداعياتها الحالية والمستقبلية (..) أضرت بمنطقة الخليج، ركيزة الاستقرار في المنطقة، وبمجلس التعاون، الذي قام على مفهوم الأمن الاستراتيجي وشيد على الثقة”، مشيرة الى أن “إعادة بناء الثقة يحتاج لوقت طويل، لان أثر هذه الأزمة سيظل باقيا، لأنها مست علاقات الاخوة”.

وتابعت أن قطر “تمسكت بالحوار وقدمت الأخلاق على الخلاف، وراعت الجوار والمصير المشترك”، و”حل الأزمة داخل البيت الخليجي”، مشددة على أن “أقصر الطرق لحل الأزمة هو الحوار المباشر” و”رفع” ما وصفته ب”الحصار”، وضمان استناد “الحل على احترام سيادة كل دولة وإرادتها، وألا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف، بل تعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع”.

وهو نفس ما خلص اليه رئيس تحرير صحيفة (الراية)، في مقال رئيسي، بتأكيده على أن “ما تريده قطر حوار جاد، لا حوار الطرشان، يلتزم بنتائجه ومخرجاته الجميع بما يحفظ حقوق ومصالح كل الأطراف (..) خيارها الوحيد هو وحدة دول مجلس التعاون وتعضيد مسيرته في وجه كافة التحديات الماثلة والتالية”.

وبالأردن، خصصت الصحف المحلية حيزا هاما للانتخابات البلدية ومجالس المحافظات (اللامركزية)، التي جرت أمس بمختلف أنحاء المملكة، وكتبت صحيفة (الرأي)، في هذا الصدد، أن انتخابات أمس جرت “بأعلى درجات الشفافية والنزاهة”، دون تسجيل خروقات لافتة للاستحقاق الانتخابي وسط تعاون وتكاتف جميع المؤسسات والأجهزة المعنية لإنجاح الاستحقاق الدستوري، مشيرة إلى أن يوم أمس أصبح “يوما أردنيا بهيا في مسيرة الديمقراطية والإصلاح”.

وأوردت الصحيفة في هذا الصدد تصريحات رئيس الوزراء هاني الملقي عقب إدلائه بصوته لانتخاب أعضاء مجلس أمانة عمان الكبرى ومجالس المحافظات، والتي أكد فيها على الخصوص أن هذه الانتخابات “تشكل محطة تاريخية مهمة في مسيرة الإصلاح الشامل بالأردن”، مشيرا إلى أن الانتخابات اللامركزية تشكل إصلاحا تنمويا فضلا عن كونها خطوة مهمة في عملية الإصلاح الشامل وستعمل مجالس المحافظات لضمان أن تكون التنمية متوازنة في كافة محافظات المملكة.

وتحت عنوان “الموقر تختطف الانتخابات للمرة الثانية”، كتبت صحيفة (الغد)، بدورها، أن منطقة الموقر جنوب عمان اختطفت الانتخابات للمرة الثانية، مشيرة إلى أنه بعد ما جرى في الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر من أحداث وفقدان لصناديق اقتراع، جرى فيها أمس خلال الانتخابات البلدية والمحلية اعتداء على مراكز اقتراع وصناديق، دفعت الهيئة المستقلة للانتخاب إلى إلغاء الاقتراع في المجلس المحلي لدائرة الموقر والحاتمية وأم بطمة ، وكذا الدائرة الثامنة والعشرين، وإعادة الانتخاب فيها لاحقا.

ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة قوله إن “العبث ” الذي يؤثر بالضرورة على نتائج الانتخابات جرى من قبل خارجين على القانون، وألحق أضرارا ب سبعة صناديق من أصل 10 تم التحفظ عليها في ثلاث دوائر بمنطقة الموقر.

وفي السياق ذاته، كتبت (الغد) في مقال بعنوان “العزوف عن المشاركة.. الأسئلة الصعبة”، أنه كما في كل جولة انتخابية تحل عمان والزرقاء في المرتبة الأخيرة من حيث نسبة الاقتراع، مشيرة إلى أنه حتى الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم أمس كانت نسبة الاقتراع في عمان 7 في المائة وفي الزرقاء 8 في المائة.

وتساءلت الصحيفة في هذا الإطار “هل العزوف عن المشاركة هو فعل موجه ضد الدولة، يعود في جذوره إلى سردية تاريخية مستقرة في العقل الباطن لجمهور يرى نفسه خارج كيان الدولة ومؤسساتها، أم فعل احتجاج على ما يصنف بمظلمة الحقوق والواجبات التي تبرز كلما دار نقاش حول مواضيع مثل القبول الجامعي والمكرمات، والوظائف في الدولة خاصة في السلك العسكري والأمني؟”.

ومن جانبها، أشارت صحيفة الدستور إلى إلغاء مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب عملية الاقتراع في بعض الدوائر الانتخابية في البادية الوسطى- منطقة الموقر على أن يتم إعادة الاقتراع بها في وقت لاحق، ونقلت عن رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قوله في هذا الصدد إنه لا يوجد نص قانوني يلزم الهيئة في مدة زمنية محددة لإعادة الاقتراع في تلك المناطق، في الوقت الذي يوجد فيه نص قانوني يمنح وزير البلديات صلاحية تشكيل لجنة لإدارة البلدية مدتها ستة أشهر قابلة للتجديد.

وفي الخبر الدولي، وتحت عنوان “إعادة الإعمار في سوريا والعراق”، كتبت (الدستور) أنه بعد سنوات طوال من القتل والاقتتال وتدمير مدن ومنشآت إنتاجية وخدمية في العراق وسوريا، بدأ الحديث يرتفع في المنطقة عن جهود إعادة الإعمار والبناء في أهم دولتين في المشرق العربي (سوريا والعراق)، مشيرة إلى أن إعادة الإعمار في الدولتين مهمة كبيرة تحتاج إلى جهود مخلصة وبرامج ممتدة لسنوات تستند إلى إصلاح سياسي يتجاوز ويلات السنوات الماضية، والانشغال بالبناء ودفع الانتقام خلف النسيان.

وأضافت أن توفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار هي مسؤولية المجتمع العربي والدولي وشعوب الدول التي دفعت ثمنا غاليا من شعوبها واقتصادها، وأن البداية القوية ستمكنها من المضي قدما نحو تحقيق أهدافها.

وبخصوص الأزمة اليمنية، كتبت الصحيفة في مقال تحت عنوان “اليمن على موعد مع الاختبار الأول”، أنه من المتوقع أن تشهد الأسابيع والأشهر القليلة القادمة، حراكا سياسيا ودبلوماسيا ذا مغزى، مشيرة إلى أنه قد يصبح بالإمكان تحقيق تقدم في الملف السياسي وإن من بوابة الملف الإنساني، لكن الحرب على اليمن، تضيف الصحيفة، سيكون لها تداعيات من نوع آخر، يتعين بذل جهود طويلة الأمد من أجل احتواء آثارها وتفاعلاتها.