Skip to Content

Saturday, September 21st, 2019

30 % نموا في حجم التبادل التجاري بين قطر وتركيا منذ بداية الحصار

Closed
by January 16, 2018 General

. – 11

قال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، إن حجم التبادل التجاري بين دولة قطر والجمهورية التركية سجل نموا تجاوز نسبة 30 بالمئة منذ بداية الحصار، وإن التعاون بين البلدين الشقيقين يشهد ازديادا مطردا، الأمر الذي يؤكد قوة العلاقات التي تربطهما.
وكشف سعادته خلال كلمة له في افتتاح ملتقى الاقتصاد القطري التركي اليوم، عن وجود عدة مشاورات تجري في الوقت الراهن لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية وتجارية بين دولة قطر والجمهورية التركية تهدف إلى منح معاملة تفضيلية للسلع والخدمات التركية في دولة قطر، إلى جانب تفضيل للخدمات والسلع القطرية في جمهورية تركيا.. مشيراً إلى أن الاتفاقية المذكورة سيكون لها بالغ الأثر في تعزيز العلاقات التجارية على المديين القصير والبعيد بين الطرفين، وتحقيق الخير والمنفعة للبلدين.
وأشاد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة، بالجهود التي بذلها القطاعان الخاصان في قطر وتركيا لكسر الحصار غير القانوني المفروض على دولة قطر، من خلال تعزيز التعاون بينهما لتوفير بدائل ذات جودة عالية للعديد من السلع الاستهلاكية وغيرها، منوها في هذا السياق بنجاح المنتج التركي في إثبات جدارته في السوق القطرية.. مؤكدا أن البلدين تربطهما علاقات ثنائيّة وأخويّة فريدة ترسخت وتوطدت عبر عقود من الزمن وذلك في مختلف المجالات، وانعكست إيجاباً على مستوى حجم التبادل التجاري الذي بلغ خلال النصف الأول من العام 2017 حوالي 2 مليار ريال. 
وأضاف أن تطور حجم التبادل التجاري بين البلدين يترجم الإجراءات والاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الفترة الأخيرة، وما تركته من أثر عميق في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، ومن بينها توقيع مذكرة تفاهم بين دولة قطر والجمهورية التركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن تسهيل النقل الدولي وحركة المرور العابر “الترانزيت”، والتي تهدف إلى تيسير التبادل التجاري بين الدول الثلاث وتسهيل عبور البضائع والسلع عبر الحد من التكاليف والوقت والإجراءات بكفاءة عالية ووفق أرقى الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وبين سعادته أن التعاون بين البلدين يهدف لخلق شراكة اقتصادية استراتيجية تتيح فتح أسواق جديدة تتماشى مع القدرة الشرائية لما يزيد عن 185 مليون نسمة.. لافتا إلى أن هذا المعدل قابل للتطور ليصل إلى 400 مليون نسمة في المستقبل.
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة أن الملتقى الاقتصادي القطري التركي الذي احتضنته الدوحة اليوم، يعد امتداداً وتتويجاً لما تم الاتفاق عليه إثر زيارة وفد قطري لمدينة إزمير التركية والتي شهدت مشاركة مهمة من قبل رجال الأعمال والمستثمرين من دولة قطر والجمهورية التركية، عكست الحرص المتبادل بين الجانبين لاستكشاف آفاق أوسع للتعاون التجاري والاقتصادي، وفتح مجالات جديدة لتعزيز الاستثمارات المشتركة في ظل ما يتمتع به البلدان من إمكانيات اقتصادية وتجارية كبيرة من شأنها تحقيق مزيد من المصالح المشتركة والازدهار الاقتصادي.
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد القطري، لفت سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن دولة قطر أثبتت صمودها وقدرتها على المحافظة على مكانتها الراسخة كأحد أقوى الاقتصادات الإقليمية ومن بين أكثر الاقتصادات الواعدة على مستوى العالم، رغم الحصار المفروض عليها منذ الخامس من يونيو 2017، وذلك انطلاقا من موقعها الاستراتيجي الذي يؤهلها لتكون منطلقاً تجارياً نحو دول المنطقة العربية وباقي دول العالم.
وأشار سعادته في هذا الصدد، إلى نجاح دولة قطر في تجاوز كافة التحديات الاقتصادية التي فرضتها دول الحصار، عبر تنفيذ استراتيجية محكمة لتحصين الاقتصاد الوطني وتنويع قاعدته الإنتاجية والمضي قدماً في مسيرة تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مستندةً في ذلك على تضافر جهود القطاعين العام والخاص من خلال زيادة الاعتماد على قدراتها الذاتية وفتح قنوات جديدة مع مختلف الشركاء التجاريين حول العالم.
وأوضح أن الحصار الجائر المفروض على دولة قطر شكل حافزاً مهماً وقوياً، من أجل الإسراع في إقرار وتنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات، وذلك من خلال توفير مصادر استيرادية بديلة للسلع والخدمات عن طريق الشحن الجوي عبر مطار حمد الدولي، وفتح خطوط مباشرة تربط ميناء حمد البحري بكبرى المحاور التجارية حول العالم، خاصة تركيا والهند وسلطنة عمان والكويت وسنغافورة وتايلاند والصين وباكستان.
وذكر سعادته أن ميناء حمد يستحوذ حالياً على ما نسبته 27 بالمئة من حجم التجارة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم الوصول من خلاله إلى 14 ميناء، و72 وجهة عالمية بفضل قدراته اللوجستية الحديثة والكبيرة.. مشيرا إلى جهود الدولة في سبيل تعزيز مخزونها الاستراتيجي من السلع الأساسية والتموينية وفق خطة استراتيجية تعمل على زيادة هذا المخزون بشكل مستمر.
وبين وزير الاقتصاد والتجارة أن دولة قطر وضعت على عاتقها تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الحيوية عبر تنفيذ مشاريع ترسخ الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، من بينها طرح مشاريع كبرى للمستثمرين في مجال الأمن الغذائي والقطاع اللوجستي، والرياضي والسياحي والصناعي والصحي والتعليم والخدمات.
وأشار سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، إلى أن العمل يجري في الوقت الراهن على تنفيذ مشروعات للتنمية الاقتصادية الكبرى المستدامة، والهادفة إلى تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، من ضمنها مشروع إنشاء مناطق للتخزين وتطوير المناطق الاقتصادية واللوجستية، فيما توجهت الدولة في إطار استراتيجيتها لتحصين الاقتصاد الوطني وتنويعه نحو تعزيز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية، وذلك عبر إصدار قوانين وتشريعات دعمت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد القطري ووفّرت بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصاديّة والتجارية، مستفيدة في هذا السبيل من ارتفاع مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد الوطني إلى حوالي 70 بالمئة من الناتج المحلي الاسمي في العام 2016.
ولفت سعادته إلى موافقة مجلس الوزراء الموقر مؤخرا على مشروع القانون المقدّم من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة بشأن تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي والذي يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة بضرورة الانتهاء من التشريعات والمراسيم اللازمة لتسهيل الاستثمار.. مشيرا إلى أن مشروع القانون الجديد من شأنه أن يسهم في زيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية ورفع مؤشر الثقة والأمان الاستثماري في دولة قطر، إضافة إلى حماية المستثمر المحلي والأجنبي من مخاطر الاتفاقيات الجانبية، ورفع مستوى دولة قطر في مختلف المؤشرات الاقتصادية العالمية، ولاسيما مؤشر سهولة الأعمال.
وذكر سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن القوانين القطرية أتاحت للمستثمرين الأجانب الفرصة لتنفيذ مشاريع استثمارية في مختلف القطاعات وبنسبة تملّك تصل إلى 100 بالمئة، مشيداً في هذا الصدد بالتعديلات التي أقرّتها الدولة مؤخراً على بعض أحكام قانون المناطق الحرة الاستثمارية، والتي مثلت خطوةً مهمة في سبيل تعزيز مكانة دولة قطر كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.
وأضاف أن القانون المذكور يقدم العديد من المزايا والحوافز للمستثمرين، من أهمها عدم فرض قيود على جنسية رأس المال وحرية اختيار الشكل القانوني للمشروع، بالإضافة إلى إعفاء الأصول الرأسمالية ومستلزمات الإنتاج والصادرات والواردات من الضرائب والرسوم.

;

Previous
Next