Skip to Content

Saturday, September 21st, 2019

هل تقود آسيا هوس العالم بـ«البتكوين»؟

Closed
by December 21, 2017 General

e2(4).pngشهدت الفترة الحالية قفزات سعرية للعملات الرقمية من خلال منصات تداولها في دول آسيوية تتجاوز نظيرتها في الدول الغربية، وكانت لافتة للانتباه وربما دفعت البعض للسؤال عن السبب.
وفي ركن بدا هادئا من مجمع صناعي أشبه بمنطقة معزولة تحت الأرض في سنغافورة، تتحرك «اس جي مايننج» لصناعة وبيع منصات تعدين العملات الرقمية، والتي تقوم الأجهزة الكمبيوترية من خلالها بحل مسائل رياضية معقدة بهدف الحصول على «بتكوين»، أو غيرها من العملات الرقمية.
وأشار أحد المسؤولين في «اس جي مايننج» لهيئة الاذاعة البريطانية إلى أنه كان يبيع منصة أو اثنتين فقط في الأسبوع سابقا، بينما يبيع الآن المئات منها، وفي ظل انتشار أنشطة تعدين العملات الرقمية لا سيما في دول آسيوية، تساءل تقرير نشرته «بي بي سي» عن مدى الهوس الذي طال الكثيرين حول العالم – خاصة في القارة الآسيوية – بـ«البتكوين».
وتعد اليابان من أولى الدول الآسيوية التي تعرفت على «بتكوين» وشهدت أنشطة مكثفة من تعدين العملة الرقمية أعلنت شركة يابانية مؤخرا أنها تنوي دفع جزء من رواتب موظفيها بالعملة الرقمية «بتكوين»، كما انخرطت أستراليا أيضاً في عمليات تعدين العملة الرقمية وتنوي الحكومة تنظيم هذه الأنشطة وربما يكون من المنصف القول ان آسيا تقود هوس «بتكوين»، وفي وقت ما قريب، استحوذ مستثمرون صينيون على 80 % على الأقل من وحدات «بتكوين»، وهو ما استحث بكين على أن تكون أكثر حذرا وقلقا منها واتخذت الصين العديد من الاجراءات التي تحظر أنشطة العملات الرقمية وأغلقت بورصات تعاملاتها كما حذرت من جمع تمويل بها من جانب الشركات.
ولم تكن الصين وحدها من اتخذت نهجا مناهضا للعملات الرقمية، فقد حظرت فيتنام أيضا «بتكوين» وعملات رقمية أخرى، بينما تدرس اندونيسيا والهند تنظيم نشاطها في وقت سابق هذا الشهر، وغيرت سنغافورة لهجتها المعتدلة حيال العملات الرقمية إلى تصريحات أكثر حذرا للمواطنين من الاستثمار فيها، ولكن ذلك لم يمنعهم من شرائها.
وأوضح مواطنون في سنغافورة أن البعض منهم يضخ مائة دولار أسبوعيا لشراء «بتكوين» معتبرين اياها عملة المستقبل.
وظهرت «بتكوين» في أعقاب الأزمة المالية العالمية واعتبرت عملة الألفية الجديدة، ولكنها استخدمت في مخالفات قانونية مثل غسل الأموال وشراء المخدرات ورغم ذلك يهرع المزيد من الآسيويين لجني مكاسب سريعة بواسطة العملات الرقمية كما اعتبرها البعض منهم ملاذا آمنا للادخار في أوقات الأزمات السياسية والفائدة المنخفضة من البنوك.
ووصف مواطنون في دول آسيوية العملات الرقمية بـ«الذهب الرقمي» الذي يمكن ادخاره تحسبا لأوقات الأزمات، بينما تعتبرها حكومات مثل كوريا الشمالية وسيلة للالتفاف على العقوبات الدولية.
وربما يكون قد فات الأوان لجمع مكاسب سريعة من «بتكوين» حيث يرى خبراء أن سعرها بلغ ذروته ويجب الاستعداد لانهيار بنسبة تتراوح بين 50 % و60 % الا أن ذلك لم يمنع استمرار هوس مواطنين آسيويين بالاقبال على شراء «بتكوين»، كما تزايد عدد الجهات التي تقبل الحصول على عملات رقمية كوسيلة دفع لخدماتها ومنتجاتها.
ولا تزال العملات الرقمية تمثل جانبا ضئيلا من المعاملات المالية في العالم، ومع ذلك، تشير التوقعات إلى زيادتها باستمرار وتعرضها لتقلبات وتذبذبات شديدة.

Previous
Next