Skip to Content

Sunday, August 25th, 2019

وزير الإعلام الكويتي السابق لـ “الشرق “: مؤشرات التنمية في قطر تقارب الدول الكبرى

Closed
by December 19, 2016 General

محليات الإثنين 19-12-2016 الساعة 08:23 م

النصف متحدثا لـ "الشرق" النصف متحدثا لـ “الشرق”
حوار : طه حسين وأحمد البيومي

سامي النصف

التعامل مع ترامب يتوقف على قدرة الخليج على خلق بدائل

إلغاء الاتفاق النووي مع إيران لا يفيد دول التعاون

مجلس التعاون مطالب بتأسيس لوبي قوي في الداخل الأمريكي

إيران سبب التأزم بين الساحل الشرقي والغربي للخليج العربي

العداء الإيراني لواشنطن صوتي وليس حقيقياً

الانتخابات الأخيرة بالكويت أسقطت قواعد العمل السياسي التقليدية

مجلس الأمة الحالي قابل أن ينتهي أجله سريعاً

أشاد سامي النصف، وزير الإعلام والمواصلات الكويتي السابق ، بالنهضة الشاملة في قطر، قائلاً إن مؤشرات التنمية في قطر قاربت الدول الكبرى. وأضاف النصف في حوار مع “الشرق” أن دول الخليج عليها العمل على تأسيس لوبي قوي في الداخل الأمريكي حماية لمصالحها.

وأشار إلى أن دول الخليج هي الأقرب إلى إيران وبإمكانها الاعتماد عليها في العديد من المجالات ومنها التنمية إذا رغبت في سياسة حسن الجوار، مشدداً على أن اعتزام الرئيس ترامب إلغاء الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الكبرى لا يصب في مصلحة دول الخليج، لأن طهران سوف تعود سريعا لتصنيع السلاح النووي، بما يهدد منطقة الخليج. وأوضح وزير الإعلام الكويتي أن العداء الإيراني لواشنطن صوتي وليس حقيقياً.

وحول انتخابات مجلس الأمة الأخيرة بالكويت، قال النصف إن المجلس الحالي قابل أن ينتهي أجله سريعا، منبها إلى أن تلك الانتخابات أسقطت قواعد العمل السياسي التقليدية.. وإلى مزيد من التفاصيل:

*معالي الوزير أهلا بكم في دار الشرق.. واسمح لنا أن نبدأ بنتائج انتخابات مجلس الأمة الكويتي الأخيرة، حيث وصفتها أنت بأنها تسونامي.. برأيك لماذا ؟

-لأن نسبة التغيير ضخمة للغاية، فالعديد من الوزراء وأعمدة المجلس السابق قد سقطوا في هذه الانتخابات. وهذا تحول غير مسبوق، وغير متوقع. وكان البعض يعتقد أن المرشحين الجدد سيجدون صعوبة في التواصل مع الناخبين خلال شهر واحد قبل الاقتراع، وهو ما يؤدي لفوز النواب الموجدين، أو على الأقل أغلبهم. ولكن النتائج سارت عكس ذلك التوقع تماما. كما أن تلك الانتخابات أسقطت أيضا قواعد العمل السياسي والانتخابي التقليدية.

*إذاً.. ما هي توقعاتك بالنسبة لأداء الحكومة الجديدة في ظل هذا المجلس؟

-في الواقع جزء من الخطأ المتكرر في الحياة السياسية الكويتية، القراءة الخاطئة لنتائج الانتخابات، مما يتسبب في تراكم الأزمات تلو الأخرى. فمثلا نجد أن المجلس قد حل أو أبطل 7 مرات خلال 10 سنوات مضت. وأصبح معدل بقاء أية حكومة قصيرا جدا. وأظن أن ما يجب أن تفعله الحكومة الجديدة هو أن تكون هناك قراءة صحيحة لمخرجات المجلس، وبالتالي عليها إبعاد العناصر الفاسدة منها أو التي تكرر الأخطاء والأزمات. والأمر الثاني أن تتكون الحكومة من أفضل العناصر كفاءة على كافة المستويات، حتى تكون هناك قدرة عالية على مواجهة التحديات في الداخل والخارج. ونحن نتمنى أن يكون هناك استقرار سياسي حقيقي، ففكرة الحل لن تفيد، لأنه من الممكن أن يأتي مجلس قادم بأعداد معارضة أعلى ويدخل في مواجهات مع الحكومة.

*كيف تقيم نجاح 4 نواب من تيار الإخوان المسلمين في الانتخابات الأخيرة؟

-لاشك أن الإخوان لهم قواعد شعبية بدأت قبل أكثر من 60 عاما بالكويت. ونجاحهم ليس مستغربا. وكانت المرحلة السابقة مرحلة إبعاد لهم. ولما صار الإخفاق في الانجاز خلال السنوات الثلاث الماضية، كان من الطبيعي أن يلجأ الناخبون إلى انتخاب الإخوان.

عمر المجلس

*في هذا الوضع الملتبس.. كم تتوقع عمر المجلس الجديد؟

-في الحقيقة توجد طعون حول بعض التجاوزات التي تمت بالعملية الانتخابية. والمحكمة الدستورية بسطت سلطتها على قضية بقاء المجلس من عدمه. وبالتالي فالمجلس الحالي قابل أن ينتهي أجله سريعا، وذلك بالرجوع إلى الملف السابق، وهو خلق أزمات وشيوع الفكر الانتقامي وتتزايد المشكلات والأزمات. كما أن إبطال المجلس قضية قائمة. وأظن أنه من المهم إعطاء المجلس فرصته، حتى لا يستمر هذا الحال كثيرا.

*كانت التحديات الإقليمية سبب حل المجلس السابق، وكما ترى فإن إيران تعيث في المنطقة فسادا..برأيك كيف سيكون التعامل مع طهران في المستقبل؟

-أسباب التأزم بين الساحل الشرقي والغربي للخليج، هي إيران، لأنها تمارس سياسة غير مفهومة في المنطقة. وتاريخيا ظهر مصطلح اسمه “المجال الحيوي” وأول من استخدم تلك السياسة هو هتلر، عندما غزا أوروبا تحت ذريعة أنها مجال ألمانيا الحيوي. وهو نفس الأمر الذي اتبعته بعض الدول العربية بداية من خمسينيات القرن الماضي. وإيران حاليا تطبق تلك السياسة وتتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وبالتالي فمن الصعب الوصول لحلول مع تلك الدول. والحقيقة أن الصراع في المنطقة ليس سنيا شيعيا كما يردد الكثيرون، وإنما هو صراع نفوذ وتوسع تنتهجه إيران من جهة واحدة. طهران عليها تغيير هذه السياسة التي تعطي لنفسها الحق في التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، فهذا التدخل لم يفد أي بلد، فالعراق مثلا دمرته إيران، وكذلك سوريا، واليمن ولبنان وغيرها من البلدان. والسؤال الآن .. ماذا استفاد المواطن الشيعي في العراق أو اليمن أو العراق نتيجة تدخل إيران، لاشيء طبعا. إيران نفسها متخلفة ولم تتقدم. ودول الخليج سئمت من دعوة إيران لعدم التدخل في شؤونها الداخلية، لأن تدخلها دائما يكون سلبيا، وليس في مصلحة الشعوب المجاورة. وعلى المستوى الدولي أيضا نجد إدعاءات النزاع مع الولايات المتحدة، والشعارات المعادية لها، اكتشفنا في نهاية المطاف أنها خدعة، وقد كشفتها “إيران جيت”، والاتفاق النووي، وبالتالي فالعداء مع واشنطن ليس حقيقيا، وإنما هو عداء صوتي.

إيران والخليج

*رغم أن حادث مقتل أحد أبناء الأسرة الحاكمة على يد طباخ ورفيقه الإيرانيين كان بدافع السرقة، لكنه مدعاة للتساؤل عن عمل الايرانيين في الكويت ؟

– الحادث كان عاديا. والحقيقة كان يفترض على إيران أن تؤهل وتنمي ظروف شعبها، ولكن ذلك لم يحدث. الصراع ليس صراعا طائفيا مع إيران لكنه صراع سياسي ولو غيرت إيران سياستها ستجد أول الدول قربا لها ودعما لها في مسيرتها التنموية هي الدول الخليجية والعربية ، وبإمكان إيران أن تستفيد من النهضة التي تشهدها دول الخليج فجيرانها إضافة لها وليست في حالة عداء منها بإمكانها أن تستفيد منها، واليوم مؤشرات التنمية في قطر تقارب الدول الكبرى وهي من الأوائل في العديد من المؤشرات الدولية فبدلا أن تتجه إيران إلى سنغافورة آو اليابان بإمكانها أن تتجه إلى قطر ودول الخليج وشركات الطيران الخليجية اكبر من لوفتهانزا والشركات الأجنبية وبإمكان إيران أن تستعين بدول الخليج لكن عليها أن تثبت حسن النوايا وان تغير معادلة “خسارة – خسارة ” القائمة الآن إلى علاقة رابح – رابح.

فوز ترامب

*فوز ترامب يشكل تحولا وكنت ممن تنبأوا بفوزه ، فكيف ترى خريطة التحالفات المقبلة في الخليج ؟

– أولا أعتقد أن الوضع الاقتصادي الأمريكي هو العنصر الرئيسي في فوز ترامب، فالعجز الاقتصادي الأمريكي يقارب 19 تريليون دولار وهذا الرقم قاله ترامب وأعقبه بالقول إن على دول الخليج أن تدفع 50 % . هناك عجز غير مسبوق لايحتمل رئيسا تقليديا يتطلب وجود رئيس غير تقليدي لإيجاد حلول غير تقليدية وترامب عبر 30 سنة يكرر القول كيف لدولة قوية ضعيفة اقتصاديا ألا تستعمل نفوذها لأخذ الأموال منهم لسد العجز والوضع بات اقرب للاتحاد السوفييتي العملاق المدجج بالسلاح لكن رجله كانت من فخار .

وعندما بدأ ترامب يسوق فكرة الحصول على المال الخليجي لسد العجز بدأها سنة 1988 وكان العجز 200 مليار دولار فقط وبعدما فاز تقدم بمشروع التريليون لتحديث البنية الأساسية الأمريكية وضرب المثل بمطار الدوحة ومطار دبي ويطلب تريليون دولار لإطلاق البنية الأساسية وإعادة مصانع إلى أمريكا وإحضار شركات طيران وغيرها، والإشكال في التريليون أن الكونجرس اعترض على أن هناك برامج مماثلة تكلفتها نصف مايطلبه ومع ذلك رفضها الكونجرس “الجمهوري” لأن الأموال ستتحصل من دافع الضرائب فكانت الرسالة صريحة انه إذا أحضرت الأموال فحدث البنية التحتية، وهذا مدعاة انه سيكون على الحلفاء الدفع وهو يشعر أن قوته التفاوضية للحصول على أموال مقابل الدفاع ستحقق له مايريد وهنا سيكون الإشكال الحقيقي أمام دول الخليج خاصة وانه لوح بأنه سيفرض على دول الخليج أن تتكفل بنفقات اللاجئين السوريين في مخيمات بالمنطقة الآمنة التي قال إنها الحل الأمثل لأزمة اللاجئين ولأجل غير مسمى .

القدرة الخليجية

*ما هي قدرة الخليج على مواجهة خطط ترامب ؟

– إذا قرر الخليج العمل الجماعي والتنسيق لإيجاد مخارج سيخفف الضرر ، كذلك علينا أن نعمل من الداخل الأمريكي، وللأسف ليس لدينا لوبي يساند الخليج. وبالتالي يجب علينا خلق هذه اللوبيات، وهذه طريقة سهلة، لأن لدينا الطلاب الدارسين الخليجيين والعرب يمكن أن يبقوا ويعملوا هناك في الشركات المختلفة، ما يؤدي لخلق لوبي عربي وخليجي قوي. مثلما فعلت إيران، حيث أنشأت لوبي من أقوى اللوبيات يترأسه البروفيسور تارتا بارسي، وهذا الرجل له رؤية مهمة وهي أن اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يعملون معا منذ 30 عاما. والخلاف الذي نراه لا يضر المصالح المشتركة.

*ولكن تقليديا، التيار الجمهوري أقرب إلى دول الخليج..هل تغيرت المعادلات بعد فوز ترامب؟

-صحيح أن الجمهوريين تاريخيا حلفاء الدول العربية وخاصة الخليج. ولكن ترامب جاء من خارج السياق الجمهوري. وفيما يخص توجهات الرجل تجاه الخليج، فإن ذلك يتوقف على قدرة دوله على خلق بدائل، وقدرتها على التفاوض، ومدى جدية الولايات المتحدة في هذا التوجه الجديد.

الاتفاق النووي

*من الشعارات الانتخابية كانت إلغاء الاتفاق النووي مع إيران..كيف نفهم تهديد ترامب بتأزيم العلاقة مع إيران وهو من اليمين الأمريكي؟

-نحن أمام معضلة حقيقية، لأن إيران كانت في طريقها لتصنيع قنبلة نووية. وأنا أرى أن الاتفاق النووي مع القوى الكبرى تضمن بالكامل ما طالب به المجتمع الدولي، وبالتالي هو هزيمة كاملة لإيران من ناحية، وطمأنة حقيقية للعالم وخاصة دول مجلس التعاون من ناحية أخرى. وأظن هذا الوضع يصب في مصلحة دول الجوار ومنها بطبيعة الحال الدول الخليجية. وإذا تم إلغاء الاتفاق فإن دول الخليج هي المتضرر الأكبر، لأنها ستعود سريعا لتصنيع السلاح النووي وستمتلكها بعد أقل من عامين.

Previous
Next